Default avatar
قناة الفتاوى الكتابية
npub1l859...al4a
#فتوى_رقم (295) السلام عليكم هل تجيزون الدخول في صفوف الطواغيت إذا كانت النية الإثخان فيهم ، من جئتم بهذا القول #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا أقول بجواز الإنضمام لجنود الطاغوت بنية الإثخان فيهم !! ما قلت هذا قط في حياتي ! فمن أين فهمت هذا أخي الكريم؟! من دخل فيهم بأن يلبس مثل زيهم ويدخل ويقتل فيهم أو يأت بمعلومة تهم المجاهدين من داخل الطواغيت ، بلا ارتكاب كفر أو محرم ، فلا بأس بهذا ، بدليل إرسال النبي عليه الصلاة والسلام لحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما ليأت بخبر الأحزاب كما في الصحيح .. أما الإنضمام لسلك الجندية فكفر بواح لا يجوز أن يُرتكب بحجة النكاية فيهم .. فالجهاد شُرع لأجل إزالة الكفر والشرك وحتى يكون الدين كله لله ، وليس لفعل الكفر! والله المستعان . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (293) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سابُّ النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا تاب من ذنبه واعترف هل يُقتل ؟ وما حكمهُ بعد التوبة ؟ وإذا استتاب هل هو صحيحٌ أنه لا تُقبل إستتابته ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. نعم يُقتل حداً سابُّ النبي عليه الصلاة والسلام وإن تاب .. فيُقتل مسلماً بعد توبته إن ثبت سبُّه للنبي عليه الصلاة والسلام أمام القضاء الشرعيّ .. مِثلُه مِثْل قاتل العمد المسلم والزّاني المُحصن .. فيُغسَّل ويُكفَّن ويُدفن في مقابر المسلمين .. وإن لم يتب قُتل ردّةً .. والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (294) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كنت جالساً في المسجد وتكلّم الخطيب في الإنتخابات وحرّض على الإنتخابات ولم أستطع الإنكار ولا القيام من المسجد خوفاً من الجواسيس ، ولم يخطُر في ذهني أنه يجب أن أقوم . هل أنا مِنْ مَنْ تنطبق عليهم الآية {أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ...} #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إن كنت مُنكراً لذلك كاره له ، وعدم قيامك كان لمانع الخوف بسبب الإستضعاف ، فلا شيء عليك .. فالإنكار حاصل منك .. لكن إظهاره لم تستطعه لمانع الخوف بسبب الإستضعاف . الدليل ما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : (ومن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) إه‍ـ . وما جاء في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : (ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن) إه‍ـ . وما جاء في صحيح مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : (إِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ "...) الحديث . فهنا النبي عليه الصلاة والسلام استثنى من كره بقلبه ومن أنكر ، وجعل الوزر والإثم على من رضي وتابع في المُنكر والباطل .. والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (292) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز للسجين أن يُوكل محامي للدفاع في قضايا إرهاب؟ لي أخ مجاهد نافح وجاهد وجالد عن الدولة الإسلامية وقد ألقي القبض عليه من قبل جهاز مكافحة الإرهاب ويقبع حالياً في سجون الرافضة وهو متهم بتهمة بسيطة نوعاً ما ويمكن في حال توكيل محامي له إسقاط التّهم عنه وخروجه من سجون الرافضة ولو عزف عن توكيل المحامي فذلك يؤكّد على أنه مناصر أو منتمي إلى الدولة وقد يواجه عقوبة المؤبّد أو الإعدام، بالله عليكم إذا كان هناك شرعي تابع للدولة أو يعرف منهاج الدولة أن يجبنا بجواب شاف يعين أخينا في سجنه ولا أريد أن أخوض في التفاصيل حتى لا تُكشف هوية الأخ . #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لي إجابة قديمة على سؤال قريب منه ، قلتُ فيها : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين وعلى آله وصحبه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. مسألة توكيل المُحامي للدفاع عن المُسلم المأسور عند الطواغيت هل يجوز له ذلك أم لا؟ ، فيها تفصيل يكون بحسب : 1/ نوع القضية وهل مؤداها الإعدام والقتل أو الحبس الطويل جداً أم لأ؟! 2/ وبحسب ما سيفعله المُحامي نفسه ، هل يُدافع عن هذا المُتهم بارتكاب ما هو مُكفر من رفع قضية يطلب فيها حكم الطاغوت (تحاكم) أو بالمدافعة عنه بكلام مكفر اثناء جلسة التحاكم؟! أم فقط بدفع أموال للقاضي لتخفيف الحكم أو رفعه عن المحكوم عليه ونحوه مما ليس فيه مُكفر؟! وهذا يختلف من بلد لآخر، بل أحياناً من محكمة لأخرى . وعموماً إن لم يكن في توكيله مكفّر أو محرم ، ولكن فقط بدفع أموال للقاضي لتخفيف الحُكم الطاغوتي عن المُسلم الاسير أو رفعه عنه أو بأي وسيلة أخرى ليس فيها كفر ، فلا بأس إن شاء الله. وإن كان في توكيله فعل مُكفرٌ كطلبه رفع قضية جديدة أو طلبه إستئناف حكم من القاضي (تحاكم) أو كونه سيُدافع بكلام مُكفر فيه تعظيم للقوانين الوضعية وواضعيها وتعظيم للقضاء الطاغوتي او مدافعة عن الأسير وفق أحكام الطاغوت