Default avatar
قناة الفتاوى الكتابية
npub1l859...al4a
#فتوى_رقم (313) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عندما تحكم بين شخصين يوجد حكم شرعي مثلا العين بالعين والسن بالسن واذا اتى الأب وحكم بين إبنيه بحبسهم أليس هذا يدل على الحكم بغير ما انزل الله ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. الأب مأمور أن يحكم بالعدل بين أبنيه ، والحكم بالعدل من الحكم بما أنزل الله ، فالله سبحانه وتعالى أمر بالحكم بالعدل بين الناس .. قال تعالى : (إِنَّ ٱللَّهَ یَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَـٰنِ وَإِیتَاۤىِٕ ذِی ٱلۡقُرۡبَىٰ وَیَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَاۤءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡیِۚ یَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ) [سورة النحل 90] . وقال تعالى : (إِنَّ ٱللَّهَ یَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلۡأَمَـٰنَـٰتِ إِلَىٰۤ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَیۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُوا۟ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا یَعِظُكُم بِهِۦۤۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِیعَۢا بَصِیرࣰا) [سورة النساء 58] . فمن حكم بين إبنيه بالظُلم فقد حكم بغير ما أنزله الله في كتابه ، وهي من صور الحكم بما لم ينزله الله التي هي من الكبائر ومن الكفر دون كفر .. وهذه الصورة التي تنزل فيها آثار السلف أن من لم يحكم بما أنزل الله من المسلمين أن فعله كفرٌ دون كفر ، اي من الكبائر ومن الكفر الأصغر .. وهي صورة الحكام المسلمين من بني أمية وبني العباس وقتها ، ممن كان مرجعهم في استقاء وتلقي الأحكام هو شرع الله وحده لا شرع غيره ، لكن عندهم الحكم بالظلم وليس بالعدل .. لكن .. هذه الصورة لا تُقاس على صورة الحكم بغير ما انزل الله التي هي من الكفر الأكبر والتي يكون فيها التشريع من دون الله أو الرجوع لتشريع غير شرع الله في تلقِّي الأحكام كالحكم بالتوراة والإنجيل والياسق والقوانين الوضعية الشركية ، وهي نفس صورة سبب نزول آيات المائدة : (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) وما بعدها ، والتي شرَّع فيها اليهود حكماً وعقوبة له سوى ما شرعه الله لهم في التوراة ، وجعلوه المرجع في الحكم على جميع الزناة ، شريفهم ووضيعهم ، كما جاء في صحيح مسلم عن البراء بن عازب رضي الله عنه .. وهذه الصورة من الشرك والكفر بالله ومنازعة الله حقه . فلا تشبه صورة الظلم التي مثل صورة حكم الأب بين ولديه .. والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (312) يعني لا يوجد اليوم  « ديار.. الناس فيها كفار بالعموم » وإلا فسمي لنا واحدة. وليس تمت فرق بين ديار الإسلام وديار الكفر بأقسامها وعلى هذا الأساس عليكم الرد والإنكار على إرسال جنود أو تحريضهم على قتل الناس بما فيهم نساء وأطفال في أوروبا لأن الناس فيها كل بحسبه!! #الجواب لا يلزم .. فقد توجد بعض القرى والبلدات التي أهلها ممن لا يرضون مساكنة المسلمين معهم ، كبعض بلدات الرافضة والنصيرية والهندوس ، فإن علمنا عن قرية ان حالها كذلك ، فالأصل فيها أن من يسكن فيها كافر إلا من ثبت لنا إسلامه بيقين .. وهذه أحوال خاصة .. مثل مكة في دار الإسلام ، لا يسكنها إلا مسلم ، ولا يقربها مُشرك .. أما تحريض الجنود على قتل من في اوروبا وغيرها من ديار الكفر الأصلي ، فالإخوة يتحرون هناك عدم قتل من يعلمون أن ظاهره الإسلام في الأحياء ذات الغالبية المسلمة ، وينفذون أعمالهم في الأماكن ذات الغالبية الكافرة ممن يظهرون الكفر أو من هو مجهول فيهم حكمه حكم الغالب من ناحية إيقاع العذاب عليهم وهم الكفار .. بجانب أن إيقاع العذاب لا يلزم منه بالضرورة الحكم على كل الذين يقع عليهم هذا العذاب جميعاً بالكفر بأعيانهم ، لأن العقاب يعم من يستحقونه ولو كان فيهم من ليس منهم ، كما في حديث الجيش الذي يغزو الكعبة فيعمه العقاب بالخسف مع أن فيهم من ليس منهم ، كما جاء في الصحيحين .. ولما جاء في الصحيحين أيضاً واللفظ للبخاري أنه قال : (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا، أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ ".) إه‍ـ . وهذا يشمل ويعُم العذاب من عند الله بالخسف والصعق ونحو ذلك ، والعذاب من عند الله بأيدي المؤمنين بالجهاد والقتال والقتل للكفار .. قال تعالى : (وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن یُصِیبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابࣲ مِّنۡ عِندِهِۦۤ أَوۡ بِأَیۡدِینَاۖ) [سورة التوبة 52] . فيعُم العذاب من ظاهرهم أنهم من أهل استحقاقه ، ولو قتل فيهم من ليس منهم عند إيقاع العذاب ، فيُبعث على نيته وعمله . لذلك إيقاع العذاب وعمومه لا يلزم منه الحكم بكفر كل من وقع عليه العذاب وأصابه بعينه في بعض الأحيان .. ونحن كلامنا عن الحكم بإسلام أو كفر الأعيان ، لا عن أحكام إيقاع العقاب .. ولا تلازم بينهما في جميع الأحوال والوقائع .. والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (310) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز الهجرة في سبيل الله إلى ارض الاسلام والوالد معارض وغضبان؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. نعم ، فحق الله وطاعته مُقدَّمة على طاعة الوالدين ، ولا طاعة لهم في معصية الله .. فالهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام واجبة على القادر عليها ، فلا يُطاع الوالدان في معصية الله وترك الهجرة في سبيل الله . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (311) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل إذا كانت الديار ديار كفر أصلية أهلها ليسوا كفار؟! #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. الحكم على الساكنين بناءً على أن دارهم دار كفر أصلي أو دار كفر طارئ ، والتفريق بين أحكام الساكنين على هذا الأساس ، باطل لا دليل عليه . وتعميم الحكم بالكفر على الدار بحسب الحدود الوهمية المصطنعة وأنها دار واحدة وكل من يسكن فيها لهم حكم واحد ، فباطل أيضاً وبدعة .. بل الصحيح أن كل قرية أو مدينة او بلدة هي دار سواء أكانت دار كفر أصلي أو طارئ .. أما حكم الساكنين فبحسب ما يظهره كل فرد منهم ، من أظهر الإسلام مسلم ، ومن أظهر الكفر وثبت عليه كافر ، والمجهول منهم - والذي ليس له أي ظاهر يدل على الإسلام أو الكفر - حكمه كحكم غالب سكان البلدة أو القرية إن تعذَّر معرفة ظاهر يُحكم به عليه ، عملاً بقاعدة : (الحكم للغالب والنادر لا حكم له) ، بغض النظر أكانت تلك البلدة او القرية دار كفر أصلي أو طارئ .. والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (308) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسأل عن حكم سفر المرأة وحدها سفر من غير مبيت كالسفر من الصباح حتى الساعة الثانية أو الثالثة ظهرا. #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. وحياكم ، بارك الله فيكم .. لا يجوز سفر المرأة من غير محرم إلا إضطراراً .. لما جاء في الصحيحين واللفظ للبخاري أنه قال : (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ ". فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا، وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ. فَقَالَ : " اخْرُجْ مَعَهَا ".) إه‍ـ . والسفر هو ما يُعرف في عرف الناس وعادتهم في المنطقة التي منها تلك المرأة أنه سفر .. فالقاعدة الفقهية أنه : (ما لم يُعلم حدُه بالشرع عُلم حدُّه بالعُرف) فالسفر ما هو في عُرفهم سفر .. أما لو أضطرت المرأة للسفر لضرورة علاج من مرض ، أو كانت أسيرة عند الكفار وهربت منهم ولم يكن معها محرم أو زوج ، جاز لها السفر بلا محرم للضرورة .. لقوله تعالى : (فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَیۡرَ بَاغࣲ وَلَا عَادࣲ فَلَاۤ إِثۡمَ عَلَیۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ) [سورة البقرة 173] . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (309) السلام علیکم ١/هل يجوز للمرأة أن تقتل نفسها لاغتصابها؟ و هل يجوز لأحد أن يتحاکم فی المحاکم من سرقة زوجته و أولاده أو اغتصابهم؟ ٢/لو قتلت نفسها بنية أن تحفظ عرضها فهي غير مؤاخذة بذلك صحيح ؟ لأن ظرفها هذا صعب ومن أعلى درجات الإكراه #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. الله المستعان .. ١/إنتهاك العرض من الإكراه المُلجئ المُبيح لقول وفعل الكفر مع اطمئنان القلب بالإيمان .. قال تعالى : (مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِیمَـٰنِهِۦۤ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَىِٕنُّۢ بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرࣰا فَعَلَیۡهِمۡ غَضَبࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ) [سورة النحل 106] . فيجوز أخذ رخصة المكره والتحاكم للطاغوت إن كان لا يندفع هذا الإنتهاك للعرض إلا بالتحاكم للطاغوت ، مع اطمئنان القلب بالإيمان . أما قتل المرأة نفسها لأجل أنه يُنتهك عرضها جبراً ، فلا يجوز لأن حفظ نفسها مُقدم على حفظ عِرضها عند التعارض ، ولتدفع شر هذا المُغتصب المنتهك للعرض بما استطاعت . ٢/الصحيح أن تدفع عن نفسها بما استطاعت ، ولو قُتلت فيكون القتل بيد مُهاجمها وهي تدافع عن نفسها وعرضها لا بيدها هي .. ولا أعلم ما يبيح لها قتل نفسها من الأدلة أو من أباح ذلك من أهل العلم في هذه الحالة . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (307) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز التحاكم للطاغوت للضرورة ؟؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا يجوز التحاكم للطاغوت فيما دون الإكراه من الضرورات كمثل الضرورة المذكورة في 📌 قوله تعالى : (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡمَیۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِیرِ وَمَاۤ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَیۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَیۡرَ بَاغࣲ وَلَا عَادࣲ فَلَاۤ إِثۡمَ عَلَیۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ) [سورة البقرة 173] .. لأن الله لم يبح للمكلفين إتيان الكفر والشرك عمداً إلا للمكره منهم إكراهاً مُلجئاً لا لغيره . فحفظ ضرورة الدين من الضياع بارتكاب الكفر والشرك مُقدم على حفظ غيره من الضرورات كضرورة النفس والعقل والمال وغيرها عند التعارض ، إلا فيما رخصه الله لعباده - رحمةً بهم - من رخصة الإكراه المُلجئ . ✍فإذا كانت الضرورة لا يُباح لأجلها إتيان الفواحش التي هي دون الكفر والشرك - كفعل قوم لوط وزنا المحارم - فكيف يُباح لأجلها إتيان أعظم ذنب عُصي به الله