#فتوى_رقم (276)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك خِلافٌ بين بعض الإخوة في مسألة التحاكم إلى المحاكم الوضعيّة والإخوة لا يختلفون أن التحاكم كُفر ،
ولكن البعض يقول بكُفْر المُتحَاكم وتكْفِيره من غير إقامة الحجّة ، والبعض يقول يكُفر بعد
إقامة الحجّة وذالك لأنهم يعتبرون أنّ التحاكم في هذا الزمان مسألة خفيّة ولبّس فيها علماء منتسبين إلى السّلفية مثل هناك شيخ اسمه عبد الرحمن الغليفي يُفتي بجواز التحاكم وغيره أيضاً ،
فما نصيحتك مع العلم شيخنا لا يوجد بيننا طالب علم وإنما نتعلّم أمر ديننا .
وهل يجب علينا التحدّث في مثل هذه المسائل ونحن لا نُحسن الخوض فيها ؟
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الواجب على المسلم أن يتعلم من دينه ما لا تصح عبادته لله إلا به ، وأن يُمسك لسانه عن كل أمر من أمور الدين ليس له فيه علم ..
قال تعالى : (وَلَا تَقۡفُ مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَـٰۤئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولࣰا) [سورة الإسراء 36] .
والأصل أن كل من فعل كفراً مجمعاً عليه وهو بالغ عاقل مختار متعمد لما فعله ، أنه كافر يُحكم بكفره في أحكام الدنيا إن لم يثبت لنا عليه مانع من موانع التكفير الشرعية المعتبرة في ظاهره ..
ومسألة كون التحاكم خفي على هذا المُتحاكم أم لا؟! هذه مسألة باطنية قلبية تختلف من شخص لآخر ، وقد يكون الخفاء عليه بسبب ما كسبت يداه من الإعراض عن تعلُّم ما يجب عليه من دين الله ..
فلا ينبغي أن يُجعل أن الأصل في كل المتحاكمين أن مسألة التحاكم خفية عليهم وأنهم معذورون لا يكفرون إلا بعد البيان ..
بل الأصل أن من رأيناه يتحاكم وهو بالغ عاقل مختار متعمد لما فعله أننا نحكم عليه بالكفر ، جرياناً على قاعدة أن أحكام الدنيا على الظاهر والله يتولَّى السرائر ، إلا أن يثبت لنا عليه بعينه جهلاً بحال هذه المحاكم وما تحكم به ، فعندها نحكم بأنه مسلم معذور يكفر بعد البيان .
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
Join group chat on Telegram