ومواد قانونه ، فهذا لا يجوز إلا إن كان مؤدى القضية التي يُدافع فيها هذا المُحامي عن المُسلم المأسور عند الطاغوت هو الإعدام أو الحبس الطويل جداً - على قول الشافعية - الذي لا يطاق ويُسقط الإختيار ويكون الأسير مُكرهاً او كان حبسه فيه تعذيب لا يُطاق ، بحيث إن لم يوكّل له مُحامٍ أدى ذلك إلى إعدامه أو حبسه كهذا الحبس ! وفي هذه الصورة لا فرق في توكيل المُحامي إن كان من السجين نفسه أو مِن مَن وكله بذلك كأهله وغيرهم ، لأن توكيل المحامي في هذه الحالة هو رخصة شرعية رخصها الله للمكره .. وبالتالي من يوكّله هذا السجين لتوكيل محامي من أهل أو غيرهم إنما وكّلهم بأمر مباح له شرعاً ومرخص له ، فجاز لهم إعانتهم له فيه ولا يأثمون بذلك. لقوله تعالى : (وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ) [سورة المائدة 2] . وهذا لأن الكُفر لا يجوز إرتكابه عمداً إلا في حالة الإكراه المُلجئ المُعتبر شرعاً .. والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (291) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز الصلاة خلف إمام مسجد يدعو إلى الإنتخابات ؟ وإذا سألته لماذا تدعو إلى هذه الإنتخابات؟ يقول : أنني مُكره لأني موظّف في الوقف ومأمور أن أبلّغ ما يأمروني به . #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. هذا الإمام الذي يدعو للإنتخابات الوثنية البرلمانية أو الرئاسية في بلاد تحكم بالقوانين والطاغوت ، هو كافر لا يجوز الصلاة خلفه .. وما ذكره ليس من الإكراه المُلجئ المبيح للوقوع في الكفر .. فليترك عمله معهم وليعمل بأي مجال آخر وليحفظ دينه من الشرك والدعوة إليه .. أم أن يكون داعياً للشرك بهذه الحجة الواهية ، فهو كافر . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (290) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أوردتم في مجموعة ولا تتبعوا السبل مقالاً عن صرف العبادة لغير الله عز وجل . ما هو مدى انطباق هذا الكلام على عبادة التحاكم لغير شرع الله ( التّحاكم للقوانين الوضعية الكافرة ) ؟ هل تجهل النّاس أن التّحاكم لشرع الله عبادة؟ وإذا كانوا يصرفونها لغير الله عز وجل على سبيل استرداد الحقوق وليس على سبيل التعبّد . #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. الرضوخ لحكم الطاغوت بطلب حكمه في أمر من الأمور أو خصومه من الخصومات لأجل العمل به والتزامه ، هو في حد ذاته من الخضوع والتذلل التعبدي لغير الله والذي حكم الله على من أراد فعله بأنه لم يكفر بالطاغوت ، بل هو عابدٌ له من دون الله بتحاكمه إليه وطلب حكمه في أمر من الأمور لأجل إلتزامه والعمل به .. قال تعالي : (أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ یَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُوا۟ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ یُرِیدُونَ أَن یَتَحَاكَمُوۤا۟ إِلَى ٱلطَّـٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوۤا۟ أَن یَكۡفُرُوا۟ بِهِۦۖ وَیُرِیدُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ أَن یُضِلَّهُمۡ ضَلَـٰلَۢا بَعِیدࣰا) [سورة النساء 60] . فمن فعله - أي التحاكم - بحجة استرداد الحقوق ونحوها من الحُجج ، فهو كمن استغاث بغير الله فيما لا يُغيث فيه إلا الله أو ذبح لغير الله بحجة جلب المنافع أو دفع المضار الدنيوية أو الأخروية ، كما كان يفعل من بُعث فيهم النبي عليه الصلاة والسلام من مشركي العرب بعبادتهم لمعبوداتهم من دون الله بحجة إتخاذ الشفاعة والقُربى عند الله ، فلم يكن ذلك مانعاً من الحكم بوقوعهم في الشرك وتسميتهم مشركين واستحلال دمائهم وأموالهم .. قال تعالى : (وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَضُرُّهُمۡ وَلَا یَنفَعُهُمۡ وَیَقُولُونَ هَـٰۤؤُلَاۤءِ شُفَعَـٰۤؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا یَعۡلَمُ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ) [سورة يونس 18] . وقال تعالى : (أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّینُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ أَوۡلِیَاۤءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِیُقَرِّبُونَاۤ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰۤ إِنَّ ٱللَّهَ یَحۡكُمُ بَیۡنَهُمۡ فِی مَا هُمۡ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی مَنۡ هُوَ كَـٰذِبࣱ كَفَّارࣱ) [سورة الزمر 3] . لأن هذه الأفعال - أي التحاكم والذبح والاستغاثة - إن فُعلت لغير الله من المُكلف فهي صريحة الدلالة على الشرك والكفر ، ولا تُفعل لغير الله إلا من باب التعبد والخضوع الذي لا ينبغي لغير الله وليس لها احتمال آخر .. أما ما يدخل فيه الإحتمال في ذات الفعل - كالسجود والركوع أو الصلاة لمن أمامه نار أو قبر ونحوه مما يُعبد من دون الله - فهذا الذي يُنظر في مقصد الراكع والساجد والمُصلي وهل هو يفعل ذلك لله وابتغاء وجهه لكن صادف وجود القبر والنار أمامه؟! ، أم هو يسجد ويركع ويُصلي لذات القبر والنار؟! .. وهذا يُعلم بقرائن الحال ومعرفة مقصود الفاعل . وقد بوب البخاري في صحيحه بقوله : (بَابُ مَنْ صَلَّى وَقُدَّامَهُ تَنُّورٌ أَوْ نَارٌ أَوْ شَيْءٌ مِمَّا يُعْبَدُ، فَأَرَادَ بِهِ اللَّهَ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ وَأَنَا أُصَلِّي ".) إه‍ـ كذلك من دخل على ملك من الملوك أو عظيم من العُظماء فسجد أمامه ، فهذا محتمل لسجود التحية لذلك الملك أو العظيم - وهذا محرم في شرعنا - أو سجود التعبد والتذلل له وهذا شرك بالله أكبر مخرج من الملة .. ويُفرَّق بين الحالين والمقصودين بمعرفة مقصود الساجد والنظر في قرائن حاله ليُحكم عليه بعد ذلك أنه فعل معصية بفعله سجود التحية وهو سجود على غير وجه التعبد أم مُشرك . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (289) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا أنزلت منشور أن المتحاكم للمحاكم الكُفرية كافرٌ ، ردّت أخت لا أعرف منهجها ولا تعرفني أني أكفّر بالعموم وإني يلزمني تكفير الصحابه ما دام قلت ذلك القول إن المتحاكم كافر ففي حالات السرقة يعدُّ إرجاع المال المسروق ليس تحاكماً ولا أريد أُلبّس مثلما تُلبّس هي .....ثم قالت الصحابة تحاكموا للنجاشي فقولك يُلزمك تكفيرهم الأمر فيه تفصيل ، أنا أعلم أن هناك تفصيل لكن ليس تفصيل كتفصيلها بالقول بالتأوّل وأنه يجوز أن يتحاكم الشخص أن كان متأوّلاً أن هذا من ضمن الضرورات التي تبيح المحظورات فالضرورات لا تبيح الكفر ، وهذا كُفْر فاتهمتني إني أكفّر البنعلي والأنباري فقلت وربي لم أفعل ذلك حتى كل عالم له خطأ ولم اتجرأ مرة على اللغو في شيخ له باع كالبنعلي تقبله الله، قلت لها فرقي بين الاستجارة والاستغاثه والتحاكم ولا ترهقيني معك تقولي إفلاس وما أدري كلام ولست من هواة الكتابة الكثيرة ، أريد رداً على ذلك هل التحاكم ليس بكفر أم أنا إذن مفلسة احتاج اروح أتعلم من الصفر والله المستعان ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أولاً/ التحاكم للطاغوت كفر ، لا يجوز إلا للمكره إكراهاً مُلجئاً ، والإكراه المُلجئ هو ما يسقط معه اختيار المُكلّف ، ومثَّل له أهل العلم بما كان مؤداه القتل أو التعذيب الشديد أو تلف الأعضاء أو الحبس الطويل الذي لا يُطاق عادةً ونحو ذلك .. وهنالك صور فيها إختلاف إجتهادي بين أهل العلم ، في كونها هل تصل حد الإكراه المُلجئ أم لأ؟! كمن سيذهب ماله كله ولن يبق له منه شيء إن لم يقع في الكفر .. فالصور الإجتهادية يكون الإختلاف بين أهل العلم في كونها هل تصل حد الإكراه أم لأ .. فمن رآها تصل حد الإكراه ، أفتى بجواز وقوع صاحبها في الكفر مع اطمئنان قلبه بالإيمان .. ومن لم يرها تصل إلى حد الإكراه المُلجئ ، لم يبح الوقوع في الكفر لصاحبها ، ولكن في نفس الوقت لا يقول بتكفير من أباح الكفر لصاحب هذه الصورة لمن رآه مكرهاً إكراهاً مُلجئاً ، مادام أن تأوله في كونها إكراه مُلجئ ، هو تأول مستساغ وله وجه من العلم ، ويحتمله النظر وتحتمله الأدلة .. ثانياً/ الصحابة لم يتحاكموا إلى النجاشي بالحبشة ، وكونهم ذهبوا ليدفعوا عن أنفسهم ، هذا لا يُسمى تحاكماً ولا يدخل في معنى (التحاكم) اللغوي والشرعي .. ولمزيد من التفصيل راجع رسالة العبد الفقير في مسألة رد التهمة .. والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (288) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما وجه القول بحِلِّ الذّبح بعد الصعق مباشرة حيث تبقى في الدابة الروح؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أن ذُبحت البهيمة المصعوقة الذبح الشرعي بعد صعقها ، وكانت الروح موجودة فيها عند ذبحها ، ولم تمت بالصعق ، فلا بأس . لكن الأفضل ذبحها مباشرة بلا صعق لأن في الصعق نوع تعذيب للبهيمة وقد نهينا عن ذلك وأُمرنا بإحسان القتلة والذبح ، ولما في الذبح المباشر بالآلة الحادة من إراحة الذبيحة . جاء في صحيح مسلم أنه قال : (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ : ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ.) إه‍ـ . ولكن لو أضطروا لصعق البهيمة أولاً قبل ذبحها بسبب استشراسها وتفلتها ونحو ذلك فلا بأس للضرورة . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (287) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك مسألة أربكتني وأشتبه عليَ بها الكثير من المسائل. أولاً : من قال بخلق القرآن ألا يكون كافراً بذلك ؟ ثانياً: إن حُكم بكفره .فإن المأمون في زمن الأمام أحمد قال بذلك . السؤال : لمَ لمْ يقل الإمام أحمد بكفره علناً وقال بالخروج عليه وهل عدم قوله بالخروج على الحاكم من باب الفتنة. وإن كان ذاك فأي فتنة أكبر من الكفر بالله؟ نرجو التفصيل منكم توضيح هذه المسائل . #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. من قال بخلق القرآن كافر لأنه جعل صفة من صفاته مخلوقة ، فجعل الله مثل المخلوقين فيه شيء مخلوق ، وكذب ورد قوله تعالى : (لَیۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَیۡءࣱۖ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ) [سورة الشورى 11] . أما بداية الفتنة في زمن الإمام أحمد ، فلم يكفّر المأمون لأنها كانت مسألة فيها خفاء بسبب كثرة شبهات وتأويلات المتجهمة والمعتزلة ممن هو حول المأمون ، كتأويلهم قوله تعالى : (الله خالق كل شيء) ، ونحوها .. ولكن روي عن الإمام أحمد قوله بكفر المأمون بعد ذلك لما تبيّن له أن الحجة قامت عليه .. لما مر على قبره . جاء في السنة للخلال : ((١٧٠٨) قال أبو طالب : قلت لأبي عبدالله أحمد بن حنبل : إنهم مروا بطرسوس بقبر رجل ، فقال أهل طرسوس : الكافر ، لا رحمه الله. فقال أبو عبدالله : «نعم ، فلا رحمه الله ، هذا الذي أسس هذا ، وجاء بهذا ".) إه‍ـ . وهذا الذي كان مدفوناً بطرسوس هو المأمون .. وقبل ذلك ورد عن الإمام أحمد أنه مدح أحمد بن نصر الخزاعي لما خرج بالسلاح على المأمون بسبب هذا القول بخلق القرآن . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
ولكن قصدت الرد على من ظنته رجلاً من عامة المُسلمين .. وبالتالي : فجهل حال وحقيقة ما يُحيط بالقول أو الفعل الذي هو كفر ، مما يُعذر به صاحبه حتى يُبيَّن له الحال والحقيقة وأن هذا القول أو الفعل مما يُتقى في الشرع لأن فيه حقيقة مخالفة للشرع خفيت عليه .. فإن أصر بعد البيان فهو كافر . ولهذا .. فكثير من الآباء قد يخفى عليهم حال تحية العلم ومقصودها ودلالة العلم ورمزيته لطواغيت الحكم ونظامهم الكفري ، وحال الطواغيت وما يمارسونه في حكمهم وتشريعهم من منازعة الله حقه .. كما يخفى من باب أولى على التلاميذ .. فلا نكفِّرُ أحداً منهم إلا بهذه الضوابط والقيود ، لأن حال الأبناء ممن يدرسون في تلك المدارس وحال آبائهم بالنسبة لعلمهم بحقيقة تحية العلم ودلالة ما تدل عليه ألفاظها - خاصة إن كانت حمالة أوجه - وأن العلم هذا يرمز لطاغوت حكم في الحقيقة ، يتفاوت .. فليسوا كلهم على درجة واحدة من العلم بالحال . أما القول بتكفير كل عوام المسلمين هكذا جزافاً بلا تفصيل في أحوالهم ولا مُراعاة لها أثناء الحكم عليهم ، ولكن فقط بمجرد أنهم يرسلون أبناءهم للمدارس فإنهم يكفرون! .. فهذا من الظُلم الذي نُهينا عن القول به وأُمرنا بضده من القول بالعدل .. قال تعالى : (لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُوا۟ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُوا۟ۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ وَصَّاكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ) [سورة الأنعام 152] . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (285) ما هو الفرق بين الإنتخابات وتحية العلم ؟ #الجواب الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خيرِ خلق الله أجمعين وعلى آله وصحبه وسلم .. أما بعد .. فبالنسبة لتوضيح الفرق بين الإنتخابات وتحية العلم أقول مستعيناً بالله ومستهدياً به سبحانه : من رأيناه ينتخب فهذا رأيناه يفعل فعلاً صريح الدلالة على الكفر .. فنكفره إن كان بالغاً عاقلاً مختاراً .. فإن علمنا عليه أنه يجهل الحال ، ويظن الإنتخابات إختيار خدميين ولا علاقة لها باختيار طواغيت مُشرعين ، فهذا معذور بجهل الحال ولا يكفر إلا بعد بيان الحال ثم إصراره على الإنتخاب .. فالإنتخابات البرلمانية والرئاسية كفر صريح في كل الانظمة والدول ، والعلم بأنها إختيار مباشر لهؤلاء الحكام أو هؤلاء المشرعين خاصة مع دعاياتهم الإنتخابية لأنفسهم ونشر مشاريعهم الإنتخابية في وسائل الإعلام ودعوة الناس لها .. هذا كله يجعل العلم بحالها ظاهر بالنسبة لتحية العلم وإنشادها ، فتكون بالنسبة إليها من (المسائل الظاهرة) التي لا يُعذر فيها إلا من علمناه بعينه يجهل الحال فيها .. أما إنشاد تحية العلم والوقوف للعلم ، فالخفاء فيها أكثر وأشد من الإنتخابات والعلم بالحال فيه أخفى من الإنتخابات ، ويختلف من بلد لآخر ، من جهة : 1/ أن دلالة العلم على أنه رمز لنظام طاغوتي عند الناس خفية نسبياً ، فقليلٌ منهم يعلم أنه يرمز لنظام طاغوتي ينازع الله حقه في التشريع وهم في حكم النادر بالنسبة للغالب الأعم من الناس .. أما المتعارف عليه عند الغالب الأعم من الناس أنه رمز للوطن والبلد الذي يسكنون فيه ، وهم وإن كانوا يُعظمون العلم من هذا الباب وهو من الجاهلية ، لكن ليس كمن يُعظِّم العلم لأنه عنده رمز لطاغوت ونظام حكم ديمقراطي ينازع الله حقه في التشريع .. 2/ أن دلالة ألفاظ النشيد نفسها في أكثر الدول محتملة الدلالة على الكفر ومحتملة الدلالة على رمزيتها لطاغوت ينازع الله حقه .. وبالتالي .. كانت مسألة تحية العلم والوقوف له ، من (المسائل الخفية) التي يخفى الحال فيها على الغالب الأعم ، والنادر هم من يعلم هذه الرمزية والدلالة لهذا العلم على ذلك الطاغوت الذي حقيقته منازعة الله حقه في التشريع .. ومثل هذه المسائل التي يخفى العلم بالحال فيها فيكون التكفير فيها للمُعين بعد بيان الحال حتى يتبيّن له أنها مما يُتقى .. فإن أصر على فعلها أو الإعانة على فعلها بعد ذلك كفر .. فالخلاصة : أن الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية من (المسائل الظاهرة) بانتشار العلم بحقيقتها أكثر في الناس .. فالأصل فيمن ينتخب الكفر