سبحانه وتعالى من الشرك به وعبادة غيره من الطواغيت بالتحاكم لهم؟؟! والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (306) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخت تقول إذا استأجرت امراة متبرجة للعمل بمحل للبيع هل تكون معينة لها على الظهور هكذا فتأثم؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إن كان محل البيع عام يدخل عليها فيه الرجال والنساء ، فيرونها متبرجة ، فهذه الأخت تأثم بإعانتها على هذا الإثم ، وهو استئجارها للعمل بذلك المحل .. لقوله تعالى : (وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَ ٰ⁠نِۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ) [سورة المائدة 2] . لكن هذا لا يؤثر على حِل المال العائد من بيع ما هو في ذلك المحل إن كان سلعة مباحة .. والأفضل أن تُشغّل أخت متسترة بالحجاب الشرعي إن كان ولابد من أن يكون البيع في المحل من عمل النساء بسبب نوع السلع المُباعة فيه . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (305) ١/إجماع الصحابة (على قتال مانعي الزكاة) إجماع قتال وليس إجماع تكفير. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَأَهْلُ الرِّدَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَرْبَانِ، مِنْهُمْ قَوْمٌ أُغْرُوا بَعْدَ الْإِسْلَامِ مِثْلُ طُلَيْحَةَ وَمُسَيْلِمَةَ وَالْعَنْسِيِّ وَأَصْحَابِهِمْ وَمِنْهُمْ قَوْمٌ تَمَسَّكُوا بِالْإِسْلَامِ وَمَنَعُوا الصَّدَقَاتِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ لَهُمْ أَهْلَ الرِّدَّةِ؟ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : فَهُوَ لِسَانٌ عَرَبِيٌّ فَالرِّدَّةُ الِارْتِدَادُ عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ وَالِارْتِدَادُ يَمْنَعُ الْحَقَّ قَالَ وَمَنْ رَجَعَ عَنْ شَيْءٍ جَازَ أَنْ يُقَالَ ارْتَدَّ عَنْ كَذَا وَقَوْلُ عُمَرَ لِأَبِي بَكْرٍ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» فِي قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ هَذَا مِنْ حَقِّهَا لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا مِمَّا أَعْطَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ مَعْرِفَةٌ مِنْهُمَا مَعًا بِأَنَّ مِمَّنْ قَاتَلُوا مَنْ هُوَ عَلَى التَّمَسُّكِ بِالْإِيمَانِ وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا شَكَّ عُمَرُ فِي قِتَالِهِمْ وَلَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ تَرَكُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَصَارُوا مُشْرِكِينَ ٢/الشافعي وضح هذا اللفظ وقال ليس معناه (الكفر) فهل الشافعي كان جاهلا ؟ ٣/وناقض الإجماع ما حكمه ؟ #الجواب ١/قتال على ماذا؟! على ردة أم على بغي؟! وقد نقل أن إجماع الصحابة كان على قتالهم قتال ردة : أبي عبيد القاسم بن سلام .. قال القاضي أبو يعلى رحمه الله في مسائل الإيمان : (وأيضا هو إجماع الصحابة وذلك أنهم نسبوا الكفر إلى مانعي الزكاة وقاتلوهم وحكموا عليهم بالردة) إه‍ـ . وقال القاضي أبو بكر الجصاص رحمه الله في (أحكام القرآن) عند تفسيره لقوله عز وجل {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} : (وفي هذه الآية دلالة على أن من رد شيئا من أوامر الله تعالى أو أوامر رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو خارج من الإسلام، سواء رده من جهة الشك أو ترك القبول والامتناع من التسليم، وذلك يوجب صحة ما ذهب إليه الصحابة رضي الله عنهم في حكمهم بارتداد من امتنع عن أداء الزكاة وقتلهم وسبي ذراريهم) إه‍ـ . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (531/28) : (وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين، مع كونهم يصومون ويصلون ولم يقاتلوا جماعة المسلمين) إه‍ـ . ٢/قوله خطأ بخلاف الإجماع ولا دليل على قوله .. والإرتداد يطلق في الشرع بمعناه الشرعي لا اللغوي .. أي الإرتداد عن الدين . وإن قلتم أنه اطلق الردة لغوياً ، يلزمكم إثبات تفريق الصحابة بين قتال مانعي الزكاة وقتال بقية المرتدين ؟!! ولا دليل على التفريق . وفي قواعد الأصول : لفظ الردة إذا أطلق في الشرع فإنه يُحمل على معناه الشرعي أي الرجوع للكفر.. لا على معناه اللغوي العام بمعنى الرجوع عن الشيء !!! ٣/بل خالفه ولم ينكره .. وقوله غير صحيح .. ولو قلت صحيح يلزمكم دليل على تفريق الصحابة بين قتال مانعي الزكاة وقتال بقية المرتدين ؟؟! ولا دليل على التفريق . والله أعلى وأعلم. كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (304) ١/ما الدليل على ان قطاع الطرق مسلمين ؟ يعني لا يُجهز على جريحهم ولا يُتبع مدبرهم ؟ يتركون حتى يرجعوا ويفسدوا في الأرض مرة أخرى ؟ ٢/ولا علاقة لي بما سيفعل فيهم بعد القدرة بل قبل القدرة في القتال الآن قطاع الطرق وهم لهم شوكة ومازال لهم طائفة يتركون ولا يتبع مدبرهم أم ماذا ؟ ٣/وما الفرق بين هذا القتال وقتال مانعي الزكاة والخوارج الذين ساوى بينهما ابن تيمية ؟ (وَأَمَّا الْمَذْكُورُونَ فَهُمْ خَارِجُونَ عَنْ الْإِسْلَامِ؛ بِمَنْزِلَةِ مَانِعِي الزَّكَاةِ وَبِمَنْزِلَةِ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ). ٤/وهنا قال أنهم حتى ولو امتنعوا مادام علمنا تأويلهم (فلا يكفرون) وعُلم أن هناك من منعها بخلًا وليس اعتقادًا #الجواب ١/قطاع الطرق تُكسر شوكتهم ويُقبض عليهم وتُطبق فيهم احكام الفساد في الأرض بدليل آية الحرابة .. قال تعالى : (إِنَّمَا جَزَ ٰ⁠ۤؤُا۟ ٱلَّذِینَ یُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَیَسۡعَوۡنَ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن یُقَتَّلُوۤا۟ أَوۡ یُصَلَّبُوۤا۟ أَوۡ تُقَطَّعَ أَیۡدِیهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَـٰفٍ أَوۡ یُنفَوۡا۟ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ لَهُمۡ خِزۡیࣱ فِی ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیمٌ ۝ إِلَّا ٱلَّذِینَ تَابُوا۟ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُوا۟ عَلَیۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ) [سورة المائدة 33 - 34] . ولاحظ أن من عقوبات المفسدين في الأرض - ومنهم قطاع الطرق - النفي من الارض ، مما يدل على أنهم مسلمون ، ولو كانوا مرتدين لما كان لهم إلا القتل .. ولا أعلم أحداً من أهل العلم والسنة المُعتبرين سمى قطاع الطرق بمجرد قطع الطريق كفاراً ومرتدين !!!! ٢/قلت لك قطاع الطرق ماداموا مسلمين فيقاتلون كمسلمين .. لا دليل على تكفيرهم .. فسيقاتلون كبغاة .. أما مانعي الزكاة فبالإجماع قاتلهم الصحابة كمرتدين .. لا كالبغاة .. ٣/والخوارج على قول معتبر للعلماء أنهم كفار ، كمانعي الزكاة تماماً .. لذلك سوى بينهم هنا .. فجماعة من أهل العلم يكفِّرون الخوارج .. ٤/لم يستفصل الصحابة في الممتنعين بالشوكة قبل قتالهم على الردة .. فلا نستفصل فيهم .. أما المقدور عليه تحت سلطان المسلمين ، هو الذي يُستفصل فيه . إمتنعوا عن الاداء .. وهم مقدور عليهم .. وليس .. إمتنعوا بالشوكة .. والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (303) ما معنى يقاتلون كمرتدين (الطائفة الممتنعة ) هل هذا يعني كفرهم كلهم بأعيانهم ؟ وألم يجمع الصحابة على تكفير من امتنع عن أي شريعة مجمع عليها كلهم بأعيانهم ؟ وقطاع الطرق أسوء من مانعي الزكاة بخلًا مع اعتقاد وجوبها والاثنين ممتنعون بشوكة لماذا لا يُكفرون #الجواب الامر ليس بالتقدير الشخصي والرأي الشخصي أخي الكريم .. الأمر متوقف على الدليل .. نعم ، يُقاتلون كمرتدين ، يعني يحكم على كل أفراد الطائفة الممتنعة بالردة ، ويقاتلون كما يُقاتل المرتد ، فيجوز الإجهاز على جريحهم واتباع فارهم .. والصحابة أجمعوا على تكفير من امتنع بالسلاح والأعوان عن أداء فريضة الزكاة بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام لابي بكر رضي الله عنه . وقطاع الطرق ليس هنالك دليل على تكفيرهم ، بدليل أن الله جعل من عقوباتهم النفي في الارض ، فهل لو كانوا كفاراً ومرتدين يُنفون من الأرض؟! ومانعوا الزكاة بخلاً من المقدور عليهم تحت سلطان المسلمين ، مسلمون فساق ليسوا بكفار .. يدل على ذلك ما جاء في صحيح مسلم أنه قال : (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأُمَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ، إِلَّا أُحْمِيَ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُجْعَلُ صَفَائِحَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ، وَجَبِينُهُ، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ ؛ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ....) الحديث . الشاهد : أن مانع الزكاة بخلاً يُعذَّب يوم القيامة ، ثم بعد ذلك يُنظر في سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار .. ولو كان كافراً ما رؤي سبيله إلى الجنة ! أما .. مانعوا الزكاة بخلاً بالشوكة والسلاح والأعوان ، فهم كفار بأعيانهم بإجماع الصحابة .. فالأمر كله كما ترى متوقف على الأدلة الشرعية ، وليس على الإستحسانات العقلية . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (302) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شيخ الدولة تكفر طالبان والطوائف الأخرى بحجة الامتناع وبحجة إجماع ابن عبد الوهاب والامتناع الذي تدعيه الدولة أقل امتناعا عن قطع الطريق فإن الأول بتأول والثاني لا تأول فيه فالدولة جعلت أشياء كثيرة امتناعا وكل امتناع لوحده كفر مثلا التدرج في فرض أحكام الشريعة جعلوه امتناعا وكفرا في حين أن هذا قال به فقهاء وعلماء وبتأويل فكيف قطاع الطرق مسلمون ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أولاً/ الإمتناع يُطلق في الشرع وعند أهل العلم : ١/ الإمتناع عن أداء واجبات من الشريعة ، كمن امتنع عن أداء الصلاة أو أداء الزكاة أو امتنع عن عدم أكل الربا ، وغير ذلك ، فهذا حكمه بحسب ما امتنع عن أدائه وترك فعله ، فهو إما كافر أو فاسق أو عاصٍ . وهذا الصنف قد يكونوا مقدوراً عليهم ، وقد يكونوا أصحاب شوكة وسلاح وأعوان . ٢/ الإمتناع عن القدرة ، ويكون ممن خالف الشرع واحتمى من إقامة حكم الله عليه - بسبب تلك المخالفة - من السلطان المسلم بقوة وشوكة جماعته وسلاحهم ، أو بأن يفر لدار الكفر ويحتمي بشوكة الكافرين . وهؤلاء منهم الكفار كمانعي الزكاة وأصحاب مسيلمة الكذاب ، ومنهم البغاة كمن خرج على الإمام المسلم العدل بالسلاح وبتأويل ، ومنهم المفسدون في الارض كقطاع الطرق .. ثانياً/ بالنسبة للقسم الثاني وهم الطائفة الممتنعة بالشوكة - أي السلاح والأعوان - فقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أن كل طائفة ممتنعة بالشوكة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة ، كامتناعهم عن أداء الصلاة او الزكاة أو الصوم أو الحج أو امتنعوا عن تحريم المحرمات المُجمع عليها أو تحليل الحلال المُجمع عليه ، أو امتنعوا عن الحكم بشريعة الكتاب والسنة فيما بينهم ، فإنها تُقاتل بالإجماع .. لقوله تعالى : (وَقَـٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةࣱ وَیَكُونَ ٱلدِّینُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡا۟ فَلَا عُدۡوَ ٰ⁠نَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّـٰلِمِینَ) [سورة البقرة 193] . فإن امتنعوا عن بعض دين الله بشوكتهم وسلاحهم ، فوجب القتال لهم حتى يكون الدين كله لله .. وهل قتال هذا الصنف هو قتال بغي أم قتال ردة؟ الجواب : الصحيح أنه قتال ردة ، بدليل إجماع الصحابة على قتال مانعي الزكاة بالشوكة قتال ردة .. ثالثاً/ إختلف العلماء في الطوائف التي تمتنع بالشوكة والسلاح عن بعض المستحبات كالأذان والإقامة عند من يراها مستحبة ، هل تُقاتل أم لا تُقاتل ؟ لكن الطوائف الممتنعة بشوكتها عن الواجبات المُجمع على وجوبها أو على ترك المُحرمات المُجمع على تحريمها ، فإنها تُقاتل إجماعاً ، وتُقاتل على الردة على الصحيح كما سبق .. رابعاً/ بالنسبة للطوائف الممتنعة بالشوكة والسلاح البُغاة ، وهم من خرجوا على الإمام المسلم العدل بتأويل رأوه ، فهؤلاء طائفة ممتنعة بالشوكة مسلمون ، يُقاتلون إن بغوا ولم يفيئوا إلى أمر الله .. والله سماهم مؤمنين ولم يُكفِّرهم لمُجرد امتناعهم عن السمع والطاعة للإمام المسلم ، ولأنهم عندهم شوكة وسلاح !! قال تعالى : (وَإِن طَاۤىِٕفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱقۡتَتَلُوا۟ فَأَصۡلِحُوا۟ بَیۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَـٰتِلُوا۟ ٱلَّتِی تَبۡغِی حَتَّىٰ تَفِیۤءَ إِلَىٰۤ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَاۤءَتۡ فَأَصۡلِحُوا۟ بَیۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوۤا۟ۖ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِینَ)ز[سورة الحجرات 9] . وهؤلاء كأهل الجمل وأهل الشام الذين خرجوا على الخليفة علي بن أبي طالب - رضي الله عن الصحابة أجمعين - وأبوا بيعته بتأويل .. خامساً/ بالنسبة للطوائف الممتنعة بالشوكة والسلاح المُفسدين في الأرض ، فهم كقطاع الطرق الذين يُرهبون الناس ويأخذون مالهم قهراً ، فهؤلاء مسلمون فساق مُفسدون في الأرض ، يُعاملهم الإمام وفق ما أنزل الله في آية الحرابة : قال تعالى : (إِنَّمَا جَزَ ٰ⁠ۤؤُا۟ ٱلَّذِینَ یُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَیَسۡعَوۡنَ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن یُقَتَّلُوۤا۟ أَوۡ یُصَلَّبُوۤا۟ أَوۡ تُقَطَّعَ أَیۡدِیهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَـٰفٍ أَوۡ یُنفَوۡا۟ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ لَهُمۡ خِزۡیࣱ فِی ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیمٌ ۝ إِلَّا ٱلَّذِینَ تَابُوا۟ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُوا۟ عَلَیۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ) [سورة المائدة 33 - 34] . فيُعاملون إما حسب جُرمهم ، فإن قتلوا قتلهم الإمام ، وإن أخذوا المال بالسلاح ، قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وصُلِّبوا ، وإن خوفوا الناس في الطريق ، نفاهم الإمام من الأرض .. أو على قول آخر لأهل العلم أن الإمام مُخيَّر فيهم بأحد هذه العقوبات التي في الآيات ، فيختار ما هو أصلح للناس ودينهم وأردع للمفسدين . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (301) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ماذا تلبس المراة امام ابن ضرتها والولد ليس من نفس الزوج وهو عمره ١٠ سنين #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إن كان مميزاً يميّز عورات النساء ويصفهنَّ للغير فلا تلبس أمامه إلا الساتر الذي يُظهر الوجه والكفين .. وإن كان لا يميّز عورات النساء ولا يصفهنَّ للغير ، فيجوز لها أن تلبس أمامه ما يُظهر مواضع الزينة في الجسد ، وهو الرأس والشعر والعنق واليدين مع الساعدين والقدمين مع شيء من الساقين .. لأن هذه مواضع الزينة التي أباح الله إظهارها أمام الأطفال الذين لم يظهروا على عورات النساء .. قال تعالى : (وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَـٰتِ یَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَـٰرِهِنَّ وَیَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا یُبۡدِینَ زِینَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡیَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُیُوبِهِنَّۖ وَلَا یُبۡدِینَ زِینَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَاۤئهِنَّ أَوۡ ءَابَاۤءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَاۤئهِنَّ أَوۡ أَبۡنَاۤءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَانِهِنَّ أَوۡ بَنِیۤ إِخۡوَانِهِنَّ أَوۡ بَنِیۤ أَخَوَاتِهِنَّ أَوۡ نِسَاۤئهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّـٰبِعِینَ غَیۡرِ أُو۟لِی ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِینَ لَمۡ یَظۡهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوۡرَاتِ ٱلنِّسَاۤءِۖ وَلَا یَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِیُعۡلَمَ مَا یُخۡفِینَ مِن زِینَتِهِنَّۚ وَتُوبُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِیعًا أَیُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ) [سورة النور 31] . قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (وَقَوْلُهُ: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ يَعْنِي: لِصِغَرِهِمْ لَا يَفْهَمُونَ أَحْوَالَ النِّسَاءِ وَعَوْرَاتِهِنَّ مِنْ كَلَامِهِنَّ الرَّخِيمِ، وَتَعَطُّفِهِنَّ فِي الْمِشْيَةِ وَحَرَكَاتِهِنَّ، فَإِذَا كَانَ الطِّفْلُ صَغِيرًا لَا يَفْهَمُ ذَلِكَ، فَلَا بَأْسَ بِدُخُولِهِ عَلَى النِّسَاءِ.فَأَمَّا إِنْ كَانَ مُرَاهِقًا أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، بِحَيْثُ يَعْرِفُ ذَلِكَ وَيَدْرِيهِ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الشَّوْهَاءِ وَالْحَسْنَاءِ، فَلَا يُمَكَّنُ مِنَ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ الحَمْو؟ قَالَ: "الحَمْو الْمَوْتُ".) إه‍ـ . فأطلق الله الزينة وأراد مواضعها في الجسد .. والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (300) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الكافر الأصلي لو عزم على الكفر وهو على كفره هل تلحق القاعدة؟ (من عزم على الكفر في المآل كفر في الحال ) #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. نعم ، يزداد كفراً على كفره ، فكما أن الإيمان يزيد ، كذلك الكفر يزيد .. قال تعالى : (إِنَّمَا ٱلنَّسِیۤءُ زِیَادَةࣱ فِی ٱلۡكُفۡرِۖ یُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یُحِلُّونَهُۥ عَامࣰا وَیُحَرِّمُونَهُۥ عَامࣰا لِّیُوَاطِـُٔوا۟ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَیُحِلُّوا۟ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُیِّنَ لَهُمۡ سُوۤءُ أَعۡمَـٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ) [سورة التوبة 37] . وقال تعالى : (ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرࣰا وَنِفَاقࣰا وَأَجۡدَرُ أَلَّا یَعۡلَمُوا۟ حُدُودَ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ) [سورة التوبة 97] . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (299) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واحد مسلم قال بعد يومين سوف اسب الدين فما حكمه واخر نصراني قال بعد يومين سوف دخل الإسلام حكمه شنو؟ بمفهوم المخالفه انا سالت السؤال هذا قبل لكن لم أجد تفصيل بناء على هذا الكلام .. ﺇﺫﺍ ﻋﺰﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﻟﻮ ﺑﻌﺪ ﻣﺎﺋﺔ ﺳﻨﺔ ﻳﻜﻔﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ.ﺍ.ﻫ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. (من عزم على الكفر في المآل كفر في الحال) كما في القاعدة الفقهية .. فمن قال بعد يومين سأسب دين الله ، فهو كافر من وقت تصريحه بأنه يريد فعل ذلك حتى قبل السب .. لمجيئ الأدلة بالحكم بكفر من عزم على فعل الكفر وأراده حتى قبل الوقوع فيه .. كقوله تعالى : (أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ یَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُوا۟ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ یُرِیدُونَ أَن یَتَحَاكَمُوۤا۟ إِلَى ٱلطَّـٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوۤا۟ أَن یَكۡفُرُوا۟ بِهِۦۖ وَیُرِیدُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ أَن یُضِلَّهُمۡ ضَلَـٰلَۢا بَعِیدࣰا) [سورة النساء 60] . فحكم بأنهم لم يكفروا بالطاغوت بمجرد إرادتهم التحاكم له ، حتى قبل أن يقعوا في التحاكم حقيقةً .. لكن .. من قال وهو نصراني : "سأسلم بعد يومين" ، فهو كافر حتى ينطق الشهادتين .. لمجيئ الأدلة المتكاثرة أن الكافر الأصلي لا يدخل الإسلام حتى يأت بالنطق بالشهادتين وما في معناها بقصد دخول الإسلام ، وليس قبل ذلك حتى لو كان عازماً .. فالأمر متوقف على الأدلة . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
ومثله ما جاء في الصحيحين - واللفظ للبخاري - عن طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أنه قال : (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، ثَائِرُ الرَّأْسِ ، يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ". فَقَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : " لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَصِيَامُ رَمَضَانَ ". قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ ؟ قَالَ : " لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ ". قَالَ : وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ، قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : " لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ ". قَالَ : فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ ".) إه‍ـ . د/ وبالنسبة للمسألة نفسها .. فالمسائل التي أدلتها في الشرع قطعية الثبوت قطعية الدلالة ونُقلت بالتواتر بنقل الكافة عن الكافة وانتشر العلم والعمل بها بين المسلمين ، كوجوب التوحيد وطاعة واتباع الرسول عليه الصلاة والسلام وكل ما دلت عليه الشهادتان ، ووجوب الصلاة والزكاة وصوم رمضان وحج البيت الحرام ، وحُرمة الشرك والكفر وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق وحُرمة الزنا ونحو ذلك ، تكون ظاهرة في دين الله وأشد ظهوراً من المسائل التي أدلتها محتملة الدلالة أو لا يُتوَصل إلى حكمها إلا من طريق الإستنباط والإجتهاد كبعض مسائل الميراث والبيوع والجنايات والمعاملات ونحوها . فعلى القاضي أو المفتي عندما يُرفع إليه من وقع في مخالفة الشرع - من كفر أو بدعة أو فسوق أو عصيان - بسبب الجهل بمسألة أو بمسائل شرعية ، أن ينظر - قبل الحكم عليه - في ظهور هذه المسألة أو خفائها بالنسبة لهذا الشخص وهل مثله ممن تخفى عليه , وبالنسبة للمسالة نفسها التي جهلها وهل مثلها من المسائل الظاهرة المعلومة من الدين بالضرورة بالأدلة قطعية الثبوت قطعية الدلالة وانتشر العمل بها بين المسلمين , أم من المسائل الخفية , وكذلك النظر في ظهور العلم في زمانه ومكانه في تلك المسألة أو خفائه , وأن ينظر لحال الشخص وهل له يد في خفاء هذه المسألة عليه وجهله بها بسبب إعراضه أو تقصيره في طلب العلم مع قدرته عليه - خاصة فيما هو فرض عين عليه من العلم - مع ظهور العلم بالمسألة في زمانه أو مكانه , أم لأ .. كل هذا حتى يعلم القاضي أو المفتي : هل هذا مثله يجهل ويُعذر بما جهله هذا أم لا يُعذر؟؟! ثم يحكم عليه بعد ذلك بما يناسب حاله . والله أعلى أعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (298) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل الدعاء لجنود الطاغوت مسألة ظاهره أم خفية ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. الظهور والخفاء نسبي ، يختلف باختلاف الزمان والمكان والأشخاص والمسألة نفسها .. وقد قُلت قديماً : إن ضابط الظهور والخفاء في المسائل الشرعية يكون بحسب ظهور العلم أو خفائه في تلك المسألة , وهذا يختلف باختلاف الزمان والمكان وأحوال الأشخاص والمسائل نفسها .. وبيانه كما يلي : أ/ بالنسبة للزمان .. فما كان ظاهراً في زمان النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه أو القرون الثلاثة المفضلة ، قد يكون خفياً في بعض الازمنة الآتية بعدهم ، فتكون بعض المسائل ظاهرة في زمانهم وخفية في زمانٍ بعدهم .. وهكذا بين كل زمان وزمان .. جاء في الصحيحين - واللفظ للبخاري - عَنْ أَنَسٍ بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : (لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، وَيَكْثُرَ الزِّنَى، وَيَكْثُرَ شُرْبُ الْخَمْرِ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ ".) إه‍ـ . ب/ وبالنسبة للمكان .. فالمسائل قد تكون ظاهرة في مكان دون مكان بحسب ظهور العلم بها أو خفائه ، فما كان ظاهراً في المدينة زمان النبي عليه الصلاة والسلام من العلم ، قد يكون خفياً على الصحابة ممن كان في الحبشة أو على من كان خارج المدينة عموماً من المسلمين او في البوادي البعيدة عن أماكن العلم .. وهكذا . جاء في الصحيحين - واللفظ للبخاري - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : (كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، وَقَالَ : " إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا ".) إه‍ـ . فقد خفي على الصحابة الذين كانوا في الحبشة ما كان ظاهراً للصحابة في المدينة ، وهو نسخ رد السلام في الصلاة .. وجاء في صحيح البخاري عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : (كُنْتُ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : "اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ" ، فَجِئْتُهُ بِهِمَا ، قَالَ : "مَنْ أَنْتُمَا ؟" أَوْ "مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا ؟" قَالَا : "مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ" ، قَالَ : "لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا ؛ تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟") إه‍ـ . فهذان الرجلان لما كانا من مكان آخر غير المدينة - وهو الطائف - خفي عليهما ما كان علمه ظاهراً في أهل المدينة ، وهو المنع من رفع الصوت في المسجد النبوي .. قال ابن حجر في (فتح الباري) في شرحه للحديث : (قوله : (لو كنتما) يدل على أنه كان تقدم نهيه عن ذلك ، وفيه المعذرة لأهل الجهل بالحكم إذا كان مما يخفى مثله.) إه‍ـ . جـ/ وبالنسبة لأحوال الأشخاص .. فما كان ظاهراً لمن نشأ على الإسلام وبين المسلمين قد يكون خفياً على حديث العهد بالإسلام ، وما كان ظاهراً لطالب العلم الشرعي قد يكون خفياً على العامي من عامة المسلمين ، وما كان ظاهراً للعالم الراسخ قد يكون خفياً على طالب العلم ، وما كان ظاهراً لمن يرغب في تعلم الدين ويسعى في تعلمه قد يكون خفياً على المُعرض أو المُقصِّر في طلب العلم مع قدرته عليه .. وهذا معلومٌ بالحس والمشاهدة . جاء في الصحيحين - واللفظ للبخاري - عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أنه قَالَ : (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ.) إه‍ـ . فهذا الأعرابي خفي عليه وجهل ما كان معلوماً عند الصحابة - الذين كانوا حول النبي عليه الصلاة والسلام ومعه بالمدينة يتلقون عنه العلم - من وجوب تنزيه المسجد عن مثل هذا الفعل .. قال ابن حجر في (فتح الباري) عند شرحه للحديث : (وفيه الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف إذا لم يكن ذلك منه عناداً، ولا سيما إن كان ممن يحتاج إلى استئلافه، وفيه رأفة النبي صلى الله عليه وسلم وحسن خلقه.) إه‍ـ .
#فتوى_رقم (297) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل شرطيُّ الطاغوت في وقت عمله يكون مباشرًا لحرب المسلمين ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. وقت عمله يكون مباشراً لتعبيد العباد للقانون الوضعي والجنائي الكفري ، وإرغام الناس عليه ، ولا شك أن في هذا حرب على دين المسلمين وتوحيدهم لربهم . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (296) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز تكفير الظواهري وما هو الدليل على ذلك #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. تعليقاً على وفاة "الظواهري" وتوضيحاً لبعض من قال عنه أنه فارس تحت "راية التوحيد" و'حكيمُ الأمة" فأقول : والله لكم وددنا فعلاً لو أن "الظواهري" مات تحت راية التوحيد متبرئاً من الشرك وأهله بجميع أشكالهم وألوانهم وأصنافهم .. لكنه مات تحت راية طالبان الوطنية المرتدة مؤسلمة الطواغيت والروافض حامية الهندوس التي تمدح الديمقراطية ، الحاكمة بغير شرع الله وحده .. مات مستمسكاً ببيعتهم ومُظهراً للولاء والنصرة لهم ، يُخرج الكلمات تلو الكلمات - حتى بعد ظهور ردة طالبان بجلاء لكل ذي عينٍ باصرة - ولا يُظهر فيها التبرؤ منهم إتباعاً لملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام التي هي عنوان "التوحيد" و"رايته" وشعاره والتي ذكرها الله في كتابه وأمر بها المسلمين .. قال تعالى : (قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةࣱ فِیۤ إِبۡرَاهِیمَ وَٱلَّذِینَ مَعَهُۥۤ إِذۡ قَالُوا۟ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَآ ؤُا۟ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمُ ٱلۡعَدَ ٰ⁠وَةُ وَٱلۡبَغۡضَاۤءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥۤ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ لِأَبِیهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَاۤ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَیۡءࣲۖ رَّبَّنَا عَلَیۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَیۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَیۡكَ ٱلۡمَصِیرُ) [سورة الممتحنة 4] . وأمر نبينا وأمته من بعده بالتبرؤ من الكافرين ومن عملهم .. قال تعالى : (وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّی عَمَلِی وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِیۤـُٔونَ مِمَّاۤ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِیۤءࣱ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ) [سورة يونس 41] . فهذا هو شعار "التوحيد" وعنوان "رايته" الذي وصف الله من رغب عنه وعن فعله بـ "السَّفه" ، لا بـ "الحكمة" .. قال تعالى : (وَمَن یَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَیۡنَـٰهُ فِی ٱلدُّنۡیَاۖ وَإِنَّهُۥ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ) [سورة البقرة 130] . نسأل الله العافية والسلامة في ديننا ثم دنينا .. وأحكام دين الله على المُكلفين لا تخضع للعواطف ، إنما تجري أحكام الدنيا على الظاهر والله يتولَّى السرائر ، والعبرة فيها بالخواتيم ، لا بالماضي المُشرق الطويل .. جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : (حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ : " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيُكْتَبُ عَمَلُهُ، وَأَجَلُهُ، وَرِزْقُهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُ النَّارَ ".) إه‍ـ ، وهذا لفظ البخاري . وليس قتال الكافرين من يهود وصليبين وغيرهم من موانع التكفير لمن أظهر الكفر الذي عندنا فيه من الله بُرهان ، فالله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوامٍ لا خلاق لهم .. جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : (إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ.) إه‍ـ . وهذا لفظ البخاري . ولهذا قد قلناها من قبل : "وضوح العقيدة وصفاءها وزوال الغبش المنهجي والتخليط العقدي وزوال تقديم العواطف على حساب أحكام الشرع عند من يريدون جهاد الطواغيت وقتالهم يكون قبل إطلاقهم الرصاصة الأولى" نسأل الله الثبات على دينه حتى نلقاه على التوحيد ، وأن يُجنِّبنا وبنِينا وذُريتنا وأهلينا وإخواننا أن نعبد الرموز والأصنام .. آمين . والحمد لله رب العالمين . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (295) السلام عليكم هل تجيزون الدخول في صفوف الطواغيت إذا كانت النية الإثخان فيهم ، من جئتم بهذا القول #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا أقول بجواز الإنضمام لجنود الطاغوت بنية الإثخان فيهم !! ما قلت هذا قط في حياتي ! فمن أين فهمت هذا أخي الكريم؟! من دخل فيهم بأن يلبس مثل زيهم ويدخل ويقتل فيهم أو يأت بمعلومة تهم المجاهدين من داخل الطواغيت ، بلا ارتكاب كفر أو محرم ، فلا بأس بهذا ، بدليل إرسال النبي عليه الصلاة والسلام لحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما ليأت بخبر الأحزاب كما في الصحيح .. أما الإنضمام لسلك الجندية فكفر بواح لا يجوز أن يُرتكب بحجة النكاية فيهم .. فالجهاد شُرع لأجل إزالة الكفر والشرك وحتى يكون الدين كله لله ، وليس لفعل الكفر! والله المستعان . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف