#فتوى_رقم (289)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا أنزلت منشور أن المتحاكم للمحاكم الكُفرية كافرٌ ،
ردّت أخت لا أعرف منهجها ولا تعرفني أني أكفّر بالعموم وإني يلزمني تكفير الصحابه ما دام قلت ذلك القول إن المتحاكم كافر
ففي حالات السرقة يعدُّ إرجاع المال المسروق ليس تحاكماً ولا أريد أُلبّس مثلما تُلبّس هي
.....ثم قالت الصحابة تحاكموا للنجاشي فقولك يُلزمك تكفيرهم الأمر فيه تفصيل ، أنا أعلم أن هناك تفصيل لكن ليس تفصيل كتفصيلها بالقول بالتأوّل وأنه يجوز أن يتحاكم الشخص أن كان متأوّلاً أن هذا من ضمن الضرورات التي تبيح المحظورات فالضرورات لا تبيح الكفر ، وهذا كُفْر
فاتهمتني إني أكفّر البنعلي والأنباري فقلت وربي لم أفعل ذلك حتى كل عالم له خطأ ولم اتجرأ مرة على اللغو في شيخ له باع كالبنعلي تقبله الله،
قلت لها فرقي بين الاستجارة والاستغاثه والتحاكم ولا ترهقيني معك تقولي إفلاس
وما أدري كلام ولست من هواة الكتابة الكثيرة ،
أريد رداً على ذلك هل التحاكم ليس بكفر أم أنا إذن مفلسة احتاج اروح أتعلم من الصفر والله المستعان ؟
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
أولاً/ التحاكم للطاغوت كفر ، لا يجوز إلا للمكره إكراهاً مُلجئاً ، والإكراه المُلجئ هو ما يسقط معه اختيار المُكلّف ، ومثَّل له أهل العلم بما كان مؤداه القتل أو التعذيب الشديد أو تلف الأعضاء أو الحبس الطويل الذي لا يُطاق عادةً ونحو ذلك ..
وهنالك صور فيها إختلاف إجتهادي بين أهل العلم ، في كونها هل تصل حد الإكراه المُلجئ أم لأ؟! كمن سيذهب ماله كله ولن يبق له منه شيء إن لم يقع في الكفر ..
فالصور الإجتهادية يكون الإختلاف بين أهل العلم في كونها هل تصل حد الإكراه أم لأ ..
فمن رآها تصل حد الإكراه ، أفتى بجواز وقوع صاحبها في الكفر مع اطمئنان قلبه بالإيمان ..
ومن لم يرها تصل إلى حد الإكراه المُلجئ ، لم يبح الوقوع في الكفر لصاحبها ، ولكن في نفس الوقت لا يقول بتكفير من أباح الكفر لصاحب هذه الصورة لمن رآه مكرهاً إكراهاً مُلجئاً ، مادام أن تأوله في كونها إكراه مُلجئ ، هو تأول مستساغ وله وجه من العلم ، ويحتمله النظر وتحتمله الأدلة ..
ثانياً/ الصحابة لم يتحاكموا إلى النجاشي بالحبشة ، وكونهم ذهبوا ليدفعوا عن أنفسهم ، هذا لا يُسمى تحاكماً ولا يدخل في معنى (التحاكم) اللغوي والشرعي ..
ولمزيد من التفصيل راجع رسالة العبد الفقير في مسألة رد التهمة ..

Telegram
Telegram: Contact @nunwalkalamm
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف

Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5