وأننا نكفره إلا أن يتبيّن لنا أنه جاهل بالحال .. وتحية العلم والوقوف له في المدارس من (المسائل الخفية) التي لا نكفّر الطلاب البالغين العاقلين بها ولا آباءهم إلا بعد بيان الحال .. لقوله تعالى : (وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ یُبَیِّنَ لَهُم مَّا یَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمٌ)[سورة التوبة 115] . فهذا ما أراه إجتهاداً في هذه المسألة ، ونسأله تعالى التوفيق والسداد .. والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (286) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما الحُكم الشرعي مع الدليل في مسألة الوقوف للعلم وتحيته في المدارس ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. هنا مسائل : المسألة الاولى/ الإشكال في الوقوف وإنشاد تحية العلم يكون من جهتين : أولاً/ من جهة الألفاظ التي تُقال فيها .. فالنشيد الذي يُقال في تحية العلم ألفاظه تختلف دلالاتها من دولة لأخرى .. فمنها ما ألفاظه صريحة الدلالة على الكفر ، ومنها ما هو ألفاظه محتملة الدلالة ليس فيها كفر صريح .. ثانياً/ من جهة الوقوف تعظيماً لعلم الطاغوت عند أداء ذلك النشيد .. فهذا الوقوف لذلك العلم وتلك الراية الطاغوتية من الكفر لأنه مظهر من مظاهر التعظيم للطاغوت ونظامه الكفري الديمقراطي ، وهو منافٍ تماماً للكفر بالطاغوت الذي يقوم على التبرؤ منه ومعاداته وبُغضه ، لا تعظيمه وتبجيله .. المسألة الثانية/ من فعل هذا الفعل - من الوقوف للعلم وإنشاد تحيته - إن كان بالغاً ، عاقلاً ، مُختاراً ، قاصداً ومتعمداً لما فعله ، عالماً بحال وواقع طواغيت الحكم والتشريع وأنهم في حقيقتهم منازعون لله في الربوبية والألوهية ، وأن هذا العلم هو رمز لهم ولنظامهم الطاغوتي .. فهذا كافر . أما إن كان صغيراً لم يبلغ - كعامة طلاب المدارس الإبتدائية - فهذا لا يكفر لعدم بلوغه سن التكليف ولأن القلم عنه مرفوع على قول الجمهور .. أو كان لا يعلم حال هؤلاء الطواغيت من ناحية واقعهم وما يحكمون به في الحقيقة (جهل الحال) ، أو كان لا يعلم أن هذا العلم رمز لنظامهم الطاغوتي ، أو أن الألفاظ للنشيد لا يعلم أنها تدل على معنى هو في حقيقته كفر وتعظيم لطاغوت ، فهذا لا يكفر إلا بعد بيان الحال والواقع ثم إصراره على الوقوف تحية ً للعلم وإنشاد نشيده .. وكذلك الآباء ممن يُرسل أولاده إلى هذه المدارس ، إن كان لا يجهل هذا الحال ولا يخفي عليه حال الوقوف لتحية العلم وما فيها من تعظيم الطاغوت وأن هذا العلم هو في حقيقته رمز لطاغوت كافر ، فهذا يكفر .. لإعانته على فعل الكفر والوقوع فيه .. فالقاعدة الفقهية أن (الردء له حكم المُباشر) ، والردء : هو المُعين والمُساعد .. أما إن كان يجهل حال الطواغيت وحال ما يُمارسونه وما هم واقعون فيه في الواقع من الطغيان على حق الله ومنازعته ما اختص به من الحكم والتشريع ، وحكمهم بغير تشريعه ، وأن هذا العلم ما هو إلا رمزٌ لهم في الحقيقة ولنظامهم الكفري الطاغوتي لا لغيرهم .. فهذا لا يكفر إلا بعد بيان الحال له . فالجهل بالحال عند ممارسة فعل ما أو قول ما يترتب عليه إنتفاءُ القصد للإتيان بالقول أو الفعل المُكفر ، فيظن فاعل الفعل الذي يجهل الحال أنه يفعل ما لا إثم فيه شرعاً ولا مؤاخذة .. والله نفى التضليل وإلحاق إسم الضلال والعقوبة عليه بمن لم يتبيَّن له أن فعله في الواقع هو مما يجب أن يُتقى ويُجتنب شرعاً .. قال تعالى : (وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ یُبَیِّنَ لَهُم مَّا یَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمٌ) [سورة التوبة 115] . قال قوَّام السُّنة إسماعيل الأصبهاني في كتابه (الحجة في بيان المحجة) (٥٥٢/٢) : (وَمن تعمد خلاف أصل من هَذِهِ الْأُصُول وَكَانَ جَاهِلا لم يقْصد إِلَيْهِ من طَرِيق العناد فَإِنَّهُ لَا يكفر، لِأَنَّهُ لم يقْصد اخْتِيَار الْكفْر وَلَا رَضِي بِهِ وَقد بلغ جهده فَلم يَقع لَهُ غير ذَلِكَ، وَقد أعلم الله سُبْحَانَهُ أَنه لَا يُؤَاخذ إِلَّا بعد الْبَيَان، وَلَا يُعَاقب إِلَّا بعد الْإِنْذَار فَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هدَاهُم} فَكل من هداه الله عَزَّ وَجَلَّ وَدخل فِي عقد الْإِسْلَام فَإِنَّهُ لَا يخرج إِلَى الْكفْر إِلَّا بعد الْبَيَان.) إه‍ـ . ومما يدل أيضاً على أن (جاهل الحال) معذور لانتفاء قصده عند جهل الحال : ما جاء في الصحيحين - واللفظ للبخاري - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : (مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ : " اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي ". قَالَتْ : إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ. فَقِيلَ لَهَا : إِنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ : لَمْ أَعْرِفْكَ. فَقَالَ : " إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى ".) إه‍ـ . فهذه المرأة جهلت حال مُخاطبها وأنه النبي عليه الصلاة والسلام ، وإن كانت تعلم أنه هو وخاطبته بقولها له : (إِلَيْكَ عَنِّي) حال دعوته لها وأمره لها ، لوقعت في كفر الإعراض أو في كفر أذى النبي عليه الصلاة والسلام . وبسبب جهلها إنتفى قصدها أن ترد بمثل هذا الكلام على نبي مُرسل اثناء دعوته لها !! وهذا هو القصد المكفر ..
#فتوى_رقم (284) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا أخت من أهل التوحيد نؤمن بالله ونكفر بالطاغوت ، ونعلم أن العَلَمَ راية لها دلالات كفرية ، وأرسل أبنائي إلى المدرسة وأحذرهم من تقديس العلم أو الوقوف أمامه بعظمة أو الإنحاء له كما يفعل البعض ، وأوصيهم بقولي : في حال اجبرتم على الوقوف مع التلاميذ فحذاري أن تقفوا وقفة القداسة أو تنصتوا ، بل تحركوا وتكلموا وشاغبوا قدر المستطاع. وأما صيغة النشيد الوطني فهي : لا تخف، لن تطفأ الرايات في كبد السماء ولسوف تبقى شعلة حمراء من غير انطفاء إنها كوكب شعبي، سوف يبقى في العلاء وهي ملكي، ملك شعبي لا جدال أو مراء لا تقطب حاجبا ، أرجوك ، يا أحلى هلال نحن أبطال تبسم ، فلم القسوة؟ ما هذا الجلال؟ ابتسم دعنا نرى أحرام ما بذلنا من دماء أم حلال؟ الحق تعبد أمتي، والحق حق أمتي أن تستقل لا جدال ! فهل برأت ذمتي بهذا الإجراء ؟ أم وقعت في الكفر والردة والعياذ بالله؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إن شاء الله أنها أبرأت ذمتها في أمر إنشاد تحية العلم والوقوف له . والعبارات في نشيد العلم هذا محتملة الدلالة لا صريحة الدلالة على الكفر . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (283) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حيّاكم الله وبارك فيكم ما قولكم في هذا الكلام 👇 الطاعة أشمل من العبادة ، أما طاعة الرهبان والأحبار فهي في التحليل والتحريم فالحكم أي سن القوانين والشرائع شيء"إذا كان تشريعا عاماً فهو مروق عن الملّة لا غبار عليه " والتحاكم شيء آخر والطاعة ليست على الإطلاق كفراً أكبراً والشاهد أكل الميتة فمن أكل غير مستحل فقد أصاب كبيرة اما من استحلال ولو لم يأكل فهو كُفْر أكبر ، انظر الى حال النجاشي كان يَحكم بغير الشريعة وعندما مات قال الرحمة المهداة قوموا وصلوا على أخيكم وهذا إقرار بموته على الإسلام الخلاصة أنه لو كان شرك عبادة لكان الحجّة فيه العقل والفطرة قبل الحجة الرسالية ولا عذر لصاحبه البتة لكنه ممتنع فهو إذا يُعذر فيه بالجهل والتأويل ، الجهل كحال النجاشي والتأويل كحال قدامة بن مضعون لما شرب الخمر مستحلاً وهو متأوّلاً فأقام عليه عمر- رضي الله عنه- حدّ شرب الخمر لا القتل ردّةً ، الأمر شاق ابحث هدانا الله وإيّاكم ، المهم الخلاصة أن أمراً يُعذر فيه بالجهل والتأويل لا يكون أصلاً تاركه كافر والله أعلم اما الإرداة هاهنا فتعني اختيار غير حُكم الله على حُكم الله وتقديمه ورؤيته أفضل وهذا كله كُفْر أكبر . #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا حبيب .. بخير وعافية الحمد لله .. الله يبارك فيك .. على هذا الكلام بعض الملاحظات كما يلي : 1/ لا يثبت بسندٍ صحيح أن النجاشي حكم بغير ما أنزل الله ، بل الصحيح أن ما بلغه حكم به ولم يخالف ما بلغه من الشرع .. بدليل أن الله سمى من حكم بغير ما انزل الله فاسقاً ، والنبي عليه الصلاة والسلام سمى النجاشي لما مات (العبد الصالح) كما في صحيح البخاري .. ٢/ الحجة على الناس هي حجة الرسل وبقية الحُجج من ميثاق وفطرة وعقل تبع ٌ لها ، لأنها لا تُعلم إلا بحجة الرُسل . ٣/ الحكم بغير شرع الله من الشرك به وعبادة غيره ، فالذي يحكم في الناس بشرع غير الله ، فقد عبد ذلك الغير باتباع حكمه من دون حكم الله .. لقوله تعالى : (إن الحُكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه) .. ولقوله : (ولا تُشرك في حكمه أحداً) في قراءة ابن عامر للآية . ٤/ قوله : (المهم الخلاصة أن أمراً يُعذر فيه بالجهل والتأويل لا يكون أصلاً تاركه كافراً) ، هذا تقرير باطل ليس بصحيح.. فالصلاة تركها كفر بالنص والإجماع الذي نقله الترمذي في سننه عن عبد الله بن شقيق العُقيلي عن أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ، والإجماع الذي نقله محمد بن نصر المروزي عن إسحاق بن راهويه في كتابه (تعظيم قدر الصلاة) .. ومع هذا ففيها عذر بالجهل والتأويل .. كما جاء في الصحيحين من حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ترك الصلاة ولم يصل لما لم يجدوا الماء للصلاة ولم يكن علموا التيمم بعد .. وقصة قدامة يوجد كلام في ثبوتها وصحتها .. فهذا ما تيسر كتابته باختصار كتعليق على ما كتبه هذا الكاتب .. لضيق المقام والإنشغال . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (282) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن كانت الحكومة طاغوتاً فما حكم الموظفين فيها كالمدّرس وعامل النظافة وطاعتهم للحكومة في أعمالهم كما تعلمون ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. العمل مع الكفار على ثلاثة أقسام : ١/ ما هو كفر ، وهو كل عمل يُباشر فيه فعل الكفر أو الإعانة المُباشرة عليه .. كجنود الطاغوت والقضاة المحامين والبرلمانيين ونحوهم .. ٢/ ما هو محرَّم ، وهو كل عمل فيه مباشرة ما هو مُحرَّم أو الإعانة عليه ، كجباية المكوس والضرائب ونحوها . ٣/ ما هو مباح أو مباح مع الكراهة ، وهو كل عمل ليس فيه ممارسة مباشرة لكفر أو محرَّم أو الإعانة عليه ، كالطبيب والمعلّم لما هو مباح من المواد الدراسية ونحو ذلك . ودليل ذلك ما جاء في الصحيحين أن خباب رضي الله عنه عمل قيناً (حداداً) للعاص بن وائل الكافر بمكة قبل الهجرة .. جاء في الصحيحن واللفظ للبخاري في صحيحه قال : (كِتَابٌ : الْإِجَارَةُ.| بَابٌ : هَلْ يُؤَاجِرُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ مِنْ مُشْرِكٍ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، حَدَّثَنَا خَبَّابٌ قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، فَاجْتَمَعَ لِي عِنْدَهُ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ، لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. فَقُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ فَلَا. قَالَ : وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ. قَالَ : فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لِي ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ فَأَقْضِيكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا }.) إه‍ـ . وبعض أهل العلم جعل مثل هذا العمل مكروهاً حتى لا يكون فيه تسلّط من الكافر على المسلم أو إذلاله . فيُنظر في كل عمل على حده وتُعلم حقيقته على الواقع قبل الحكم عليه بحكم معيّن من كونه كفراً أو محرماً دون الكفر ، أو جائزاً مع الكراهة . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (280) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ماحُكم العمل في حفر الأنفاق مقابل المال ؟ مع العلم أنها للجانب العسكري مثل أنفاق الحروب أو ماشابه . #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا يجوز العمل للكفار فيما فيه تقويتهم عسكرياً وتمكينهم في الأرض يفسدون فيها ويحكمون بغير شرع الله ، مقابل المال .. فالله عز وجل يقول : (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (281) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يَجوز العمل في المنظمات الكفرية للنساء كشطف وتنظيف حمامات المخيّم ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. يجوز العمل مع الكافر في عمل مباح ، وليس هذا من الردة في شيء .. فقد عمل بعض الصحابة عند بعض الكفار .. كعمل خباب بن الأرت رضي الله عنه حداداً عن العاص بن وائل الكافر .. جاء في صحيح البخاري | كِتَابٌ : الْإِجَارَةُ.| بَابٌ : هَلْ يُؤَاجِرُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ مِنْ مُشْرِكٍ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، حَدَّثَنَا خَبَّابٌ قَالَ : (كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، فَاجْتَمَعَ لِي عِنْدَهُ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ، لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. فَقُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ فَلَا. قَالَ : وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ. قَالَ : فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لِي ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ فَأَقْضِيكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا }.) إه‍ـ . والذي يحرم هو العمل مع الكفار الذي فيه مُحرم أو كفر .. فعمل هؤلاء الأخوات في تنظيف الحمامات مباح مع هذه المنظمات .. والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (279) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حُكم قول صُدفة أو حظ ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. جائز إن يُقال (صدفة) إن كان المقصود بالصدفة : (ما وقع بتقدير الله بدون تدخُّل وتدبير البشر ومن غير سابق ترتيب منهم) .. وقد جاءت هذه اللفظة في السُّنة في أكثر من حديث صحيح .. من ذلك ما جاء في صحيح مسلم أنه قال : (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ جُرَيْجٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ، قَالَ حُمَيْدٌ : فَوَصَفَ لَنَا أَبُو رَافِعٍ صِفَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ لِصِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّهُ حِينَ دَعَتْهُ، كَيْفَ جَعَلَتْ كَفَّهَا فَوْقَ حَاجِبِهَا، ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا إِلَيْهِ تَدْعُوهُ، فَقَالَتْ : يَا جُرَيْجُ، أَنَا أُمُّكَ، كَلِّمْنِي. فَصَادَفَتْهُ يُصَلِّي، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي. فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ، فَرَجَعَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فِي الثَّانِيَةِ، فَقَالَتْ : يَا جُرَيْجُ، أَنَا أُمُّكَ، فَكَلِّمْنِي. قَالَ : اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي. فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ، فَقَالَتِ : اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا جُرَيْجٌ، وَهُوَ ابْنِي، وَإِنِّي كَلَّمْتُهُ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي، اللَّهُمَّ فَلَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَاتِ . قَالَ : وَلَوْ دَعَتْ عَلَيْهِ أَنْ يُفْتَنَ لَفُتِنَ. قَالَ : وَكَانَ رَاعِي ضَأْنٍ يَأْوِي إِلَى دَيْرِهِ، قَالَ : فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْقَرْيَةِ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا الرَّاعِي، فَحَمَلَتْ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقِيلَ لَهَا : مَا هَذَا ؟ قَالَتْ : مِنْ صَاحِبِ هَذَا الدَّيْرِ. قَالَ : فَجَاءُوا بِفُئُوسِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ، فَنَادَوْهُ، فَصَادَفُوهُ يُصَلِّي، فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ، قَالَ : فَأَخَذُوا يَهْدِمُونَ دَيْرَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا لَهُ : سَلْ هَذِهِ ؟ قَالَ : فَتَبَسَّمَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَ الصَّبِيِّ، فَقَالَ : مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ : أَبِي رَاعِي الضَّأْنِ. فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ قَالُوا : نَبْنِي مَا هَدَمْنَا مِنْ دَيْرِكَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. قَالَ : لَا، وَلَكِنْ أَعِيدُوهُ تُرَابًا كَمَا كَانَ. ثُمَّ عَلَاهُ.) إه‍ـ . وجاء في صحيح مسلم أيضاً أنه قال : (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ، قَالَ : فَلَا أَدْرِي أَصَادَفَتْهُ صَائِمًا، أَوْ لَمْ يُرِدْهُ، فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ.) إه‍ـ . أما الذي لا يجوز قول (صدفة) فيه ، هو قولها بمعنى أنها وقعت حتى دون تقدير الله سبحانه ، كما يقول الملاحدة والكفرة . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (278) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تعلمون مايمُّر به أهل الشام من الضيق والضنك ، فيلجأ بعض الناس للكذب عند التعامل مع المنظمات ، قائلين بحواز الكذب عليهم ، فما حكم ذلك ؟مع علمكم بحكم المنظمات وماحكم العمل في المنظمات ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا يجوز الكذب على الكافر أو المسلم إلا في أحوال أباحتها الشريعة ، كالكذب في الحرب على العدو المحارب والكذب لأجل الإصلاح بين الناس ، والكذب في حديث الرجل لزوجته .. كما جاء ذلك في صحيح مسلم من حديث أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها .. فلا يجوز لهم الكذب على هذه المنظمات إلا للضرورة .. والعمل مع هذه المنظمات فيما هو مباح وما ليس فيه إلزام بفعل محرم جائز لا إشكال .. أما إن كان العمل في محرم أو يُلزمونه بفعل محرم فلا يجوز له العمل معهم . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (276) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك خِلافٌ بين بعض الإخوة في مسألة التحاكم إلى المحاكم الوضعيّة والإخوة لا يختلفون أن التحاكم كُفر ، ولكن البعض يقول بكُفْر المُتحَاكم وتكْفِيره من غير إقامة الحجّة ، والبعض يقول يكُفر بعد إقامة الحجّة وذالك لأنهم يعتبرون أنّ التحاكم في هذا الزمان مسألة خفيّة ولبّس فيها علماء منتسبين إلى السّلفية مثل هناك شيخ اسمه عبد الرحمن الغليفي يُفتي بجواز التحاكم وغيره أيضاً ، فما نصيحتك مع العلم شيخنا لا يوجد بيننا طالب علم وإنما نتعلّم أمر ديننا . وهل يجب علينا التحدّث في مثل هذه المسائل ونحن لا نُحسن الخوض فيها ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. الواجب على المسلم أن يتعلم من دينه ما لا تصح عبادته لله إلا به ، وأن يُمسك لسانه عن كل أمر من أمور الدين ليس له فيه علم .. قال تعالى : (وَلَا تَقۡفُ مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَـٰۤئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولࣰا) [سورة الإسراء 36] . والأصل أن كل من فعل كفراً مجمعاً عليه وهو بالغ عاقل مختار متعمد لما فعله ، أنه كافر يُحكم بكفره في أحكام الدنيا إن لم يثبت لنا عليه مانع من موانع التكفير الشرعية المعتبرة في ظاهره .. ومسألة كون التحاكم خفي على هذا المُتحاكم أم لا؟! هذه مسألة باطنية قلبية تختلف من شخص لآخر ، وقد يكون الخفاء عليه بسبب ما كسبت يداه من الإعراض عن تعلُّم ما يجب عليه من دين الله .. فلا ينبغي أن يُجعل أن الأصل في كل المتحاكمين أن مسألة التحاكم خفية عليهم وأنهم معذورون لا يكفرون إلا بعد البيان .. بل الأصل أن من رأيناه يتحاكم وهو بالغ عاقل مختار متعمد لما فعله أننا نحكم عليه بالكفر ، جرياناً على قاعدة أن أحكام الدنيا على الظاهر والله يتولَّى السرائر ، إلا أن يثبت لنا عليه بعينه جهلاً بحال هذه المحاكم وما تحكم به ، فعندها نحكم بأنه مسلم معذور يكفر بعد البيان . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف