Default avatar
قناة الفتاوى الكتابية
npub1l859...al4a
#فتوى_رقم (257) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز ذبح ذبيحةٍ بنيّة الفداء للإخوة المأسورين و قد حُكِمَ عليهم بالإعدام ؟ استدلالاً بقول الله عزوجل : (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. هذه بدعة ، والصحيح أن يدعو لهؤلاء المأسورين ، وأن يسعى إلى فكاك أسرهم بالمال ونحو ذلك مما هو متيسر .. وليست الآية مما يدلُ على مثل هذا . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (258) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ١/ما حُكم صيام التّسعِ من ذي الحجّة ؟ ٢/ ما حُكم ذبح الأُضحية في أيام التّشريق؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. ١/ صيام التسع من ذي الحجة لا بأس به ويدخل في عموم العمل الصالح الذي يعظم أجره في هذه الأيام .. لما جاء في صحيح البخاري أنه قال : (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَمَلِ فِي هَذِهِ ". قَالُوا : وَلَا الْجِهَادُ ؟ قَالَ : " وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ ".) إه‍ـ . فيدخل في عموم هذا العمل الصالح : الصيام . أما ما رواه مسلم في صحيحه : (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ.) إه‍ـ فليس فيه دليل على كراهة الصوم في هذه الأيام ، فأقصى ما فيه أن النبي لم يصمها وليس في هذا دليل على كراهة صومها بمجرَّد ترك النبي عليه الصلاة والسلام لذلك ، مادام أنه ثبت عنه استحباب العمل الصالح عموماً في تلك الأيام . أما اليوم العاشر من ذي الحجة فهو يوم عيد النحر ، ولا يجوز صومه لنهي النبي عليه الصلاة والسلام عن صيامه .. جاء في صحيح البخاري أنه قال : (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ، وَعَنِ الصَّمَّاءِ ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَعَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ.) إه‍ـ . ٢/ الصحيح والذي عليه الأدلة أن ذبح الأضحية يكون في يوم النحر فقط ، ولا يصح حديث مرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام في أن الاضحية تُذبح في غير يوم النحر - وهو العاشر من ذي الحجة - لأنها عبادة مخصوصة بزمانٍ مخصوص .. فيجب التقيُّد بما صحَّ عن رسول الله عليه الصلاة والسلام في توقيت العبادات كعبادة نحر الأضاحي ، لأن الاصل في العبادات المنع والتوقف حتى يأتي الدليل كما هي القاعدة الشرعية . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (255) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحد أقربائي يَلزمه تعلّم طبّ الأعشاب وأنا أستطيع أن أساعده بتأمين الكتب مثلاً ، لكني أعرفه أنه يوالي الكُفّار فأخاف أن يساعدهم بعلمه ، هل يجوز لي مساعدته ؟ علماً أنه إن تعلّم فسأستفيد أنا من ذلك فائدة دنيوية. #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. القاعدة عند أهل العلم أن الحُكم على شيء فرع من تصوره ، وطبُّ الأعشاب في أصله وأساسه علم مباحٌ ومن العلوم المباحة إن لم تكن من الفروض الكفاية. والوسائل لها أحكام المقاصد ، فالإنسان إذا كان وسيلة لإعانته على مباحٍ فحكم الإعانة أنها مباحةٌ ، فتأمين الكتب له مباح إذا كان إعانة على أمر مباحٍ ، هذا في الأصل . أمّا كونه قد يقع منه ولاء للطواغيت فهذه أمور ظنيّة قد تحصُل وقد لا تحصُل والظن لا يُبنى عليه حكمٌ بالشريعة إلاّ إذا وصل إلى درجة غلبة الظنّ ، إذا غَلَبَ على ظنّ هذا الذي يريد أن يساعده أنه سيتعلّم هذا العلم ليساعد به الكُفّار فلا يعاونه.. أما إذا ما وصل إلى درجة غلبة الظنّ أنه سيساعد بعلمه هذا الكُفّار ويفيدهم فيما هو فيه مضرّة للمسلمين فلا بأس بإعانته.. فالإشكال أن يُفيد بعلمه هذا كُفّاراً مُرتدّين محاربين ، النبي- صلى الله عليه وسلم -أمر بإزهاق أنفسهم قال :(مَن بدَّل دينَه فاقتُلوه) فهو يعالجهم بما يحفظ نفسهم ويبقيها فيخالف أمر الشريعة بقتل المُرتدّين ، بل هو يعني يسعى لهم في تطبيبهم وعلاجهم ويستشفون عنده يساعدهم في الإبقاء على أرواحهم وهذا مخالف للأمر الشريعة بقتل المُرتدّ . فإذا غَلَبَ على ظنّ مُعيّنٍ له أنه سيساعد بعلمه هذا مُرتدّين مُحاربين وأن أغلب علمه هذا إنما هو في غالب الظنّ تعلُّمه لكي يساعد به هؤلاء. فالأفضل والأورع له ألاّ يُعينه على هذا. أمّا إذا ما كان أغلب الظنّ يعني قد يحصل منه هذا وقد لا يحصل هذا أمرٌ مُتوّهم وهذا ظني والظنّ لا يُبنى عليه حُكمٌ في الشريعة { إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً } فنبنى على اليقين وهو الأصل أنه يجوز إعانته على هذا الأمر المُباح إذا كان فيه فائدة للمسلمين. والله تعالى أعلم . (#مفرغة)/ أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (256) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما مقدار زكاة الشّعير بعل أو سُقيَ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لابد أن يكون ما خرج من محصول الشعير من الأرض يساوي خمسة أوسق فما فوق .. والوسق يساوي ٦٠ صاعاً .. والصاع يساوي ٤ أمداد .. والمُد ملء الكفين المتوسطتين مجموعتين إلى بعضهما . فإن كان أقل من خمسة أوسق فليس عليك فيه زكاة .. وذلك لما جاء في الصحيحين واللفظ للبخاري أنه قال : (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ ".) إه‍ـ . قال ابن حجر رحمه الله في (فتح الباري) : (قوله: ( أوسق) جمع وسق بفتح الواو ويجوز كسرها كما حكاه صاحب " المحكم " وجمعه حينئذ أوساق كحمل وأحمال، وقد وقع كذلك في رواية لمسلم، وهو ستون صاعا بالاتفاق.) إه‍ـ . فإن بلغت خمسة أوسق فما فوق ، ففيما سقت السماء العُشر ، وفيما سُقي بالآلات والنضح نصف العُشر ، ويُخرج يوم حصاده زكاةً .. وذلك لما جاء في الصحيحين واللفظ للبخاري أنه قال : (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : " فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ، أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ ".) إه‍ـ . عثرياً يعني : (الذي يشرب بعروقه من ماء المطر بغير سقي) كما ذكر ابن حجر رحمه الله في (فتح الباري) عن الخطابي وغيره .. وقال تعالى : (وَهُوَ ٱلَّذِیۤ أَنشَأَ جَنَّـٰتࣲ مَّعۡرُوشَـٰتࣲ وَغَیۡرَ مَعۡرُوشَـٰتࣲ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّیۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَـٰبِهࣰا وَغَیۡرَ مُتَشَـٰبِهࣲۚ كُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦۤ إِذَاۤ أَثۡمَرَ وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ یَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ) [سورة الأنعام 141] . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (254) الرجل الذي ينسى كثيراً ورديىء الحفظ و يُخطئ ، هل هو ليس بجيدٍ ؟ يعني هو مذنب عليه أن يستغفر الله ؟ #الجواب لا ليس بالضرورة .. فالذي ينسى كثيراً ورديئ الحفظ ويُخطئ ، هذا ما يتعلق بضبطه .. أما صلاح دينه فهو أمر متعلق بالعدالة والتقوى .. ولا تلازم بينهما .. فقد يكون الرجل عدلاّ تقياً ، ومع ذلك كثير النسيان وسيء الحفظ . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (253) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فى حديث سمرة أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -قال فى العقيقة : ( كل غلام مرتهن بعقيقته ) الحديث. وروى البيهقى عن يحي بن حمزه قال: قلت لعطاء: ما مرتهن بعقيقته ؟. قال: يُحْرَمُ شفاعة ولده.. وكذا قال الإمام أحمد وغيره. ماصحة هذا الحديث والأثر؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. حرمان الشفاعة أمر غيبي ، ولا يصح في ذلك حديث مرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، ولا قول صحابي له حكم الرفع .. يُروى عن عطاء الخرساني عند البيهقي من قوله هو ، ولم ينسبه لصحابي ، ولم يرفعه .. وعطاء الخراساني كان في حفظه سوء .. قال عنه ابن حبان رحمه الله في كتابه (المجروحين) : ( كان من خيار عباد الله ، غير أنه كان رديء الحفظ ، كثير الوهم ، يخطئ ولا يعلم ، فحمل عنه ، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به .) إه‍ـ . فلا يؤتمن أن يكون حفظ مثل هذا القول عمن فوقه من الصحابة أو التابعين . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (252) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته امرأة مات زوجها الكافر ولم يعمل لولده عقيقة، هل لها أن تَعُقَّ هي عنه لتنال شفاعته وأخواته ؟ مع العلم أن هذا الولد قد استشهد . #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إذا كانت الأم مسلمة وأعطى الله الشفاعة لابنها يوم القيامة وأذن له في أن يشفع لأمه ، فليس من شروط الشفاعة - فيما أعلم - أن تذبح له عقيقة .. فإن أرادت أن تفعلها فلها ذلك إن شاء الله .. والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (251) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أطفال الكُفَّار والصُمُّ والبُكْمُ والمَجَانين ، أين يذهبون؟ وهل يمتحنون؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أطفال الكفار الذين ماتوا في سن الفطرة هم في الجنة في الروضة مع إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، كما جاء في صحيح البخاري في كتاب الرؤيا .. أما من كان له عاهة تمنع قيام حجة الرسل عليه كالعمى مع الصمم والجنون والعته ونحو ذلك وولد بذلك حتى مات به ، فإن الله يبعث له رسولاً في عرصات القيامة قبل أن يعذبهم .. إستدلالاً بعموم قوله تعالى : (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِینَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولࣰا) [سورة الإسراء 15] . (ويبعث لهم رسولا في عرصات يوم القيامة قبل أن يعذبهم : يعني في أرض المحشر يبعث لهم رسول يأمرهم بما شاء الله أن يامرهم به ، فمن أطاع الرسول دخل الجنة ومن عصاه دخل النار .. لأنه لن يدخل النار أحد لم تقم عليه الحجة برسول . ) والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (250) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عندي مسألة أريد فيها استيضاح ، ذكرتم أن فعل الكفر من نوع الإعانة على حرب المسلمين لا يُكفّر فيه المُكره. أما بالنسبة لبيع الملابس العسكرية التي تستخدم في التمويه في الحرب ومخادعة العدّو ، فلو كان هؤلاء المرتدون في حرب مباشرة مع المسلمين ودينهم ، فبيعها لهم إعانة لهم مباشرة على حرب المسلمين وهي ردّة ، لا يجوز فعلها إلا للمُكره .. الشخص الذي سيق إلى الخدمة العسكرية للقتال مع الطواغيت ضد المسلمين وهو مكره كاره نعرف أنه لا يرخّص له ،فهل هناك فرق بيت القتال المباشر والإعانة على مباشرة القتال؟ بحيث الحالة الأولى لا يدخل فيها الإكراه المُلجئ والثانية يدخل فيها الإكراه الملجئ ؟ نريد توضيح لهذه المسألة . #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. الإكراه مانع من التكفير لكل من ثبت عليه .. لكن .. السؤال هنا عن بائع الملابس العسكرية وهو شخص مقدور عليه ، إن علمنا عليه أنه باعها مكرهاً لمرتدين يستخدمون ملابسه في التمويه أثناء حربهم للمسلمين فلا يكفر عندنا .. أما .. الجندي المُقاتل لنا ، هو فرد في طائفة ممتنعة بالشوكة لم نُكلَّف بالإستفصال فيهم وهم ممتنعون عن القدرة قبل تكفيرهم وقتالهم على الردة ، فنقاتلهم على أنهم مرتدون ونشهد على قتلاهم بالنار ، ومن كان مكرهاً منهم وقتلناه على أنه كافر في الحكم الدنيوي ، فندفنه مع الكفار ، ويوم القيامة يبعثه الله على نيته لو كان مكرهاً إكراهاً مُلجئاً للكفر ، لأننا عاملناه بظاهره كفرد في طائفة ممتنعة بالشوكة ممتنع عن قدرتنا ، فنحن معذورون في ذلك ، فهذا وسعنا . جاء في الصحيحين واللفظ للبخاري أنه قال : (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ". قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : " يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ ".) إه‍ـ . الشاهد : أن العذاب في الدنيا لجيش الكفار من عند الله أو بأيدي المؤمنين يعم الكل في الجيش ، ثم يُبعثون عند الله على نياتهم . وجاء في الصحيحين واللفظ للبخاري أنه قال : (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا، أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ ".) إه‍ـ . أما من صار من هؤلاء الجنود بعد ذلك مقدوراً عليه كمن صار منهم مُسرَّحاً ، أو خرج من بينهم هارباً ، فتم القبض عليه وعرضه على القضاء الشرعي ، وثبت للقاضي الشرعي أنه كان مكرهاً إكراهاً مُلجئاً للكفر ، فإن القاضي الشرعي يعتبر بذلك كمانع لتكفيره ويعذره . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (249) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم قتل النساء الكافرات ؟ وهل هناك نصٌّ شرعيٌّ لهذه المسألة أم لايوجد ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. نتكلم أوّل شيء عن حكم النساء الكافرات الأصليات ، الكافرات الأصليات : نساء الكفار الأصليين الأصل فيهن أنهن من معصومي الدم وهنا معصوم الدم لا يجوز تقصُّدهم بالقتل وذلك لما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- (وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً في بَعْضِ مَغَازِي رَسولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-فَنَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن قَتْلِ النِّسَاءِ والصِّبْيَانِ) فالأصل إذاً في الكافرة الأصلية سواء كان من المشركين او اليهود أو النصارى الكفار الأصليين عموماً انه لا يجوز تقصدها بالقتل ، لنهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك. وأيضاً لما في الصحيحين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قتل المقاتلة وهم الذكور البالغين من بني قريظة وسبى النساء والذرية ، فالأصل في الكافرة الأصلية أنها إذا قُدِر عليها أنها تُسبى أو تُفادى بأسرى مسلمين كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- كما جاء في صحيح مسلم أنه أخذ من سلمة ابن الأكوع امرأة كان قد أعطاها إيّاها من السّبي فطلبها منه عليه الصلاة والسلام وفادى بها أسرى مسلمين كانوا بمكة . يعني إما أن تُسبى وإما أن يُفادى بها أسرى المسلمين أو تُفادى بالمال أو يُمنُّ عليها ويُطلق سراحها ، أما قتلها فلا يجوز تقصُّد الكافرة الأصلية بالقتل لا يجوز ، لنهي -النبي صلى الله عليه وسلم - عن ذلك. هناك أحوال استثنائية مثل : الحالة الأولى/ إذا كانت المرأة من الكفّار الأصليين كانت مقاتلة أو أعانت على قتال المسلمين وعلى حربهم إعانة مباشرة ، فهنا يجوز تقصُّدُها بالقتل. وذكر ذلك جماعةٌ من أهل العلم وبعضهم نقل عليه الاجماع كما ذكر النووي في شرح صحيح مسلم وابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري. فالمرأة يعني إذا أعانت على قتال المسلمين أو قاتلت بنفسها جاز أن تُتَقصّد بالقتل هذه المرأة الكافرة الأصلية إذا أعانت على قتال المسلمين أو حربهم أو قاتلت بنفسها وكانت مُجنّدة مثلاً في جيش الكفار الأصليين جاز تقصدها بالقتل. الحالة الثانية / إذا ما هجم المسلمون على بلدة من بلاد الكفار وتعذّر التمييز بين الكفّار الذكور البالغين وبين نسائهم وصبيانهم بسبب الظلام كما هو الحال قديما كانوا يُبيّتون الكفار يُبيّتونهم أي يغزونهم بالليل وقت البيات وكان الظلام فيتعّذر تمييز الذكور البالغين وهم من يجوز قصدهم بالقتل وبين نسائهم وصبيانهم فيحصل خطأ أحياناً فَيُقتل من النساء ومن الذرية فهنا يقتلون تبعاً لا قصداً ، تبعاً لقتل الذكور البالغين من الكفار. وهذه المسألة سُئل عنها النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيحين من حديث الصعب بن جثامة- رضي الله عنه -قال : سُئِلَ عن أهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنَ المُشْرِكِينَ (فقال رجل هذا للنبي أننا نغزوا الكفار ليلاً فيُقتل من نسائهم وذراريهم وهذا لما تقدم عند الصحابة لعدم جواز تقصّد النساء والصبيان بالقتل) فيُصَابُ مِن نِسَائِهِمْ وذَرَارِيهِمْ ( أي يُقتل من نسائهم وذراريهم ) قالَ: هُمْ منهمْ . وفي رواية عند أحمد في مسنده قال هم من آبائهم ، فبهذه الحالة عندما يختلط الذكور البالغين وهم المقاتلة من الكفار الأصليين مع من لا يجوز تقصُّده بالقتل من الكفار الأصليين وهم النساء والصبيان ويضرب الكفار الأصليين من الذكور البالغين فيُقتل تبعاً لهم نساء وصبيان فلا مؤاخذة في ذلك. وهنا هو قول النبي -صلى الله عليه وسلم- هم منهم وفي رواية هم من أبائهم ، وهذا مثالٌ إذا المسلمون استهدفوا مكان فيه تجمع للكفار من الذكور البالغين وقصدوهم بالقتل ورموهم بما يعم الهلاك به فقُتل تبعاً لهم نساءٌ وصبيانٌ فهنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال هم منهم وفي رواية هم من أبائهم. هذه في الكافرة الأصلية من النساء الكافرات الأصليات ، فإذاً الأصل فيها أنه لا يجوز تقصُّدها بالقتل ويجوز متى إذا أعانت على القتال أو قاتلت بنفسها وقد تُقتل تبعاً ولا شيء على المسلم في ذلك إذا ما اختلطوا بالذكور البالغين وهم المقاتلة كل ذكر كافر بالغ من الكفّار الأصليين . 1/2 يتبع...
أمّا المُرتدَّةُ التّي حُكم لها بالإسلام الحكمي ثم ارتدّت أو من تَنسب نفسها للإسلام وتفعل الشّرك والكفر كالرّافضيّات والنّصيريّات ونحوهم فالمُرتدّة على الصحيح أنها تُقتل ، فإذا قُدِر عليها فصارت من المقدور عليهم ، فأمّا أن ترجِع للإسلام الصحيح أو تُقتل . في بعض الأحيان قد يجوز من مُرتدَّة أو المُرتدُّ عموماً أن تُفادى بمسلمٍ أسيرٍ لأن فكّ المسلم الأسير واجبٌ كما جاء في صحيح البخاري أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال : فكوا العاني أي فكوا الأسير ، وقَتْلُ المُرتدَّة واجبٌ لكن عند تعارض الواجبين فواجب حفظ نفس المسلم و إخراجه من المكان الذي يُفتن فيه في دينه من أسر الكفّار مُقدّمٌ على قتل المُرتدِّ والمُرتدَّةِ. النبي- صلى الله عليه وسلم- أمر بقتلهم ونفس النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بفكّ أسر الأسير وهذا واجبٌ وهذا واجبٌ ، لكن عند تعارض واجبين يقدم الأعلى وجوباً ، والأعلى وجوباً حِفظ دين المسلم ونفسه بإخراجه من أسر الكفّار ، هذا مُقدّم على إزهاق نفس الكافر أو المُرتدِّ . فإذاً المُرتدَّة يَجوز قتلها ويَجوز عند الحاجة أن تُفادى بمسلمين أسرى ، إذا عندنا أسرى من المُرتدِّين وعندنا أسرى مسلمين عند الكفّار المُرتدِّين هؤلاء فأيهما أولى ؟ هل نَقتُل المُرتدِّين هؤلاء ؟ أم نُفادي المسلمين ونخرجهم من الأسر ؟ الأوْلى أن نُفادي المسلمين ونخرجهم من الأسر ، لأن هذا هو الأعلى وجوباً ، لما فيه من حفظ دين المسلم الذي هو عند اسر الكفار ويتعرض للفتنة في دينه في كل لحظة وفي نفسه واحيانا في عرضه . فحفظ دين ذلك المسلم ونفسه وعرض باخراجه من اسر الكفار مقدم على قتل المرتد او المرتدة الأسير المقدور عليه. فاذا المرأة المُرتدَّةُ إمّا تُسلِم أو تُقتل هذه المقدُور عليها إذا كانت من أسرى الكفّار وهي مُرتدَّةٌ فللإمام أن يُفاديها بمسلمين أسرى إذا طلب ذلك الكفّار إذا قال اعطونا المُرتدَّات هؤلاء النّساء يعني نساؤهم مُرتدّات ، اعطونا إيّاهن مقابل إعطائكم أسرى المسلمين ففكُّ الأسرى أوجب وأعلى مصلحة في الدين من قَتل مُرتدٍّ أو قتل مُرتدَّةٍ هنا مسألة تعارض واجبين فيُقدّم الواجب الأعلى هذا فيما يتعلقُّ بحكم قتلى النساء الكافرات. والله تعالى أعلم . 2/2 (#مفرغة)/ أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (247) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل القول أنّ أبو حنيفة من مرجئة الفقهاء في باب الاعتقاد ، فيه حصر وليس من عادة السلف حصر البدعة في الاعتقاد ولو كان بدعته الصحيح اطلاقها اليس كذلك؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. هم بدَّعوه في أبواب الإعتقاد ، بقوله بالإرجاء في أبواب الإيمان والكفر ، لأن هذا الذي ظهر منه وثبت عليه وكان عليه منهجه هو .. وليس معنى ذلك أن البدعة عموماً تختص بأبواب الإعتقاد دون أبواب العمل .. والله أعلى وأعلم . كتبـه/ أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (248) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا المذهب الحنفي من المتكلّمين وليس من أهل السنّة والجماعة ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. الأحناف مرجئة في باب الإيمان والكفر ، يرون الإيمان تصديق ، وأن الكفر هو التكذيب وما يُنافي التصديق القلبي ، ولكن يُكفِّرون كأهل السنة بالنواقض الظاهرة على اللسان والجوارح ، لكن يفسرون ذلك بأنها ليست كفراً بذاتها - كما يقول أهل السنة - ولكن لأنها علامة وأمارة ودلالة على قيام الكفر القلبي المنافي للتصديق القلبي .. بجانب أن أغلب فقههم يعتمدون فيه على الرأي المُجرّد لا على الآثار والسُنن .. بسبب أمور منها كثرة وضع الحديث والكذب فيه في العراق حيث كان أبو حنيفة وتلامذته .. فاعتمدوا على رأيهم لا على المنقول المُسند في أغلب فقههم . والله أعلى وأعلم . كتبـه/ أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (246) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما أقوال السلف الصالح من أهل السنة في أبي حنيفة النعمان؟! وهل ذمّه السلف فعلاً ولعنوه وكفَّروه؟! وعلى ما يُنسب إليه من طوام صحيح؟! #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أغلب ما يروى في ذم أبي حنيفة لا يصح عن أولئك السلف باسانيد صحيحة .. وكذلك ما يروى عنه من نسبة كثير من الطوام إليه لا يثبت بسندٍ صحيح ، كالقول بأنه يقول بخلق القرآن وغير ذلك .. بجانب أن هنالك شخص آخر من أهل البدع كنيته (أبو حنيفة) ذمه السلف أيضاً ، والكثير يخلط بينه وبين أبي حنيفة النعمان .. أما ما يثبت عنه أنه كان من مرجئة الفقهاء وهم مرجئة ليسوا من الغلاة ، أخذ الإرجاء من شيخه حماد بن سليمان ، ويرون الإيمان هو التصديق بالقلب ، ويُخرجون العمل عن مسمى الإيمان ، وأن الكفر هو ما يقوم بالقلب مما ينافي تصديقه ، وأن التكفير يكون بفعل الأعمال والأقوال الظاهرة التي سمتها الشريعة كفراً لأنها أمارة أو علامة أو دلالة على قيام الكفر المنافي للتصديق في القلب ، وليس لأنها كفر بذاتها !!! .. فالصحيح الثتبت من أسانيد ما يُنسب إلى أبي حنيفة رحمه الله من طوام ، والتثبت من أسانيد ما يُنسب إلى السلف في ذمه والتشنيع عليه .. قال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه : (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُهْزَاذَ - مِنْ أَهْلِ مَرْوَ - قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَانَ بْنَ عُثْمَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ ، يَقُولُ : الْإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ، وَلَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ.) إهـ . والله أعلى وأعلم . كتبـه/ أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (245) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل خروج الدم بجرح ينقض الوضوء؟ قرأت أن هناك مذاهب قالت ينقض، وهل إذا أصبح اختلافٌ بين العلماء يصبح ليس بناقض؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا .. لا ينقض الوضوء .. ليس بناقض خروج الدم من جرح في الجسد .. وهذا بإجماع الصحابة ولم يُنقل مخالف منهم لبعضهم . روى البخاري في صحيحه مُعلَّقاً بصيغة الجزم ووصله ابن أبي شيبة بسندٍ صحيح عن الحسن البصري أن الصحابة كانوا يصلون بجراحهم .. قال البخاري في صحيحه : (وَقَالَ الْحَسَنُ : مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ، وَقَالَ طَاوُسٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَطَاءٌ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ : لَيْسَ فِي الدَّمِ وُضُوءٌ، وَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ بَثْرَةً فَخَرَجَ مِنْهَا الدَّمُ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَبَزَقَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى دَمًا فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَالْحَسَنُ فِيمَنْ يَحْتَجِمُ : لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا غَسْلُ مَحَاجِمِهِ.) إه‍ـ . وقال راوي موطأ مالك : (حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا، فَأَيْقَظَ عُمَرَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ، وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ. فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا.) إه‍ـ . فهذا منهج الصحابة ، ومخالفة من بعدهم لهم لا عبرة بها مادام أنه لم يُوجد لهؤلاء الصحابة مُخالف من الصحابة أنفسهم . والله أعلى وأعلم . كتبـه/ أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (244) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز الدخول في مجموعة الشيعة ويختلط الإخوه في المجموعة #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إن كان الدخول لأجل إنكار منكر أو دفع باطل ، فلا بأس . فنحن مأمورون بإنكار المُنكرات في الشريعة .. لكن إن لم يكن ممن تحصَّن من شبهاتهم ويخاف على نفسه وقوع شيء من شبهاتهم في قلبه ، فلا يدخل إتقاءً للفتن وحفاظاً على دينه . والله أعلى وأعلم . كتبـه/ أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (243) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إذا كنت أُصلي وشخص طرق على كتفي للرجوع والصلاة معه في الصف الثاني لأنه لا يوجد أحد في الصّف الثاني غيره ، ما الذي يجبُ عليّ فعله ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. نعم ارجع للخلف لا توجد مشكلة ، النبي- صلى الله عليه وسلم- في صحيح البخاري أنه كان يصلي إلى جدار فأرادت شاة أن تمر _ أرادت الشاة الصغيرة التي هي غنمة صغيرة_ أن تمر أمام النبي -صلى الله عليه وسلم- فتقدّم حتى صار قريباً من الجدار فمرت الشاة من خلفه ثم بعد ذلك رجع النبي عليه الصلاة والسلام. ففي دليل على التّقدم والتّراجع في الصلاة للحاجة، كما جاء في الصحيحين : أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَهَبَ إلى بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بيْنَهُمْ فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَجَاءَ المُؤَذِّنُ(بلال) إلى أبِي بَكْرٍ فَقالَ: أتُصَلِّي بالنَّاسِ فَأُقِيمُ؟ قالَ: نَعَمْ .. ( فيه دليل على أن الصحيح أن الإنسان لا يقيم الصلاة حتى يُحدّد من الإمام ، بعكس كثير من الناس يقيمون الصلاة كل شخص يلتفت على الآخر من الإمام ؟ تقدّم أنت ..تقدّم أنت .. هذه هي خلاف السنّة ، السنّة أن يحدد من الإمام ثم تُقام الصلاة. ) فَجَاءَ المُؤَذِّنُ(بلال) إلى أبِي بَكْرٍ فَقالَ: أتُصَلِّي بالنَّاسِ فَأُقِيمُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ فَصَلَّى أبو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ في الصَّلَاةِ فَتَخَلَّصَ حتَّى وقَفَ في الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ وكانَ أبو بَكْرٍ لا يَلْتَفِتُ في الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ التَفَتَ فَرَأَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فأشَارَ إلَيْهِ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أنِ امْكُثْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أبو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ علَى ما أمَرَهُ به رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِن ذلكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أبو بَكْرٍ حتَّى اسْتَوَى في الصَّفِّ، وتَقَدَّمَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقالَ: يا أبَا بَكْرٍ ما مَنَعَكَ أنْ تَثْبُتَ إذْ أمَرْتُكَ قالَ أبو بَكْرٍ: ما كانَ لاِبْنِ أبِي قُحَافَةَ أنْ يُصَلِّيَ بيْنَ يَدَيْ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ما لي رَأَيْتُكُمْ أكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ؟ مَن نَابَهُ شيءٌ في صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فإنَّه إذَا سَبَّحَ التُفِتَ إلَيْهِ وإنَّما التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ. (التصفيح مثل التصفيق لأنهم صاروا يضربون أفخاذهم ) الشاهد أن فيه أن ابو بكر رجع إلى الخلف إلى الصف فهو كان الإمام ، فلا بأس للإنسان أن يرجع للخلف للحاجة .. والله تعالى أعلم . كتبـه/ أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (242) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أخي الكريم ماحكم من جامع زوجته في دبرها ؟ هل عند جماعها تطلق منه؟ وهل يجوز ان ينزل ماءه في دبرها دون ان يدخل فرجه؟ #الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. جماع المرأة في دبرها مُحرم ، لأنه مخالفة لأمر الله ، الذي أمرنا أن نجامع النساء في موضع الحرث اي موضع إنجاب الولد والذرية ، وهو القُبل .. فإتيانها في الدبر محرم ، وهو مخالفة للأمر الشرعي .. قال تعالى : (نِسَاۤؤُكُمۡ حَرۡثࣱ لَّكُمۡ فَأۡتُوا۟ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّكُم مُّلَـٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ) [سورة البقرة 223] . وقال تعالى : (فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَیۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلتَّوَّابِینَ وَیُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِینَ) [سورة البقرة 222] . وكذلك يحرم قياساً على إتيان الحائض ، فالحائض نهى الله عن إتيانها وقت حيضتها في فرجها وعلل ذلك بأنه (أذى) أي قذر ونجاسة ، وهو دم الحيض النجس .. فإن كان يحرم وقت وجود النجاسة في القُبل - وهو دم الحيض - أن تُجامع الحائض فيه حتى تطهر ، فمن باب أولى أن يحرم إتيانها في الدبر الذي هو موضع نجاسة .. وما ورد في أن من جامع امرأته في دبرها تطلُق منه ، فلا يصح في ذلك شيء صحيح مرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام فيما أعلم .. وبالنسبة لإنزال مائه من خارج الدبر دون إدخال الفرج في حلقة الدبر ، فلا بأس به . والله أعلى وأعلم . كتبـه/ أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (241) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعمل عند رجل ظاهره لا يصلي ولم أراه يصلي أبداً وأسمع من حديثه أنه يؤمن بالمحاكم الوضعية ويتحاكم لها ، اليوم ذبح ذبيحة وأعطاني منها لحماً وأنا لا أستطيع أن أشرح له التوحيد وأنصحه الآن . ماذا أفعل باللحم ؟ هل أرميه في القمامة ؟ أو هل أعطيه لفقيرٍ يحتاج إليه كثيراً ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إن كان هو كما تقول وذبح الذبيحة بيده ، فارمِ لحمها في القمامة ، تأكله الكلاب والقطط .. فهي ميتة لأنها ذبيحة مرتد ، لا يجوز لمسلم أكلها . والله أعلى وأعلم . كتبـه/ أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (239) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياك الله ياشيخ ١/ ماحكم إرتداء المرأة للحذاء الذي فيه شيأً من الزينة الذي يلفت الأنظار ؟ هل هو جائز إرتدائه ؟ أم لا يجوز لها ارتدائه ؟ ٢/وكذالك ما حكم ارتداء الأحذية الملونة ؟ كغير اللون الأسود مثل الألوان الفاتحة ؟ ٣/ ما حكم الشخص الذي يتصدق للمحتاج ويطلب منه الدعاء هل طلب الدعاء اثناء الصدقة جائز ؟ أم انه لا يجوز طلب الدعاء من المحتاج لقوله تعالى ( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا ) #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. ١/الحذاء الذي يلفت النظر الصحيح أنه لا يجوز لها ارتداءه ، لأن فيه لفت لنظر الرجال لها ، خاصةً إذا سارت به في طريق أو نحو ذلك إن كان لافتاً للنظر فلا يجوز . وهذا قياس على قوله تعالى : (وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ) . فالله عز وجل نهى المرأة أن تضرب برجلها على الارض حتى لا تحدث الزينة التي تلبسها على ساقها وهي الخلخال ( أو الحجل ) يحدث صوت، وإحداث الصوت هذا يلفت نظر الرجال ، فالعلّة هنا واحدة ، لفت نظر الرجال مما قد يثير رغبتهم في تلك المرأة أو يفكرون فيها من ناحية الغريزة أو الشهوة ، فإن كان شيء يلفت الأنظار وزينة ظاهرة تلفت النظر فلا يجوز قياساً على ضرب المرأة رجْلَها بالخلخال وظهور صوت الخلخال . ٢/ لا يُشترط الأسود.. يعني يمكن للمرأة أن تلبس أي لون لكن الأفضل أن تبعد من الألوان التي يغلب على ظنّها أنها تلفت نظر الرجال . يعني دائماً المرأة تفعل ماهو أستر لها وأبعد لها عن أعين الرجال وتعرضها لأذى لمن في قلبه مرض لقوله تعالى(ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُّعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ ) فكل ما يقربها من أذى الذي في قلبه مرض فيطمع الذي في قلبه مرض الأفضل لها أن تجتنبه ، فالألوان التي قد تلفت النظر الأفضل اجتنابها ، والأفضل حتى لو غير الأسود لكن تلبس ألوان باهتة . ٣/الأفضل للمتصّدق أن يتصّدق بصدقته ولا يسأل المُتصّدق عليه شيئاً من الجزاء ولا الشكور ولا الدعاء ونحو ذلك ، هذا المستحب . أما من ترك ذلك فسأل المتُصّدق عليه أن يدعو له أو نحو ذلك فهذا فيه ترك للمستحب ، وترك المستحب هنا هو خلاف الأولى وهو أقرب الى المكروه لكن يقول أهل العلم هو خلاف الأولى عند علماء الأصول . ففعله جائز أن يطلب المتصدق الدعاء من المتصدق عليه لكنه خلاف الأولى . لأن فيه ترك لما هو أعلى وأعظم درجة ولما هو مستحب وهي درجة أن يعطيه الصدقة ولا يسأله شيئا . كما دلت الآية :{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا } فجائز لكن هو خلاف الأولى أما أن نقول بالتحريم فلا دليل على التحريم ولا نهي عن ذلك . والله أعلى وأعلم . (#مفرغة) / أبـو بـراءة السيــف