#فتوى_رقم (409)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سقط الطاغية بشار الأسد بتاريخ: (8/12/2024)، والناس اتخذوا هذا اليوم عيدا، ما حكم من يخرج للاحتفال حاملاً علم سوريا؟!
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
📚 الاحتفال بهذا العيد البدعي في الأصل من المحرَّمات، ومن شهود الزور والباطل الذي نهى الله عنه في كتابه بمدحه لمن اجتنبه.
قال تعالى: {وَٱلَّذِینَ لَا یَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغۡوِ مَرُّوا۟ كِرَامࣰا} [سُورَةُ الفُرۡقَانِ: ٧٢].
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيرها عن معنى (ٱلزُّورَ): (وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَطَاوُسُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَالضَّحَّاكُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُمْ: هِيَ أَعْيَادُ الْمُشْرِكِينَ.) اهـ.
📚 أما حكم المُكلَّف الذي يخرج للاحتفال بهذا العيد البدعي فهو على حسب النية من خروجه لأن خروجه للإحتفال فعل محتمل الدلالة.
📌 فإن كان يخرج للاحتفال به فرحاً بسقوط طاغوت متجبِّر كبشَّار الأسد وزوال مُلكه وارتفاع تسلُّطه على المسلمين وعلى دينهم ودمائهم وأموالهم وأعراضهم، فهذا فاسقٌ واقعٌ في مُحرَّم بشهوده الزور وأعياد هؤلاء المرتدين وما فيها من دعوات جاهلية ولغو وباطل وكفريات أحيانًا وعدم مفارقته لهم وهم يفعلون هذا المُنكر.
فمع أنه يُشرع للمسلم الفرح في قلبه وإظهاره على لسانه وجوارحه بزوال هذا الطاغوت وارتفاع تسلُّطِه عن المسلمين ودينهم ودمائهم وأعراضهم وأموالهم، لكنه لا يُشرع له الخروج مع هؤلاء الضالِّين والمجرمين وطاعة هؤلاء المرتدين المُنظِّمين لهذه الاحتفالات البدعية الجاهلية بالخروج معهم ومشاركتهم فيما يظهرونه من باطل وضلال وجاهلية بحجة إظهار هذا الفرح.
📌 وإن كان المُكلَّف يخرج في هذه الاحتفالات راضياً بالنظام الطاغوتي لإمام الكفر والغدر الجولاني - مع ما أظهره جلياً ظاهراً أمام كل العالم جميعاً، من كفر وجاهلية وعدم تحكيم للشريعة، ومظاهرة للكفار من الصليبيين واليهود والمرتدِّين على المسلمين المجاهدين - ومُظهراً التأييد لهذا الطاغوت المُلتحي الجديد، وراضياً بما يظهره منظمو هذه الاحتفالات من دعوات كفرية جاهلية يظهرونها أحياناً في خطاباتهم، فهذا الخارج للاحتفال كافرٌ بالله العظيم، مُناصرٌ للطاغوت ومتولٍ له.
قال تعالى: {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ} [سُورَةُ المَائـِدَةِ: ٥١].
قال ابن حزم الأندلسي رحمه الله في كتابه (المُحلَّى) (12/33): (وصحَّ أن قول الله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} إنما هو على ظاهره بأنه كَافرٌ من جملة الكُفار فقط، وهذا حقٌ لا يختلفُ فيه اثنان من المسلمين) اهـ.
📚 أما حكم حمل العلم الجاهلي السوري في نفسه ورفعه، فهو فعل محتمل الدلالة أيضاً حكمه بحسب نية الرافع له.
📌 فمن رفعه من باب تعظيم الوطن المُسمَّى (سوريا) المرسوم وفق حدود الكفار الصليبيين سايكس وبيكو ومظهراً المحبة للوطن بهذا المفهوم الجاهلي، فهذا فاسقٌ واقعٌ في جاهلية ومُحرَّم، مُتشبِّه بالكفَّار.
📌 وإن كان يرفعه من باب إظهار المحبَّة والتعظيم لهذا النظام الطاغوتي العلماني القائم على الحكم بغير الشريعة وبالدساتير الوضعية في هذه البقعة من الأرض المسماة (سوريا)، فهو كافرٌ بالله العظيم، عابدٌ للطاغوت ومتبعٌ حكم الجاهلية.
والله أعلى وأعلم.
كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.

Telegram
Join group chat on Telegram