Default avatar
قناة الفتاوى الكتابية
npub1l859...al4a
#فتوى_رقم (411) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا فضيلة الشيخ حفظكم الله وأحسن إليكم ثبتكم علي صراط القوي المستقيم اللهم آمين. ما المنهجية في كتب العقيدة لطالب العلم المبتدئ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. 📌 المبتدئ في علم الإعتقاد يبدأ طلبه لهذا العلم في المستوي الأول بمتون: **فضل الإسلام / والأصول الثلاثة / والقواعد الأربع / وكشف الشبهات / ونواقض الإسلام / وشروحات هذه المتون ، وكل هذه المتون للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.** 📌 ثم في المستوى الثاني ينتقل إلى: **متون مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد / ومسائل الجاهلية / والأصول الستة / وكتاب التوحيد / وشروحات هذه المتون، وكلها للشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله**. 📌 ثم في المستوى الثالث ينتقل إلى: **عقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني / والأصول الثمانية لمنهج أهل السنة والجماعة من كتاب العمدة في إعداد العُدَّة لعبد القادر عبد العزيز / ومبحث الإعتقاد في كتاب الجامع في طلب العلم الشريف لعبد القادر عبد العزيز مع حاشية النكت اللوامع / ونواقض الإيمان القولية والعملية لعبد العزيز آل العبد اللطيف / ومعارج القبول شرح سلم الوصول لحافظ آل حكمي.** 📌 في المستوى الرابع ينتقل إلى سماع المطوّلات كـ: **شرح أصول إعتقاد أهل السنَّة والجماعة للالكائي، والإبانة عن أصول السُّنَّة والديانة لابن بطة، والشريعة للآجُرِّي.** والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبو براءة السيف.
#فتوى_رقم (411) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا فضيلة الشيخ حفظكم الله وأحسن إليكم ثبتكم علي صراط القوي المستقيم اللهم آمين. ما المنهجية في كتب العقيدة لطالب العلم المبتدئ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. 📌 المبتدئ في علم الإعتقاد يبدأ طلبه لهذا العلم في المستوي الأول بمتون: **فضل الإسلام / والأصول الثلاثة / والقواعد الأربع / وكشف الشبهات / ونواقض الإسلام / وشروحات هذه المتون ، وكل هذه المتون للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.** 📌 ثم في المستوى الثاني ينتقل إلى: **متون مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد / ومسائل الجاهلية / والأصول الستة / وكتاب التوحيد / وشروحات هذه المتون، وكلها للشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله**. 📌 ثم في المستوى الثالث ينتقل إلى: **عقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني / والأصول الثمانية لمنهج أهل السنة والجماعة من كتاب العمدة في إعداد العُدَّة لعبد القادر عبد العزيز / ومبحث الإعتقاد في كتاب الجامع في طلب العلم الشريف لعبد القادر عبد العزيز مع حاشية النكت اللوامع / ونواقض الإيمان القولية والعملية لعبد العزيز آل العبد اللطيف / ومعارج القبول شرح سلم الوصول لحافظ آل حكمي.** 📌 في المستوى الرابع ينتقل إلى سماع المطوّلات كـ: **شرح أصول إعتقاد أهل السنَّة والجماعة للالكائي، والإبانة عن أصول السُّنَّة والديانة لابن بطة، والشريعة للآجُرِّي.** والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبو براءة السيف.
#فتوى_رقم (410) كثير من الناس في الشام يؤسلمون أردوغان ويقولون فيه كلام خير مثلاً أنه يريد أن يعيد مجد أجداده العثمانين ويقيم الخلافة الإسلامية.. حتى يدعون له بالتوفيق والسداد، فما حكم هؤلاء؟ #الجواب إن قدَّر الله وقال مثل هذا، فإن كان جاهلاً بما وقع فيه الطاغوت أردوغان من مخالفة الشرع، فيُبيَّن له حال ذلك الطاغوت وما وقع فيه من نواقض بالأدلة وتُرد كل الشبهات التي تعترضه في حكم اردوغان. فإن عاند بعد ذلك وأعرض وأصرّ على الحكم بإسلامه فهو كافر. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (410) كثير من الناس في الشام يؤسلمون أردوغان ويقولون فيه كلام خير مثلاً أنه يريد أن يعيد مجد أجداده العثمانين ويقيم الخلافة الإسلامية.. حتى يدعون له بالتوفيق والسداد، فما حكم هؤلاء؟ #الجواب إن قدَّر الله وقال مثل هذا، فإن كان جاهلاً بما وقع فيه الطاغوت أردوغان من مخالفة الشرع، فيُبيَّن له حال ذلك الطاغوت وما وقع فيه من نواقض بالأدلة وتُرد كل الشبهات التي تعترضه في حكم اردوغان. فإن عاند بعد ذلك وأعرض وأصرّ على الحكم بإسلامه فهو كافر. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (409) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سقط الطاغية بشار الأسد بتاريخ: (8/12/2024)، والناس اتخذوا هذا اليوم عيدا، ما حكم من يخرج للاحتفال حاملاً علم سوريا؟! #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 📚 الاحتفال بهذا العيد البدعي في الأصل من المحرَّمات، ومن شهود الزور والباطل الذي نهى الله عنه في كتابه بمدحه لمن اجتنبه. قال تعالى: {وَٱلَّذِینَ لَا یَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغۡوِ مَرُّوا۟ كِرَامࣰا} [سُورَةُ الفُرۡقَانِ: ٧٢]. قال ابن كثير رحمه الله في تفسيرها عن معنى (ٱلزُّورَ): (وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَطَاوُسُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَالضَّحَّاكُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُمْ: هِيَ أَعْيَادُ الْمُشْرِكِينَ.) اه‍ـ. 📚 أما حكم المُكلَّف الذي يخرج للاحتفال بهذا العيد البدعي فهو على حسب النية من خروجه لأن خروجه للإحتفال فعل محتمل الدلالة. 📌 فإن كان يخرج للاحتفال به فرحاً بسقوط طاغوت متجبِّر كبشَّار الأسد وزوال مُلكه وارتفاع تسلُّطه على المسلمين وعلى دينهم ودمائهم وأموالهم  وأعراضهم، فهذا فاسقٌ واقعٌ في مُحرَّم بشهوده الزور وأعياد هؤلاء المرتدين وما فيها من دعوات جاهلية ولغو وباطل وكفريات أحيانًا وعدم مفارقته لهم وهم يفعلون هذا المُنكر. فمع أنه يُشرع للمسلم الفرح في قلبه وإظهاره على لسانه وجوارحه بزوال هذا الطاغوت وارتفاع تسلُّطِه عن المسلمين ودينهم ودمائهم وأعراضهم وأموالهم، لكنه لا يُشرع له الخروج مع هؤلاء الضالِّين والمجرمين وطاعة هؤلاء المرتدين المُنظِّمين لهذه الاحتفالات البدعية الجاهلية بالخروج معهم ومشاركتهم فيما يظهرونه من باطل وضلال وجاهلية بحجة إظهار هذا الفرح. 📌 وإن كان المُكلَّف يخرج في هذه الاحتفالات راضياً بالنظام الطاغوتي لإمام الكفر والغدر الجولاني - مع ما أظهره جلياً ظاهراً أمام كل العالم جميعاً، من كفر وجاهلية وعدم تحكيم للشريعة، ومظاهرة للكفار من الصليبيين واليهود والمرتدِّين على المسلمين المجاهدين - ومُظهراً التأييد لهذا الطاغوت المُلتحي الجديد، وراضياً بما يظهره منظمو هذه الاحتفالات من دعوات كفرية جاهلية يظهرونها أحياناً في خطاباتهم، فهذا الخارج للاحتفال كافرٌ بالله العظيم، مُناصرٌ للطاغوت ومتولٍ له. قال تعالى: {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ} [سُورَةُ المَائـِدَةِ: ٥١]. قال ابن حزم الأندلسي رحمه الله في كتابه (المُحلَّى) (12/33): (وصحَّ أن قول الله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} إنما هو على ظاهره بأنه كَافرٌ من جملة الكُفار فقط، وهذا حقٌ لا يختلفُ فيه اثنان من المسلمين) اه‍ـ. 📚 أما حكم حمل العلم الجاهلي السوري في نفسه ورفعه، فهو فعل محتمل الدلالة أيضاً حكمه بحسب نية الرافع له. 📌 فمن رفعه من باب تعظيم الوطن المُسمَّى (سوريا) المرسوم وفق حدود الكفار الصليبيين سايكس وبيكو ومظهراً المحبة للوطن بهذا المفهوم الجاهلي، فهذا فاسقٌ واقعٌ في جاهلية ومُحرَّم، مُتشبِّه بالكفَّار. 📌 وإن كان يرفعه من باب إظهار المحبَّة والتعظيم لهذا النظام الطاغوتي العلماني القائم على الحكم بغير الشريعة وبالدساتير الوضعية في هذه البقعة من الأرض المسماة (سوريا)، فهو كافرٌ بالله العظيم، عابدٌ للطاغوت ومتبعٌ حكم الجاهلية. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ؛ لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ". شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ}. إِلَى قَوْلِهِ: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا}. فَأَحَلَّ اللَّهُ الْغَنِيمَةَ لَهُمْ.) اه‍ـ. فالإمام مُخيّر في أسرى الكفار الأصليين من الذكور البالغين بين قتلهم، أو المن عليهم واطلاق سراحهم، أو مفاداتهم بالمال أو منفعة، أو مفاداتهم بمسلم أسير، أو استرقاقهم. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (409) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سقط الطاغية بشار الأسد بتاريخ: (8/12/2024)، والناس اتخذوا هذا اليوم عيدا، ما حكم من يخرج للاحتفال حاملاً علم سوريا؟! #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 📚 الاحتفال بهذا العيد البدعي في الأصل من المحرَّمات، ومن شهود الزور والباطل الذي نهى الله عنه في كتابه بمدحه لمن اجتنبه. قال تعالى: {وَٱلَّذِینَ لَا یَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغۡوِ مَرُّوا۟ كِرَامࣰا} [سُورَةُ الفُرۡقَانِ: ٧٢]. قال ابن كثير رحمه الله في تفسيرها عن معنى (ٱلزُّورَ): (وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَطَاوُسُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَالضَّحَّاكُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُمْ: هِيَ أَعْيَادُ الْمُشْرِكِينَ.) اه‍ـ. 📚 أما حكم المُكلَّف الذي يخرج للاحتفال بهذا العيد البدعي فهو على حسب النية من خروجه لأن خروجه للإحتفال فعل محتمل الدلالة. 📌 فإن كان يخرج للاحتفال به فرحاً بسقوط طاغوت متجبِّر كبشَّار الأسد وزوال مُلكه وارتفاع تسلُّطه على المسلمين وعلى دينهم ودمائهم وأموالهم  وأعراضهم، فهذا فاسقٌ واقعٌ في مُحرَّم بشهوده الزور وأعياد هؤلاء المرتدين وما فيها من دعوات جاهلية ولغو وباطل وكفريات أحيانًا وعدم مفارقته لهم وهم يفعلون هذا المُنكر. فمع أنه يُشرع للمسلم الفرح في قلبه وإظهاره على لسانه وجوارحه بزوال هذا الطاغوت وارتفاع تسلُّطِه عن المسلمين ودينهم ودمائهم وأعراضهم وأموالهم، لكنه لا يُشرع له الخروج مع هؤلاء الضالِّين والمجرمين وطاعة هؤلاء المرتدين المُنظِّمين لهذه الاحتفالات البدعية الجاهلية بالخروج معهم ومشاركتهم فيما يظهرونه من باطل وضلال وجاهلية بحجة إظهار هذا الفرح. 📌 وإن كان المُكلَّف يخرج في هذه الاحتفالات راضياً بالنظام الطاغوتي لإمام الكفر والغدر الجولاني - مع ما أظهره جلياً ظاهراً أمام كل العالم جميعاً، من كفر وجاهلية وعدم تحكيم للشريعة، ومظاهرة للكفار من الصليبيين واليهود والمرتدِّين على المسلمين المجاهدين - ومُظهراً التأييد لهذا الطاغوت المُلتحي الجديد، وراضياً بما يظهره منظمو هذه الاحتفالات من دعوات كفرية جاهلية يظهرونها أحياناً في خطاباتهم، فهذا الخارج للاحتفال كافرٌ بالله العظيم، مُناصرٌ للطاغوت ومتولٍ له. قال تعالى: {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ} [سُورَةُ المَائـِدَةِ: ٥١]. قال ابن حزم الأندلسي رحمه الله في كتابه (المُحلَّى) (12/33): (وصحَّ أن قول الله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} إنما هو على ظاهره بأنه كَافرٌ من جملة الكُفار فقط، وهذا حقٌ لا يختلفُ فيه اثنان من المسلمين) اه‍ـ. 📚 أما حكم حمل العلم الجاهلي السوري في نفسه ورفعه، فهو فعل محتمل الدلالة أيضاً حكمه بحسب نية الرافع له. 📌 فمن رفعه من باب تعظيم الوطن المُسمَّى (سوريا) المرسوم وفق حدود الكفار الصليبيين سايكس وبيكو ومظهراً المحبة للوطن بهذا المفهوم الجاهلي، فهذا فاسقٌ واقعٌ في جاهلية ومُحرَّم، مُتشبِّه بالكفَّار. 📌 وإن كان يرفعه من باب إظهار المحبَّة والتعظيم لهذا النظام الطاغوتي العلماني القائم على الحكم بغير الشريعة وبالدساتير الوضعية في هذه البقعة من الأرض المسماة (سوريا)، فهو كافرٌ بالله العظيم، عابدٌ للطاغوت ومتبعٌ حكم الجاهلية. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ؛ لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ". شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ}. إِلَى قَوْلِهِ: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا}. فَأَحَلَّ اللَّهُ الْغَنِيمَةَ لَهُمْ.) اه‍ـ. فالإمام مُخيّر في أسرى الكفار الأصليين من الذكور البالغين بين قتلهم، أو المن عليهم واطلاق سراحهم، أو مفاداتهم بالمال أو منفعة، أو مفاداتهم بمسلم أسير، أو استرقاقهم. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (408) لا يصح قتل المشرك الأصلي بعد أسره؟!! ما الدليل فضلاً؟! أوليس الإمام مخير بين قتله أو المن عليه أو أخذ الفدية عنه؟! #الجواب يصح قتل المشرك الأصلي الذكر البالغ بعد أسره. يدل على ذلك قوله تعالى: (مَا كَانَ لِنَبِیٍّ أَن یَكُونَ لَهُۥۤ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ یُثۡخِنَ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِیدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡیَا وَٱللَّهُ یُرِیدُ ٱلۡـَٔاخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ) [سورة الأنفال 67]. وما جاء في سبب نزولها. جاء في صحيح مسلم أنه قال: (حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ - هُوَ: سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: "اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ". فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ؛ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ}، فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ. قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ، وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ. فَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ، فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ، فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "صَدَقْتَ، ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ". فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ، قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا أَسَرُوا الْأُسَارَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ: "مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى؟ "فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةُ، أَرَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً فَتَكُونُ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ "قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا، فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ، فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ نَسِيبًا لِعُمَرَ، فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ، وَصَنَادِيدُهَا، فَهَوِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَيْنِ يَبْكِيَانِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا.
#فتوى_رقم (407) يقول الله عز وجل: {ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱلطَّـٰغُوتِ فَقَـٰتِلُوۤا۟ أَوۡلِیَاۤءَ ٱلشَّیۡطَـٰنِۖ إِنَّ كَیۡدَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ كَانَ ضَعِیفًا} [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٧٦]. ويقول عليه الصلاة والسلام: حينما جاء رجل إليه فسأله: الرجل يقاتل حمية ويقاتل شجاعة ويقاتل رياءً فأي ذلك في سبيل الله؟ أجابه ﷺ: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله). [متفق عليه، صحيح مسلم 1904] بما أن الآية الكريمة حصرت القتال في نوعين، والحديث الشريف حصر القتال في سبيل الله في إعلاء كلمة الله، فهل باقي صور القتال التي ذكرها الحديث هي كفر ومن مات في سبيلها مات مرتداً؟ #الجواب لا طبعاً هذا فهم خاطئ! فالقتال للكفار في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، هو القتال الشرعي الصحيح الذي أمرت به الشريعة وحثت عليه ورتب الله عليه الأجر والثواب. أما القتال في سبيل الكفر والشرك، والقتال إعانةً للكفار ونصرةً لهم على المسلمين، فهو قتال كفرٍ وردةٍ. ولكن.. بقية أنواع القتال كقتال المسلم للكافر حمية وعصبية وفخراً ورياءً، والقتال بين المسلمين لأجل المال والسُّلطان أو للثأر ونحو ذلك، هو من الذنوب والمعاصي، ولا دليل على أنه كفر أكبر. فلابد من جمع الأدلة كلها في هذا الباب والنظر فيها ليتبيَّن ذلك، وليس فقط الاستدلال بالآية والحديث اللَّذين ذكرتهم في سؤالك وترك وإهمال عشرات الأدلة الأخرى التي تُبيِّن بقية أنواع القتال وحكمها في الشريعة. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (408) لا يصح قتل المشرك الأصلي بعد أسره؟!! ما الدليل فضلاً؟! أوليس الإمام مخير بين قتله أو المن عليه أو أخذ الفدية عنه؟! #الجواب يصح قتل المشرك الأصلي الذكر البالغ بعد أسره. يدل على ذلك قوله تعالى: (مَا كَانَ لِنَبِیٍّ أَن یَكُونَ لَهُۥۤ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ یُثۡخِنَ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِیدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡیَا وَٱللَّهُ یُرِیدُ ٱلۡـَٔاخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ) [سورة الأنفال 67]. وما جاء في سبب نزولها. جاء في صحيح مسلم أنه قال: (حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ - هُوَ: سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: "اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ". فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ؛ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ}، فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ. قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ، وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ. فَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ، فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ، فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "صَدَقْتَ، ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ". فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ، قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا أَسَرُوا الْأُسَارَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ: "مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى؟ "فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةُ، أَرَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً فَتَكُونُ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ "قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا، فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ، فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ نَسِيبًا لِعُمَرَ، فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ، وَصَنَادِيدُهَا، فَهَوِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَيْنِ يَبْكِيَانِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا.
#فتوى_رقم (407) يقول الله عز وجل: {ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱلطَّـٰغُوتِ فَقَـٰتِلُوۤا۟ أَوۡلِیَاۤءَ ٱلشَّیۡطَـٰنِۖ إِنَّ كَیۡدَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ كَانَ ضَعِیفًا} [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٧٦]. ويقول عليه الصلاة والسلام: حينما جاء رجل إليه فسأله: الرجل يقاتل حمية ويقاتل شجاعة ويقاتل رياءً فأي ذلك في سبيل الله؟ أجابه ﷺ: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله). [متفق عليه، صحيح مسلم 1904] بما أن الآية الكريمة حصرت القتال في نوعين، والحديث الشريف حصر القتال في سبيل الله في إعلاء كلمة الله، فهل باقي صور القتال التي ذكرها الحديث هي كفر ومن مات في سبيلها مات مرتداً؟ #الجواب لا طبعاً هذا فهم خاطئ! فالقتال للكفار في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، هو القتال الشرعي الصحيح الذي أمرت به الشريعة وحثت عليه ورتب الله عليه الأجر والثواب. أما القتال في سبيل الكفر والشرك، والقتال إعانةً للكفار ونصرةً لهم على المسلمين، فهو قتال كفرٍ وردةٍ. ولكن.. بقية أنواع القتال كقتال المسلم للكافر حمية وعصبية وفخراً ورياءً، والقتال بين المسلمين لأجل المال والسُّلطان أو للثأر ونحو ذلك، هو من الذنوب والمعاصي، ولا دليل على أنه كفر أكبر. فلابد من جمع الأدلة كلها في هذا الباب والنظر فيها ليتبيَّن ذلك، وليس فقط الاستدلال بالآية والحديث اللَّذين ذكرتهم في سؤالك وترك وإهمال عشرات الأدلة الأخرى التي تُبيِّن بقية أنواع القتال وحكمها في الشريعة. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
قلنا: لأن العرب والعجم كانت الحجة قائمة عليهم في وجوب التوحيد وحرمة الشرك ببقايا شرائع الرسل السابقين كإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام والمُبلِّغين عنهم، لذلك استحقوا التسمية بأسماء الشرك والكفر قبل بعثة النبي ﷺ واستحقوا أيضاً العذاب بالنار على شركهم وكفرهم. واستحق بالمقابل من وحّد الله ولم يشرك به شيئاً باتباع شرائع أولئك الرسل السابقين قبل بعثة النبي ﷺ كزيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل والنبي ﷺ نفسه التسمية بأنهم مسلمون حنفاء موحدون والثواب الدنيوي والأخروي على ذلك. 📍**فإن قال قائل: إن كانت الحجة قائمة  بشرائع الرسل السابقين والمبلغين عنهم على العرب والعجم بوجوب التوحيد وحرمة الشرك، فلماذا بعث الله للنبي ﷺ؟!** قلنا: لأن هذا من فضله وكرمه وإحسانه ورحمته بعباده، وإمعاناً في إكمال الحجة عليهم وتأكيداً لها، وحتى لا يعتذروا بأنه طال عليهم الأمد منذ أن بعث الله آخر رسول وهو عيسى ﷺ، وحتى تكون الحجة على الناس كافة إلى يوم القيامة. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
قلنا: لأن العرب والعجم كانت الحجة قائمة عليهم في وجوب التوحيد وحرمة الشرك ببقايا شرائع الرسل السابقين كإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام والمُبلِّغين عنهم، لذلك استحقوا التسمية بأسماء الشرك والكفر قبل بعثة النبي ﷺ واستحقوا أيضاً العذاب بالنار على شركهم وكفرهم. واستحق بالمقابل من وحّد الله ولم يشرك به شيئاً باتباع شرائع أولئك الرسل السابقين قبل بعثة النبي ﷺ كزيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل والنبي ﷺ نفسه التسمية بأنهم مسلمون حنفاء موحدون والثواب الدنيوي والأخروي على ذلك. 📍**فإن قال قائل: إن كانت الحجة قائمة  بشرائع الرسل السابقين والمبلغين عنهم على العرب والعجم بوجوب التوحيد وحرمة الشرك، فلماذا بعث الله للنبي ﷺ؟!** قلنا: لأن هذا من فضله وكرمه وإحسانه ورحمته بعباده، وإمعاناً في إكمال الحجة عليهم وتأكيداً لها، وحتى لا يعتذروا بأنه طال عليهم الأمد منذ أن بعث الله آخر رسول وهو عيسى ﷺ، وحتى تكون الحجة على الناس كافة إلى يوم القيامة. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (407) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا مسألة هل العقل يدرك التوحيد أم لا؟ أليس عبادة الله وحده وتقبيح عبادة ما سواه هو المطلب الأساسي للدخول لدين الإسلام؟ وقد رأيت رسالة لأخينا ناصر السنة القرشي يقول فيها أنه لم يثبت أن هناك من وحد الله بعقله، فكيف الجمع بين القولين؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته التوحيد ونقيضه من الشرك يتعلق بهما أمور من حيث إدراكها وما يترتب على فعلها أو تركها منها: 📍**أولاً/** إدارك حسن التوحيد لأنه من العدل، وقبح الشرك لأنه من الظلم، وأن من وحَّد وعدل فقد أحسن، ومن أشرك وظلم فقد أساء، وأن هذا الكون وما فيه من خلق السماوات والأرض وما بينهما بالنظر والتدبر فيه بالعقل السليم يدل على أنه لا ينبغي أن يُخضع ويُذل إلا لخالق هذا الكون ورازق المخلوقات ومدبر أمر الأرض والسماوات.. كله هذا يدركه العقل السليم بالنظر والتدبُّر في هذه الآيات الكونية حتى قبل أن تبلغه شرائع الرسل. لكن هذا الإدراك ليس مناطاً للتكليف قبل شرائع الرسل، أي لا يترتب عليه إيجاب لفعل التوحيد ولا تحريم لفعل الشرك ولا تسمية المكلف الموحد بأنه مسلم أو من أشرك بأنه مشرك ولا ثواب على ترك التوحيد ولا عقاب على فعل الشرك، بل أقصى ما يترتب عليه الذم والمدح قبل شرائع الرسل، أي يترتب عليه مدح واستحسان فعل من خضع وذل للخالق وحده وأتى بالتوحيد، والذم والتقبيح لمن خضع وذل لغير الله وحده وأتى بالشرك، قبل شرائع الرسل. يدل على ذلك ما جاء في صحيح مسلم عن عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ أنه قال حاكياً حاله قبل البعثة أو قبل إسلامه: {كُنْتُ وَأَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ...} الحديث. 📍 **ثانياً/** إيجاب التوحيد على المُكلَّفين، وتحريم الشرك عليهم، وتسميه من وحَّد الله بالمسلم والحنيف والمؤمن - أي الحكم بإسلامه - ، وتسميه من أشرك بالله كافراً ومشركاً ومرتداً - أي تكفيره - ، واستحقاق الموحِّد لله للثواب الدنيوي والأخروي، واستحقاق المشرك للعقاب والعذاب الدنيوي والأخروي، هذه الأمور الثلاثة كلها لا تكون إلا بعد شرائع الرسل، لا بالعقول المُجرَّدة. **فإن قيل: لماذا؟!** قلنا: لأنّ .. 📌 الإيجاب والتحريم من التشريع، ولا يُشرِّع إلا الله وحده لا شريك له، ولا يستحق أي عقل أن يُشرِّع فيوجب ويُحرِّم أقوالاً من عند نفسه، لأن هذا من منازعة الله في حقه، ولو جُعل العقل مُشرعاً يوجب ويُحرِّم فقد جُعل طاغوتاً يُعبد مع الله. قال تعالى: {أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَـٰۤؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّینِ مَا لَمۡ یَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ} [سُورَةُ الشُّورَىٰ: ٢١]. 📌 ولأن التسمية بمسلم ومؤمن وموحِّد وكافر ومشرك ومنافق، لا يكون إلا بعد شريعة رسول، لأنها من التشريع، فالله هو الذي يسمي بهذه الأسماء من يستحقها، فلا نعلم هذه الأسماء وضوابط إطلاقها على المكلَّفين، وشروط التسمية بها وموانع التسمية بها وأسباب التسمية بها إلا بشريعة الرسل، وليس بالعقول المُجرَّدة قبل أن تبلغها شريعة رسول وتعلم منها ذلك. قال تعالى: {وَجَـٰهِدُوا۟ فِی ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلدِّینِ مِنۡ حَرَجࣲۚ مِّلَّةَ أَبِیكُمۡ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِینَ مِن قَبۡلُ وَفِی هَـٰذَا لِیَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِیدًا عَلَیۡكُمۡ وَتَكُونُوا۟ شُهَدَاۤءَ عَلَى ٱلنَّاسِۚ} [سُورَةُ الحَجِّ: ٧٨]. فهذه الآية دليلٌ على أن التسمية بالأسماء الشرعية كاسم المسلم ونحوها هو لله وحده يسمي بها من شاء، ونعلم ذلك من شريعة الرسل في الكتب السابقة وفي القرآن والتي يدل عليها قوله تعالى: {هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِینَ مِن قَبۡلُ وَفِی هَـٰذَا} أي في الكتب السابقة وفي القرآن. 📌 ولأن الثواب على التوحيد والعقاب على الشرك الدنيوي والأخروي، هو من الغيب الذي يعلمه الله وحده ولا تعلمه العقول المُجرَّدة قبل بلوغ شريعة الرسل لها، فلا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله. قال تعالى: {عَـٰلِمُ ٱلۡغَیۡبِ فَلَا یُظۡهِرُ عَلَىٰ غَیۡبِهِۦۤ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولࣲ فَإِنَّهُۥ یَسۡلُكُ مِنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدࣰا (٢٧)} [سُورَةُ الجِنِّ: ٢٦-٢٧]. لذلك كانت هذه الأمور الثلاثة محال على العقل المجرَّد أن يدركها وحده، ولا تُدرك إلا بعد شريعة الرسل. 📍 **فإن قال قائل: طيب لماذا سمى الله مشركي العرب من قريش وغيرهم كفاراً ومشركين، وعذَّب من مات منهم بالنار قبل بعثة النبي ﷺ بشريعته الخاتمة كوالد النبي ﷺ وعمرو بن لحي الخزاعي وابن جدعان؟!**
#فتوى_رقم (406) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه رجُل اسْتُشْهِدَ، فأُتي به، فعرَّفه نِعمته، فعرَفَها، قال: فما عَمِلت فيها؟ قال: قَاتَلْتُ فيك حتى اسْتُشْهِدْتُ. قال: كَذبْتَ، ولكنك قَاتَلْتَ لأن يقال: جَرِيء! فقد قيل، ثم أُمِرَ به فَسُحِب على وجهه حتى أُلقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأُتي به فعرَّفه نِعَمه فعرَفَها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كَذَبْتَ، ولكنك تعلمت ليقال: عالم! وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ؛ فقد قيل، ثم أُمِر به فَسُحِب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل وَسَّعَ الله عليه، وأعطاه من أصناف المال، فأُتي به فعرَّفه نِعَمه، فعرَفَها. قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تُحِبُّ أن يُنْفَقَ فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كَذَبْتَ، ولكنك فعلت ليقال: جواد! فقد قيل، ثم أُمِر به فَسُحِب على وجهه حتى ألقي في النار». [رواه مسلم] هل هؤلاء أيضا ارتكبوا كفرا أصغرا و لا يخلدون في النار، وكيف نفرق في الأحاديث بين الكفر الأكبر و الأصغر؟ #الجواب هؤلاء مرائين، والرياء كبيرة من الكبائر وليس من نواقض الإسلام ولا يُخلّد صاحبه في النار. أما التفريق بين الكفر الأكبر والأصغر، فيكون بجمع المؤهلين من أهل العلم للأدلة والنظر في القرائن على أي ذنب من الذنوب التي سمتها الشريعة كفراً ليحددوا أهو من الكفر الأكبر أم من الكفر الأصغر، أو بنقل الإجماع على أن ذنب ما هو من الكفر الأكبر أو من الكفر الأصغر. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (407) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا مسألة هل العقل يدرك التوحيد أم لا؟ أليس عبادة الله وحده وتقبيح عبادة ما سواه هو المطلب الأساسي للدخول لدين الإسلام؟ وقد رأيت رسالة لأخينا ناصر السنة القرشي يقول فيها أنه لم يثبت أن هناك من وحد الله بعقله، فكيف الجمع بين القولين؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته التوحيد ونقيضه من الشرك يتعلق بهما أمور من حيث إدراكها وما يترتب على فعلها أو تركها منها: 📍**أولاً/** إدارك حسن التوحيد لأنه من العدل، وقبح الشرك لأنه من الظلم، وأن من وحَّد وعدل فقد أحسن، ومن أشرك وظلم فقد أساء، وأن هذا الكون وما فيه من خلق السماوات والأرض وما بينهما بالنظر والتدبر فيه بالعقل السليم يدل على أنه لا ينبغي أن يُخضع ويُذل إلا لخالق هذا الكون ورازق المخلوقات ومدبر أمر الأرض والسماوات.. كله هذا يدركه العقل السليم بالنظر والتدبُّر في هذه الآيات الكونية حتى قبل أن تبلغه شرائع الرسل. لكن هذا الإدراك ليس مناطاً للتكليف قبل شرائع الرسل، أي لا يترتب عليه إيجاب لفعل التوحيد ولا تحريم لفعل الشرك ولا تسمية المكلف الموحد بأنه مسلم أو من أشرك بأنه مشرك ولا ثواب على ترك التوحيد ولا عقاب على فعل الشرك، بل أقصى ما يترتب عليه الذم والمدح قبل شرائع الرسل، أي يترتب عليه مدح واستحسان فعل من خضع وذل للخالق وحده وأتى بالتوحيد، والذم والتقبيح لمن خضع وذل لغير الله وحده وأتى بالشرك، قبل شرائع الرسل. يدل على ذلك ما جاء في صحيح مسلم عن عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ أنه قال حاكياً حاله قبل البعثة أو قبل إسلامه: {كُنْتُ وَأَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ...} الحديث. 📍 **ثانياً/** إيجاب التوحيد على المُكلَّفين، وتحريم الشرك عليهم، وتسميه من وحَّد الله بالمسلم والحنيف والمؤمن - أي الحكم بإسلامه - ، وتسميه من أشرك بالله كافراً ومشركاً ومرتداً - أي تكفيره - ، واستحقاق الموحِّد لله للثواب الدنيوي والأخروي، واستحقاق المشرك للعقاب والعذاب الدنيوي والأخروي، هذه الأمور الثلاثة كلها لا تكون إلا بعد شرائع الرسل، لا بالعقول المُجرَّدة. **فإن قيل: لماذا؟!** قلنا: لأنّ .. 📌 الإيجاب والتحريم من التشريع، ولا يُشرِّع إلا الله وحده لا شريك له، ولا يستحق أي عقل أن يُشرِّع فيوجب ويُحرِّم أقوالاً من عند نفسه، لأن هذا من منازعة الله في حقه، ولو جُعل العقل مُشرعاً يوجب ويُحرِّم فقد جُعل طاغوتاً يُعبد مع الله. قال تعالى: {أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَـٰۤؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّینِ مَا لَمۡ یَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ} [سُورَةُ الشُّورَىٰ: ٢١]. 📌 ولأن التسمية بمسلم ومؤمن وموحِّد وكافر ومشرك ومنافق، لا يكون إلا بعد شريعة رسول، لأنها من التشريع، فالله هو الذي يسمي بهذه الأسماء من يستحقها، فلا نعلم هذه الأسماء وضوابط إطلاقها على المكلَّفين، وشروط التسمية بها وموانع التسمية بها وأسباب التسمية بها إلا بشريعة الرسل، وليس بالعقول المُجرَّدة قبل أن تبلغها شريعة رسول وتعلم منها ذلك. قال تعالى: {وَجَـٰهِدُوا۟ فِی ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلدِّینِ مِنۡ حَرَجࣲۚ مِّلَّةَ أَبِیكُمۡ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِینَ مِن قَبۡلُ وَفِی هَـٰذَا لِیَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِیدًا عَلَیۡكُمۡ وَتَكُونُوا۟ شُهَدَاۤءَ عَلَى ٱلنَّاسِۚ} [سُورَةُ الحَجِّ: ٧٨]. فهذه الآية دليلٌ على أن التسمية بالأسماء الشرعية كاسم المسلم ونحوها هو لله وحده يسمي بها من شاء، ونعلم ذلك من شريعة الرسل في الكتب السابقة وفي القرآن والتي يدل عليها قوله تعالى: {هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِینَ مِن قَبۡلُ وَفِی هَـٰذَا} أي في الكتب السابقة وفي القرآن. 📌 ولأن الثواب على التوحيد والعقاب على الشرك الدنيوي والأخروي، هو من الغيب الذي يعلمه الله وحده ولا تعلمه العقول المُجرَّدة قبل بلوغ شريعة الرسل لها، فلا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله. قال تعالى: {عَـٰلِمُ ٱلۡغَیۡبِ فَلَا یُظۡهِرُ عَلَىٰ غَیۡبِهِۦۤ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولࣲ فَإِنَّهُۥ یَسۡلُكُ مِنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدࣰا (٢٧)} [سُورَةُ الجِنِّ: ٢٦-٢٧]. لذلك كانت هذه الأمور الثلاثة محال على العقل المجرَّد أن يدركها وحده، ولا تُدرك إلا بعد شريعة الرسل. 📍 **فإن قال قائل: طيب لماذا سمى الله مشركي العرب من قريش وغيرهم كفاراً ومشركين، وعذَّب من مات منهم بالنار قبل بعثة النبي ﷺ بشريعته الخاتمة كوالد النبي ﷺ وعمرو بن لحي الخزاعي وابن جدعان؟!**
#فتوى_رقم (406) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه رجُل اسْتُشْهِدَ، فأُتي به، فعرَّفه نِعمته، فعرَفَها، قال: فما عَمِلت فيها؟ قال: قَاتَلْتُ فيك حتى اسْتُشْهِدْتُ. قال: كَذبْتَ، ولكنك قَاتَلْتَ لأن يقال: جَرِيء! فقد قيل، ثم أُمِرَ به فَسُحِب على وجهه حتى أُلقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأُتي به فعرَّفه نِعَمه فعرَفَها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كَذَبْتَ، ولكنك تعلمت ليقال: عالم! وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ؛ فقد قيل، ثم أُمِر به فَسُحِب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل وَسَّعَ الله عليه، وأعطاه من أصناف المال، فأُتي به فعرَّفه نِعَمه، فعرَفَها. قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تُحِبُّ أن يُنْفَقَ فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كَذَبْتَ، ولكنك فعلت ليقال: جواد! فقد قيل، ثم أُمِر به فَسُحِب على وجهه حتى ألقي في النار». [رواه مسلم] هل هؤلاء أيضا ارتكبوا كفرا أصغرا و لا يخلدون في النار، وكيف نفرق في الأحاديث بين الكفر الأكبر و الأصغر؟ #الجواب هؤلاء مرائين، والرياء كبيرة من الكبائر وليس من نواقض الإسلام ولا يُخلّد صاحبه في النار. أما التفريق بين الكفر الأكبر والأصغر، فيكون بجمع المؤهلين من أهل العلم للأدلة والنظر في القرائن على أي ذنب من الذنوب التي سمتها الشريعة كفراً ليحددوا أهو من الكفر الأكبر أم من الكفر الأصغر، أو بنقل الإجماع على أن ذنب ما هو من الكفر الأكبر أو من الكفر الأصغر. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (405) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لديّ سؤال بارك الله فيكم؛ إذا سألت أحد العوام ما حكم أردوغان وقال لي أنه مسلم هل يكفر واحكم عليه بالكفر. علماً أنَّه قد لا يعلم نواقض الإسلام ولا يعلم ماهي النواقض التي ارتكبها أردوغان. #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أولاً/ ليس من السنة سؤال الناس مثل هذه الأسئلة التي توقعهم في مخالفة أحكام الشرع خاصة مع علمنا بحالهم وجهلهم. ثانياً/ إن قدَّر الله وقال مثل هذا، فإن كان جاهلاً بما وقع فيه الطاغوت أردوغان من مخالفة الشرع، فيُبيَّن له حال ذلك الطاغوت وما وقع فيه من نواقض بالأدلة وتُرد كل الشبهات التي تعترضه في حكم أردوغان. فإن عاند بعد ذلك وأعرض وأصرّ على الحكم بإسلامه فهو كافر. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (404) 1/ أصل الإيمان الواجب: ويدخل فيها كل شُعبة من شُعب الإيمان بالقلب أو اللسان أو الجوارح، عدم الإتيان بها يزيل الإيمان من أصله ويكون تاركها كافراً أو مُشركاً أو منافقاً نفاقاً أكبر أو مبتدعاً بدعةً مكفرةً. وذلك كالمعرفة والتصديق واليقين بأركان الإيمان الستة (قول القلب)، وكمحبة الله ورسوله وشريعته (عمل القلب)، وكالنطق بالشهادتين وما في معناهما لدخول الإسلام (قول اللسان)، وكالصلاة المفروضة (عمل الجوارح).. واجتناب نواقض الإسلام الظاهرة والباطنة يدخل في أصل الإيمان الواجب. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل هذا كل ما يدخل في أصل الدين بالضبط أم فيه تفصيل اكثر؟ أريد أن أفهم بالضبط ما هو أصل الدين؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته نعم.. هذا كله مما يدخل في مصطلح أصل الدين، إن كان بمعنى ما لا يصح إسلام العبد إلا بفعله، أي ما يُبنى عليه صحة دين المسلم. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.