Default avatar
قناة الفتاوى الكتابية
npub1l859...al4a
#فتوى_رقم (389) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا من جزيرة العرب وهناك أحد الشباب سوداني من عندكم قال لي في السودان ما يسمى بالخدمة الإلزامية وهي تجنيد الشباب المقبلين على دخول الجامعات الدراسية والتدريب تحت راية طاغوتية ولربما القتال حتى. والإشكال لدي هنا هل من يدخل في هذه الخدمة الإلزامية يكفر وبالذات إذا كان دخلها للغرض دنيوي أي للقبول في الجامعة الدراسية وليس قاصدا القتال تحت راية طاغوتية؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا حبيب. نعم هذه الخدمة عندنا معروفة ومعلومة، وأنا كنت ممن دخل فيها قديماً والله المستعان، ثم بعدما منَّ الله علينا وعرفنا دينه، تبنا وتبرأنا منها. ونعم في هذا التدريب كفريات صريحة، فأنت تسمع الكفر وسب الدين والاستهزاء به وممنوع عليك الإنكار والمفارقة، ويجب عليك السمع والطاعة المُطلقة لجند الطاغوت، ثم تُلزم بقسم كفري في آخر المعسكر التدريبي لمن يختارونه لعرض التخريج من المعسكر. لكن تكفير الأعيان يُنظر فيه لمسألة الثبوت الشرعي للكفر، والخلو من الموانع كما هو معلوم. وليس الغرض الدنيوي مما يُباح به عمداً الدخول مُختاراً لمثل هذه المعسكرات التي هي أماكن إعداد جند الطاغوت وتجهيزهم لنصرته وتوطيد سلطانه، ثم الوقوع في تلك الكفريات. بل ذكر الله عز وجل أن صنفاً من الكفار سبب كفره هو استحباب الحياة الدنيا على الآخرة، ولم يجعل ذلك سبباً مبيحاً لهم للوقوع في الكفر أو مانعاً من تكفيرهم. قال تعالى: {مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِیمَـٰنِهِۦۤ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَىِٕنُّۢ بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرࣰا فَعَلَیۡهِمۡ غَضَبࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ۝ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّوا۟ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا عَلَى ٱلۡـَٔاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ} [سورة النحل 106 - 107]. والله أعلى وأعلم. كتبـه/ أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (390) هل السلف كفروا كل من قال أن القرآن مخلوق سواءً كان داعيةً أو مقلداً؟ ونحن لدينا نصا متواترا من قال أن القرآن مخلوق فهو كافر. وهل يكفرون ابتداءً أم بعد المحاججة؟ وما حكم المُتوَّقف في تكفير القائل بخلق القرآن؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  من قال بخلق القرآن فهو واقعٌ في الكفر، لأنها مقولة كفرية، تتضمن التكذيب بالنصوص الدالة على أن الله ليس كمثل خلقه، فليس فيه شيء مخلوق، كالتكذيب بقوله تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [سورة الشورى 11] أما تكفير المُعيّن القائل بذلك، فمنهم من يكفر مباشرة ومنهم من يكفر بعد البيان وإقامة الحجة، وهذا بحسب حال كل مُعيَّن على حده. وهذا - أي تكفير المُعيَّن القائل بخلق القرآن قبل أو بعد إقامة الحجة - هو الذي يجتهد في تقديره العلماء بحسب حال كل مُعيّن وهم فيه بين الأجر والأجرين. فمن كانت المسألة هذه خفية عليه بسبب حداثة عهده بالإسلام أو نشوءه ببادية بعيدة عن أمصار الإسلام، أو اشتبهت عليه الأدلة الدالة على أن الله خالق كل شيء، فظن أنه يدخل في عمومها القرآن أيضاً، أو كان ممن غلبت عليه العُجمة ففهم بعض الآيات خطأً كقوله تعالى: {إِنَّا جَعَلۡنَـٰهُ قُرۡءَ ٰ⁠ نًا عَرَبِیࣰّا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ} [سُورَةُ الزُّخۡرُفِ: ٣]، ففهم لفظة (جعلناه) بمعنى (خلقناه) كما في آيات أخرى، ونحو ذلك ممن مثله قد تخفى عليه هذه المسألة من العامة والجُهَّال، فمثل هذا يكفر بعد البيان والتفهيم ورد الشبهة إن أصر على القول بخلق القرآن. لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ یُبَیِّنَ لَهُم مَّا یَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمٌ} [سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ١١٥]. وإن كان مثله لا يجهل ولا تخفى عليه هذه المسألة، كالعلماء من رؤوس أهل البدع الداعين للقول بخلق القرآن، والناشرين لهذه البدعة المنافحين عنها ممن ينتسب للعلم ويُظن به معرفة أصول التلقي والاستدلال وعلوم الآلة التي يُفهم بها كلام الله وسُنة رسوله، فمثل هذا يكفر مباشرة بقوله بخلق القرآن، لأنه مُعرِض أو مُعانِد في الغالب الأعم. أما المتوقف فيه ففيه نفس أحوال من توقَّف في تكفير كافر، فراجعها في الباب الأخير من كتاب إعلاء السنة. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (389) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا من جزيرة العرب وهناك أحد الشباب سوداني من عندكم قال لي في السودان ما يسمى بالخدمة الإلزامية وهي تجنيد الشباب المقبلين على دخول الجامعات الدراسية والتدريب تحت راية طاغوتية ولربما القتال حتى. والإشكال لدي هنا هل من يدخل في هذه الخدمة الإلزامية يكفر وبالذات إذا كان دخلها للغرض دنيوي أي للقبول في الجامعة الدراسية وليس قاصدا القتال تحت راية طاغوتية؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا حبيب. نعم هذه الخدمة عندنا معروفة ومعلومة، وأنا كنت ممن دخل فيها قديماً والله المستعان، ثم بعدما منَّ الله علينا وعرفنا دينه، تبنا وتبرأنا منها. ونعم في هذا التدريب كفريات صريحة، فأنت تسمع الكفر وسب الدين والاستهزاء به وممنوع عليك الإنكار والمفارقة، ويجب عليك السمع والطاعة المُطلقة لجند الطاغوت، ثم تُلزم بقسم كفري في آخر المعسكر التدريبي لمن يختارونه لعرض التخريج من المعسكر. لكن تكفير الأعيان يُنظر فيه لمسألة الثبوت الشرعي للكفر، والخلو من الموانع كما هو معلوم. وليس الغرض الدنيوي مما يُباح به عمداً الدخول مُختاراً لمثل هذه المعسكرات التي هي أماكن إعداد جند الطاغوت وتجهيزهم لنصرته وتوطيد سلطانه، ثم الوقوع في تلك الكفريات. بل ذكر الله عز وجل أن صنفاً من الكفار سبب كفره هو استحباب الحياة الدنيا على الآخرة، ولم يجعل ذلك سبباً مبيحاً لهم للوقوع في الكفر أو مانعاً من تكفيرهم. قال تعالى: {مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِیمَـٰنِهِۦۤ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَىِٕنُّۢ بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرࣰا فَعَلَیۡهِمۡ غَضَبࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ۝ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّوا۟ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا عَلَى ٱلۡـَٔاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ} [سورة النحل 106 - 107]. والله أعلى وأعلم. كتبـه/ أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (390) هل السلف كفروا كل من قال أن القرآن مخلوق سواءً كان داعيةً أو مقلداً؟ ونحن لدينا نصا متواترا من قال أن القرآن مخلوق فهو كافر. وهل يكفرون ابتداءً أم بعد المحاججة؟ وما حكم المُتوَّقف في تكفير القائل بخلق القرآن؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  من قال بخلق القرآن فهو واقعٌ في الكفر، لأنها مقولة كفرية، تتضمن التكذيب بالنصوص الدالة على أن الله ليس كمثل خلقه، فليس فيه شيء مخلوق، كالتكذيب بقوله تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [سورة الشورى 11] أما تكفير المُعيّن القائل بذلك، فمنهم من يكفر مباشرة ومنهم من يكفر بعد البيان وإقامة الحجة، وهذا بحسب حال كل مُعيَّن على حده. وهذا - أي تكفير المُعيَّن القائل بخلق القرآن قبل أو بعد إقامة الحجة - هو الذي يجتهد في تقديره العلماء بحسب حال كل مُعيّن وهم فيه بين الأجر والأجرين. فمن كانت المسألة هذه خفية عليه بسبب حداثة عهده بالإسلام أو نشوءه ببادية بعيدة عن أمصار الإسلام، أو اشتبهت عليه الأدلة الدالة على أن الله خالق كل شيء، فظن أنه يدخل في عمومها القرآن أيضاً، أو كان ممن غلبت عليه العُجمة ففهم بعض الآيات خطأً كقوله تعالى: {إِنَّا جَعَلۡنَـٰهُ قُرۡءَ ٰ⁠ نًا عَرَبِیࣰّا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ} [سُورَةُ الزُّخۡرُفِ: ٣]، ففهم لفظة (جعلناه) بمعنى (خلقناه) كما في آيات أخرى، ونحو ذلك ممن مثله قد تخفى عليه هذه المسألة من العامة والجُهَّال، فمثل هذا يكفر بعد البيان والتفهيم ورد الشبهة إن أصر على القول بخلق القرآن. لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ یُبَیِّنَ لَهُم مَّا یَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمٌ} [سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ١١٥]. وإن كان مثله لا يجهل ولا تخفى عليه هذه المسألة، كالعلماء من رؤوس أهل البدع الداعين للقول بخلق القرآن، والناشرين لهذه البدعة المنافحين عنها ممن ينتسب للعلم ويُظن به معرفة أصول التلقي والاستدلال وعلوم الآلة التي يُفهم بها كلام الله وسُنة رسوله، فمثل هذا يكفر مباشرة بقوله بخلق القرآن، لأنه مُعرِض أو مُعانِد في الغالب الأعم. أما المتوقف فيه ففيه نفس أحوال من توقَّف في تكفير كافر، فراجعها في الباب الأخير من كتاب إعلاء السنة. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (388) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله .. أردت أن أسألكم في ما يتعلق بحكم ترك مجلس وقع فيه فعل كفري أو قول كفري. فهل فيه من ضوابط وقيود وإذا لم يغادر الشخص أيَّ مجلس تُلفّظ فيه بكلمة كفرية هل يكفر مباشرة أو فيه تفصيلات؟ جزاكم الله خيراً .. #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  .. إذا سمع المُكلَّف كلاماً كفرياً يخوض فيه أهل مجلسٍ ما هو حاضرٌ فيه ، فيجب عليه المفارقة كما جاء الأمر في القرآن .. قال تعالى : { وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ یُكۡفَرُ بِهَا وَیُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُوا۟ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ یَخُوضُوا۟ فِی حَدِیثٍ غَیۡرِهِۦۤ إِنَّكُمۡ إِذࣰا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱلۡكَـٰفِرِینَ فِی جَهَنَّمَ جَمِیعًا } [سُورَةُ النِّسَاءِ: ١٤٠] . فإن لم يقم وجلس بينهم أثناء خوضهم في الكلام المُكفّر ، فهذا له أحوال : **الأولى**/ أن يكون راضياً بما يقولونه من كفر بالله ، فهو حينئذٍ مثلهم في الكفر .. **الثانية**/ أن يكون غير راضٍ بما يقولونه من كفر ، ويستطيع المفارقة والقيام من مجلسهم ، ولم يفعل من غير عذر شرعي وجلس معهم ، فهو مثلهم في العصيان ، من جهة كونه عصى الله بعدم المفارقة لهم حالهم خوضهم في الكفر ، وهم عصوا الله بالقول المُكفِّر ، فحكمه هنا المعصية لا الكفر .. **الثالثة**/ أن يكون غير راضٍ بما يقولونه من كفر ، ويستطيع المفارقة لمجلسهم ، لكنه جلس لينكر عليهم بلسانه ويرد على باطلهم وكفرهم وشركهم بالله وطعنهم في الله وفي دينه ، فهذا مأجور وله الثواب لإنكاره المُنكر ونهيه عنه .. لقول النبي ﷺ : (من رأى منكم مُنكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) رواه مسلم . **الرابعة**/ أن يكون غير راضٍ بما يقولونه من كفر ، ولا يستطيع المفارقة بسبب خوفه من تسلُّط الكفار وبطشهم وشرِّهم إذا أظهر المفارقة ، بسبب كونه مستضعفاً تحت سلطانهم في تلك البقعة ، أو لكونه مسجوناً عندهم ونحو ذلك ، فهذا معذور ولا أثم عليه لعدم مقدرته على القيام بما أوجبه الله عليه من فريضة المفارقة لهم ، فالله عذر من لم يستطيع القيام بما أوجبه عليه بسبب الإستضعاف ، في قوله تعالى : { إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نِ لَا یَسۡتَطِیعُونَ حِیلَةࣰ وَلَا یَهۡتَدُونَ سَبِیلࣰا (٩٨) فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن یَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورࣰا (٩٩)} [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٩٨-٩٩] . ويكفيه الإنكار بقلبه والحالة هذه ، للحديث الماضي .. والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (388) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله .. أردت أن أسألكم في ما يتعلق بحكم ترك مجلس وقع فيه فعل كفري أو قول كفري. فهل فيه من ضوابط وقيود وإذا لم يغادر الشخص أيَّ مجلس تُلفّظ فيه بكلمة كفرية هل يكفر مباشرة أو فيه تفصيلات؟ جزاكم الله خيراً .. #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  .. إذا سمع المُكلَّف كلاماً كفرياً يخوض فيه أهل مجلسٍ ما هو حاضرٌ فيه ، فيجب عليه المفارقة كما جاء الأمر في القرآن .. قال تعالى : { وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ یُكۡفَرُ بِهَا وَیُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُوا۟ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ یَخُوضُوا۟ فِی حَدِیثٍ غَیۡرِهِۦۤ إِنَّكُمۡ إِذࣰا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱلۡكَـٰفِرِینَ فِی جَهَنَّمَ جَمِیعًا } [سُورَةُ النِّسَاءِ: ١٤٠] . فإن لم يقم وجلس بينهم أثناء خوضهم في الكلام المُكفّر ، فهذا له أحوال : **الأولى**/ أن يكون راضياً بما يقولونه من كفر بالله ، فهو حينئذٍ مثلهم في الكفر .. **الثانية**/ أن يكون غير راضٍ بما يقولونه من كفر ، ويستطيع المفارقة والقيام من مجلسهم ، ولم يفعل من غير عذر شرعي وجلس معهم ، فهو مثلهم في العصيان ، من جهة كونه عصى الله بعدم المفارقة لهم حالهم خوضهم في الكفر ، وهم عصوا الله بالقول المُكفِّر ، فحكمه هنا المعصية لا الكفر .. **الثالثة**/ أن يكون غير راضٍ بما يقولونه من كفر ، ويستطيع المفارقة لمجلسهم ، لكنه جلس لينكر عليهم بلسانه ويرد على باطلهم وكفرهم وشركهم بالله وطعنهم في الله وفي دينه ، فهذا مأجور وله الثواب لإنكاره المُنكر ونهيه عنه .. لقول النبي ﷺ : (من رأى منكم مُنكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) رواه مسلم . **الرابعة**/ أن يكون غير راضٍ بما يقولونه من كفر ، ولا يستطيع المفارقة بسبب خوفه من تسلُّط الكفار وبطشهم وشرِّهم إذا أظهر المفارقة ، بسبب كونه مستضعفاً تحت سلطانهم في تلك البقعة ، أو لكونه مسجوناً عندهم ونحو ذلك ، فهذا معذور ولا أثم عليه لعدم مقدرته على القيام بما أوجبه الله عليه من فريضة المفارقة لهم ، فالله عذر من لم يستطيع القيام بما أوجبه عليه بسبب الإستضعاف ، في قوله تعالى : { إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نِ لَا یَسۡتَطِیعُونَ حِیلَةࣰ وَلَا یَهۡتَدُونَ سَبِیلࣰا (٩٨) فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن یَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورࣰا (٩٩)} [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٩٨-٩٩] . ويكفيه الإنكار بقلبه والحالة هذه ، للحديث الماضي .. والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (387) شيخنا سمعت مرة درسا لأحد المشايخ، يقول من يجعل التحاكم عبادة بإطلاق هكذا مطلقاً فهو خطأ وليس صحيح. يقول باختصار العبادة لا تكون عبادة إلا على سبيل الذل والخضوع والتعظيم والمحبة، والتحاكم عبادة لأنه فيه إذعان وتسليم لحكم الله. ويقول إذا انتفى الذل والتعظيم لا تصير عبادة. مثلا شيخنا السجود هو عبادة ولكن من سجد لأبيه على وجه التحية هذا لا نقول له أنه عبد غير الله، رغم أن الفعل خطأ. يقول كذلك الله سبحانه وتعالى يقول يريدون، وهذا ضابط. فمن انتفت عنه الإرادة وذهب وهو كاره مضطر مع عدم وجود محاكم شرعية، فهذا لا يُعد تحاكماً للطاغوت. مع اختلاف المشايخ في هل هو يجوز أم لا يجوز. أذكر مرة أحد المشايخ حفظه الله في أحد المجالس سألوه الإخوة عن شيء مثل هذا فقال الأمر في هل يجوز أم لا يجوز، أما تكفير من فعل هذا فهذا لا يُكفر. وكذلك ذكر أحد المشايخ في شرحه للسفارينية. فما رأيكم شيخنا؟ #الجواب هذا خطأ بيّن منهم هداهم الله وليس بصحيح. فالعبادة ما دام أن أدلة الشريعة بيَّنت أنها عبادة وسمتها بذلك، وجعلت صرفها لغير الله من عدم الكفر بالطاغوت، بل من الإيمان به وعبادته، فهذا يدلُّ أنها متضمنة في نفسها للذل والخضوع، وإلا لما سُميت عبادة ، ولما سُمِّي جعلها لغير الله من عدم الكفر بالطاغوت. والله عز وجل يقول: {أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ یَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُوا۟ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ یُرِیدُونَ أَن یَتَحَاكَمُوۤا۟ إِلَى ٱلطَّـٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوۤا۟ أَن یَكۡفُرُوا۟ بِهِۦۖ وَیُرِیدُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ أَن یُضِلَّهُمۡ ضَلَـٰلَۢا بَعِیدࣰا} [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٦٠]. فالله أكفر من أراد التحاكم للطاغوت بمجرد إرادته - والإرادة عزم القلب على الفعل - قبل أن يقع منهم فعل التحاكم، فكيف إذا وقع الفعل بالتحاكم؟!! وهذا الآية - أي الآية 60 سورة النساء - دليلٌ على قاعدة أن (العازم على الكفر في المآل كَفَر في الحال). والتحاكم تعريفه هو: رد الأمر أو التنازع إلى من جُعل له سلطة الحكم طلباً لحكمه لأجل امتثاله. فمن وقع منه ذلك لطاغوت، فإنه لم يكفر بالطاغوت بنص الآية. فهل الله يريد من عباده الكفر بالطاغوت بعدم التحاكم إليه إذا وجدت محاكم شرعية، وإذا لم توجد محاكم شرعية يبيح لهم ألا يكفروا بالطاغوت بأن يتحاكموا إليه؟! بأي دليل وبأي حجة وبأي قول للسلف في فهم النصوص الشرعية؟! هل الكفر بالطاغوت مطلب شرعي في كل وقت وحين؟! أم هو مطلوب شرعاً في أوقات وأحوال دون أوقات وأحوال؟! ثم أنه لا يسوغ التمثيل بالسجود، لأن مجرد وضع الرأس على الأرض كوضعية الساجد أو مجرد الإنحناء كوضعية الراكع أفعال محتملة الدلالة، حكمها يكون بحسب نية الفاعل، مثلها مثل حرق المصحف والدعاء عند قبر ونحوها من الأفعال محتملة الدلالة. والذي دلّ على أن مجرد السجود فعل محتمل الدلالة حكمه حسب نية فاعله، هي الأدلة الشرعية التي فرَّقت بين سجود الملائكة لآدم وسجود إخوة يوسف له، وبين سجود المشركين لأصنامهم. أما التحاكم لطاغوت برد الأمر إليه طلباً لحكمه لأجل امتثاله، فالله جعله عدم كفر بالطاغوت ولم يفصّل بين أحواله ولم يجعله فعلاً محتمل الدلالة ولم يُعلّق ذلك بوجود محاكم شرعية أو عدم وجودها ولم يفهم السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم -فيما أعلم- هذا الفهم الأعوج لآية سورة النساء هذه، ولم يقولوا أن الكفر بالطاغوت بعدم عبادته بالتحاكم إليه لا يجب إن لم توجد محاكم شرعية أو يقولوا أنه يجوز عدم الكفر بالطاغوت بالتحاكم إليه إن لم توجد محاكم شرعية. ولو كان هذا القول ديناً صحيحاً لقالوا به وسبقونا إليه. نعوذ بالله من الخذلان والوقوع في حبائل الشيطان. والله أعلى وأعلم. كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (387) شيخنا سمعت مرة درسا لأحد المشايخ، يقول من يجعل التحاكم عبادة بإطلاق هكذا مطلقاً فهو خطأ وليس صحيح. يقول باختصار العبادة لا تكون عبادة إلا على سبيل الذل والخضوع والتعظيم والمحبة، والتحاكم عبادة لأنه فيه إذعان وتسليم لحكم الله. ويقول إذا انتفى الذل والتعظيم لا تصير عبادة. مثلا شيخنا السجود هو عبادة ولكن من سجد لأبيه على وجه التحية هذا لا نقول له أنه عبد غير الله، رغم أن الفعل خطأ. يقول كذلك الله سبحانه وتعالى يقول يريدون، وهذا ضابط. فمن انتفت عنه الإرادة وذهب وهو كاره مضطر مع عدم وجود محاكم شرعية، فهذا لا يُعد تحاكماً للطاغوت. مع اختلاف المشايخ في هل هو يجوز أم لا يجوز. أذكر مرة أحد المشايخ حفظه الله في أحد المجالس سألوه الإخوة عن شيء مثل هذا فقال الأمر في هل يجوز أم لا يجوز، أما تكفير من فعل هذا فهذا لا يُكفر. وكذلك ذكر أحد المشايخ في شرحه للسفارينية. فما رأيكم شيخنا؟ #الجواب هذا خطأ بيّن منهم هداهم الله وليس بصحيح. فالعبادة ما دام أن أدلة الشريعة بيَّنت أنها عبادة وسمتها بذلك، وجعلت صرفها لغير الله من عدم الكفر بالطاغوت، بل من الإيمان به وعبادته، فهذا يدلُّ أنها متضمنة في نفسها للذل والخضوع، وإلا لما سُميت عبادة ، ولما سُمِّي جعلها لغير الله من عدم الكفر بالطاغوت. والله عز وجل يقول: {أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ یَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُوا۟ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ یُرِیدُونَ أَن یَتَحَاكَمُوۤا۟ إِلَى ٱلطَّـٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوۤا۟ أَن یَكۡفُرُوا۟ بِهِۦۖ وَیُرِیدُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ أَن یُضِلَّهُمۡ ضَلَـٰلَۢا بَعِیدࣰا} [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٦٠]. فالله أكفر من أراد التحاكم للطاغوت بمجرد إرادته - والإرادة عزم القلب على الفعل - قبل أن يقع منهم فعل التحاكم، فكيف إذا وقع الفعل بالتحاكم؟!! وهذا الآية - أي الآية 60 سورة النساء - دليلٌ على قاعدة أن (العازم على الكفر في المآل كَفَر في الحال). والتحاكم تعريفه هو: رد الأمر أو التنازع إلى من جُعل له سلطة الحكم طلباً لحكمه لأجل امتثاله. فمن وقع منه ذلك لطاغوت، فإنه لم يكفر بالطاغوت بنص الآية. فهل الله يريد من عباده الكفر بالطاغوت بعدم التحاكم إليه إذا وجدت محاكم شرعية، وإذا لم توجد محاكم شرعية يبيح لهم ألا يكفروا بالطاغوت بأن يتحاكموا إليه؟! بأي دليل وبأي حجة وبأي قول للسلف في فهم النصوص الشرعية؟! هل الكفر بالطاغوت مطلب شرعي في كل وقت وحين؟! أم هو مطلوب شرعاً في أوقات وأحوال دون أوقات وأحوال؟! ثم أنه لا يسوغ التمثيل بالسجود، لأن مجرد وضع الرأس على الأرض كوضعية الساجد أو مجرد الإنحناء كوضعية الراكع أفعال محتملة الدلالة، حكمها يكون بحسب نية الفاعل، مثلها مثل حرق المصحف والدعاء عند قبر ونحوها من الأفعال محتملة الدلالة. والذي دلّ على أن مجرد السجود فعل محتمل الدلالة حكمه حسب نية فاعله، هي الأدلة الشرعية التي فرَّقت بين سجود الملائكة لآدم وسجود إخوة يوسف له، وبين سجود المشركين لأصنامهم. أما التحاكم لطاغوت برد الأمر إليه طلباً لحكمه لأجل امتثاله، فالله جعله عدم كفر بالطاغوت ولم يفصّل بين أحواله ولم يجعله فعلاً محتمل الدلالة ولم يُعلّق ذلك بوجود محاكم شرعية أو عدم وجودها ولم يفهم السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم -فيما أعلم- هذا الفهم الأعوج لآية سورة النساء هذه، ولم يقولوا أن الكفر بالطاغوت بعدم عبادته بالتحاكم إليه لا يجب إن لم توجد محاكم شرعية أو يقولوا أنه يجوز عدم الكفر بالطاغوت بالتحاكم إليه إن لم توجد محاكم شرعية. ولو كان هذا القول ديناً صحيحاً لقالوا به وسبقونا إليه. نعوذ بالله من الخذلان والوقوع في حبائل الشيطان. والله أعلى وأعلم. كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (386) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل تأول حد الإكراه، يعد مانعًا من موانع التكفير؟ حيث أن رجلا تأول أن حاله إكراه وهو ليس كذلك في الحقيقة، لكن هو تأول و أدخل في الإكراه ما ليس منه من بعض صور الضرورة، وارتكب الكفر ذهب ليتحاكم إلى الطاغوت هل نقول بأنه كافر أم نتوقف في حاله علما بأن هناك اختلاف كبير في حد الإكراه. بارك الله فيكم. #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هذا بحسب الواقعة نفسها وحال الشخص المتأول. فإن كانت الواقعة وما حصل فيها قريب من حد الإكراه ولكنه في حقيقته ليس إكراهاً، وكان هذا الذي تأول أنه مكره ليس من العلماء ولا من طلبة العلم الذين يستطيعون التمييز والتفريق بين الإكراه المُلجئ للكفر وشروطه وبين ما هو أقل منه كالضرورة التي لا تصل حد الإكراه، فمثل هذا قد يُعذر بتأوله، ولا يكفر إلا بعد البيان. لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ یُبَیِّنَ لَهُم مَّا یَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمٌ} [سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ١١٥]. أما إن كان من طلبة العلم الذين يستطيعون التفريق بين الإكراه الملجئ وغيره، أو كان يستطيع سؤال من عنده علم بالتفريق بين الإكراه الملجئ وغيره فلم يسأله، ووقع في الكفر متأولاً أنه مكره، فلا يُعذر بالإكراه. والله أعلى وأعلم. #السائل هل يُتصور إعذار من تحاكم إلى الطاغوت، بحجة أنه تحت ضرورة القصوى التي تتنزل منزلة الإكراه؟ وهل الضرورة القصوى تتنزل منزلة الإكراه؟ وإن لم تتنزل، هل من ظن أنها تتنزل منزلة الإكراه وتحاكم إلى الطاغوت - هل تأويله هذا يدفع عنه التكفير مع أنه تأويل فاسد؟ #الجواب الإكراه المُلجئ هو ما كان مؤداه القتل أو تلف الأعضاء أو التعذيب الشديد الذي لا يطيقه المُكلَّف أو الحبس الطويل الذي لا يُطاق عادةً. فإن كان المُكلف إن لم يتحاكم للطاغوت وقع عليه أحد هذه الأمور ولن يستطيع دفعها عنه جزماً ولو بالفرار، فهو معذور بالإكراه، حتى يرتفع عنه الإكراه. فمن لمن يصل لحد الإكراه الملجئ هذا لا يُباح له تعمد إتيان الكفر بحجة الإكراه. ومن تأول أنه مكره وهو ليس كذلك ووقع في الكفر عمداً بحجة الإكراه، فهذا حكمه بحسب ما فصلت لك في الجواب الذي قبل هذا السؤال، فراجعه. والله أعلى وأعلم. كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (386) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل تأول حد الإكراه، يعد مانعًا من موانع التكفير؟ حيث أن رجلا تأول أن حاله إكراه وهو ليس كذلك في الحقيقة، لكن هو تأول و أدخل في الإكراه ما ليس منه من بعض صور الضرورة، وارتكب الكفر ذهب ليتحاكم إلى الطاغوت هل نقول بأنه كافر أم نتوقف في حاله علما بأن هناك اختلاف كبير في حد الإكراه. بارك الله فيكم. #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هذا بحسب الواقعة نفسها وحال الشخص المتأول. فإن كانت الواقعة وما حصل فيها قريب من حد الإكراه ولكنه في حقيقته ليس إكراهاً، وكان هذا الذي تأول أنه مكره ليس من العلماء ولا من طلبة العلم الذين يستطيعون التمييز والتفريق بين الإكراه المُلجئ للكفر وشروطه وبين ما هو أقل منه كالضرورة التي لا تصل حد الإكراه، فمثل هذا قد يُعذر بتأوله، ولا يكفر إلا بعد البيان. لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ یُبَیِّنَ لَهُم مَّا یَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمٌ} [سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ١١٥]. أما إن كان من طلبة العلم الذين يستطيعون التفريق بين الإكراه الملجئ وغيره، أو كان يستطيع سؤال من عنده علم بالتفريق بين الإكراه الملجئ وغيره فلم يسأله، ووقع في الكفر متأولاً أنه مكره، فلا يُعذر بالإكراه. والله أعلى وأعلم. #السائل هل يُتصور إعذار من تحاكم إلى الطاغوت، بحجة أنه تحت ضرورة القصوى التي تتنزل منزلة الإكراه؟ وهل الضرورة القصوى تتنزل منزلة الإكراه؟ وإن لم تتنزل، هل من ظن أنها تتنزل منزلة الإكراه وتحاكم إلى الطاغوت - هل تأويله هذا يدفع عنه التكفير مع أنه تأويل فاسد؟ #الجواب الإكراه المُلجئ هو ما كان مؤداه القتل أو تلف الأعضاء أو التعذيب الشديد الذي لا يطيقه المُكلَّف أو الحبس الطويل الذي لا يُطاق عادةً. فإن كان المُكلف إن لم يتحاكم للطاغوت وقع عليه أحد هذه الأمور ولن يستطيع دفعها عنه جزماً ولو بالفرار، فهو معذور بالإكراه، حتى يرتفع عنه الإكراه. فمن لمن يصل لحد الإكراه الملجئ هذا لا يُباح له تعمد إتيان الكفر بحجة الإكراه. ومن تأول أنه مكره وهو ليس كذلك ووقع في الكفر عمداً بحجة الإكراه، فهذا حكمه بحسب ما فصلت لك في الجواب الذي قبل هذا السؤال، فراجعه. والله أعلى وأعلم. كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (385) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وقع نزاع بين الأخوة في حكم من تحاكم إلى غير شريعة الرحمن في ظل غياب المحاكم الشرعية، وهو تحاكم للضرورة (لم يتحقق فيه شرط الإكراه) فاختلف الأخوة إلى قائل يقول: أن هذا كافر بالله العظيم وأن الضرورة لا تنزل محل الإكراه واستدل بأقوال العلماء على أنه لو ذهبت دنياك كلها ما جاز لك أن تتحاكم إلى الطاغوت. والثاني: يقول أن التحاكم كفر ولكن لا نكفر الرجل الذي تحاكم في غياب الشريعة لأن هذه ليست الصورة التي نزلت فيها الآية، ويشترط العدول! والأخ الأول أجابه:- أن الكفر درجات وأن الآية لم تشترط هذا، وأن الذي يتحاكم في وجود شريعة زيادة في الكفر، ويلزم من ذلك لوازم باطلة كإعذار من يتحجج بالخوف لكي يقع في الكفر مثل من يتأول للجولاني أنه إن لم يحكم القوانيين حاربه الأمريكان. فأي القولين صحيح بارك الله فيك؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. القول الصحيح هو قول من قال أنه لا يجوز التحاكم للطاغوت إلا لمن أكره إكراهاً مُلجئاً على ذلك. والإكراه المُلجئ هو ما كان مؤداه القتل أو تلف الأعضاء أو التعذيب الشديد الذي لا يطيقه المُكلَّف أو الحبس الطويل الذي لا يُطاق عادةً. والشرك بالتحاكم للطاغوت وعبادته بذلك، لا يتغيّر حكمه سواء وجدت محاكم إسلامية أم لم توجد محاكم إسلامية. فالشرك بالله وعبادة الطاغوت هو شركٌ بالله وعبادة للطاغوت مهما كان الواقع والظروف، لا يتغير حكمه في دين الله بتغيُّر الواقع. فبأي دليل من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام نقول أن قولاً معيناً أو فعلاً معيناً هو من الشرك بالله والعبادة للطاغوت، ونفس هذا الفعل بالضبط يمكن أن يكون مباحاً فعله لغير المكره ولا يكون شركاً بالله ولا كفراً به إذا تغيَّر الواقع؟!!! فهذا كمن يقول أن الصلاة لغير الله من الشرك والكفر وعبادة الطاغوت إذا وجدت مساجد، أما إذا عُدمت المساجد فيجوز الصلاة لغير الله لغير المكره وليس هذا من الشرك بالله ولا من عبادة الطاغوت!!! نعوذ بالله من سوء الفهم عن الله ورسوله، ونعوذ به من تحليل إتيان الشرك بالله ظاهراً لغير المُكره إكراهاً ملجئاً مع اطمئنان قلبه بالإيمان. والله أعلى وأعلم. كتبـه/ أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (385) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وقع نزاع بين الأخوة في حكم من تحاكم إلى غير شريعة الرحمن في ظل غياب المحاكم الشرعية، وهو تحاكم للضرورة (لم يتحقق فيه شرط الإكراه) فاختلف الأخوة إلى قائل يقول: أن هذا كافر بالله العظيم وأن الضرورة لا تنزل محل الإكراه واستدل بأقوال العلماء على أنه لو ذهبت دنياك كلها ما جاز لك أن تتحاكم إلى الطاغوت. والثاني: يقول أن التحاكم كفر ولكن لا نكفر الرجل الذي تحاكم في غياب الشريعة لأن هذه ليست الصورة التي نزلت فيها الآية، ويشترط العدول! والأخ الأول أجابه:- أن الكفر درجات وأن الآية لم تشترط هذا، وأن الذي يتحاكم في وجود شريعة زيادة في الكفر، ويلزم من ذلك لوازم باطلة كإعذار من يتحجج بالخوف لكي يقع في الكفر مثل من يتأول للجولاني أنه إن لم يحكم القوانيين حاربه الأمريكان. فأي القولين صحيح بارك الله فيك؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. القول الصحيح هو قول من قال أنه لا يجوز التحاكم للطاغوت إلا لمن أكره إكراهاً مُلجئاً على ذلك. والإكراه المُلجئ هو ما كان مؤداه القتل أو تلف الأعضاء أو التعذيب الشديد الذي لا يطيقه المُكلَّف أو الحبس الطويل الذي لا يُطاق عادةً. والشرك بالتحاكم للطاغوت وعبادته بذلك، لا يتغيّر حكمه سواء وجدت محاكم إسلامية أم لم توجد محاكم إسلامية. فالشرك بالله وعبادة الطاغوت هو شركٌ بالله وعبادة للطاغوت مهما كان الواقع والظروف، لا يتغير حكمه في دين الله بتغيُّر الواقع. فبأي دليل من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام نقول أن قولاً معيناً أو فعلاً معيناً هو من الشرك بالله والعبادة للطاغوت، ونفس هذا الفعل بالضبط يمكن أن يكون مباحاً فعله لغير المكره ولا يكون شركاً بالله ولا كفراً به إذا تغيَّر الواقع؟!!! فهذا كمن يقول أن الصلاة لغير الله من الشرك والكفر وعبادة الطاغوت إذا وجدت مساجد، أما إذا عُدمت المساجد فيجوز الصلاة لغير الله لغير المكره وليس هذا من الشرك بالله ولا من عبادة الطاغوت!!! نعوذ بالله من سوء الفهم عن الله ورسوله، ونعوذ به من تحليل إتيان الشرك بالله ظاهراً لغير المُكره إكراهاً ملجئاً مع اطمئنان قلبه بالإيمان. والله أعلى وأعلم. كتبـه/ أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (384) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إذا تخاصم مسلم عاميٌّ ومُرتدٌّ على شيء دنيوي فأصلحت بينهما بغرض إزالة الإشكال . هل أقع في كُفْر ؟ وإذا أصلحت بينهما بغرض إزالة الإشكال وإرجاع الودّ بينهما هل أكْفُر ؟ وإذا كان اثنانهما مُرتدّان فأصلحت بينهما. هل أقع في مُكفّر ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا ، الإصلاح بين مسلم ومرتد في خلاف دنيوي ليس بكفر إن كان الغرض إزالة الإشكال وإعطاء كل ذي حقٍ حقه ، مادام أن الخلاف في غرض دنيوي ، ولا دليل على أن هذا فيه مناط مُكفِّر صريح .. وكذلك الإصلاح بين إثنين من المرتدين أو الكفار إختلفوا في غرض دنيوي ، فالأولى عدم الإصلاح بينهم وتركهم يتخاصمون فيما بينهم ، فالله يولِّي بعض الظالمين بعضاً بما كسبت أيديهم من المعاصي والفسوق والكفر .. قال تعالى : (وَكَذَ ٰ⁠لِكَ نُوَلِّی بَعۡضَ ٱلظَّـٰلِمِینَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ) [سورة الأنعام 129] . قال القرطبي رحمه الله في تفسيره : (قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: نُسَلِّطُ ظَلَمَةَ الْجِنِّ عَلَى ظَلَمَةِ الْإِنْسِ. وَعَنْهُ أَيْضًا: نُسَلِّطُ بَعْضَ الظَّلَمَةِ عَلَى بَعْضٍ فَيُهْلِكُهُ وَيُذِلُّهُ. وَهَذَا تَهْدِيدٌ لِلظَّالِمِ إِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ ظُلْمِهِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ ظَالِمًا آخَرَ. وَيَدْخُلُ فِي الْآيَةِ جَمِيعُ مَنْ يَظْلِمُ نَفْسَهُ أَوْ يَظْلِمُ الرَّعِيَّةَ، أَوِ التَّاجِرُ يَظْلِمُ النَّاسَ فِي تِجَارَتِهِ أَوِ السَّارِقُ وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: إِذَا رَأَيْتَ ظَالِمًا يَنْتَقِمُ مِنْ ظَالِمٍ فَقِفْ، وَانْظُرْ فِيهِ مُتَعَجِّبًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا رَضِيَ الله عن قوم ولى أمرهم خيارهم، إذا سَخِطَ اللَّهُ عَلَى قَوْمٍ وَلَّى أَمْرَهُمْ شِرَارَهُمْ.) إه‍ـ . لكن إن أصلحت بينهم ، فلا يصل هذا الإصلاح في ذاته إلى الكفر الصريح . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (384) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إذا تخاصم مسلم عاميٌّ ومُرتدٌّ على شيء دنيوي فأصلحت بينهما بغرض إزالة الإشكال . هل أقع في كُفْر ؟ وإذا أصلحت بينهما بغرض إزالة الإشكال وإرجاع الودّ بينهما هل أكْفُر ؟ وإذا كان اثنانهما مُرتدّان فأصلحت بينهما. هل أقع في مُكفّر ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا ، الإصلاح بين مسلم ومرتد في خلاف دنيوي ليس بكفر إن كان الغرض إزالة الإشكال وإعطاء كل ذي حقٍ حقه ، مادام أن الخلاف في غرض دنيوي ، ولا دليل على أن هذا فيه مناط مُكفِّر صريح .. وكذلك الإصلاح بين إثنين من المرتدين أو الكفار إختلفوا في غرض دنيوي ، فالأولى عدم الإصلاح بينهم وتركهم يتخاصمون فيما بينهم ، فالله يولِّي بعض الظالمين بعضاً بما كسبت أيديهم من المعاصي والفسوق والكفر .. قال تعالى : (وَكَذَ ٰ⁠لِكَ نُوَلِّی بَعۡضَ ٱلظَّـٰلِمِینَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ) [سورة الأنعام 129] . قال القرطبي رحمه الله في تفسيره : (قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: نُسَلِّطُ ظَلَمَةَ الْجِنِّ عَلَى ظَلَمَةِ الْإِنْسِ. وَعَنْهُ أَيْضًا: نُسَلِّطُ بَعْضَ الظَّلَمَةِ عَلَى بَعْضٍ فَيُهْلِكُهُ وَيُذِلُّهُ. وَهَذَا تَهْدِيدٌ لِلظَّالِمِ إِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ ظُلْمِهِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ ظَالِمًا آخَرَ. وَيَدْخُلُ فِي الْآيَةِ جَمِيعُ مَنْ يَظْلِمُ نَفْسَهُ أَوْ يَظْلِمُ الرَّعِيَّةَ، أَوِ التَّاجِرُ يَظْلِمُ النَّاسَ فِي تِجَارَتِهِ أَوِ السَّارِقُ وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: إِذَا رَأَيْتَ ظَالِمًا يَنْتَقِمُ مِنْ ظَالِمٍ فَقِفْ، وَانْظُرْ فِيهِ مُتَعَجِّبًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا رَضِيَ الله عن قوم ولى أمرهم خيارهم، إذا سَخِطَ اللَّهُ عَلَى قَوْمٍ وَلَّى أَمْرَهُمْ شِرَارَهُمْ.) إه‍ـ . لكن إن أصلحت بينهم ، فلا يصل هذا الإصلاح في ذاته إلى الكفر الصريح . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (383) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو توضيح هذا من الشيخ . هل المقصود هنا من الرافضة الرافضة الزيدية أو الإمامية ، كذلك المقصود هنا الجهمية المحضة . قال ابن القيم : في الطرق الحكمية . فأما أهل البدع الموافقون لأهل الإسلام ولكنهم مخالفون في بعض الأصول كالرافضة والقدرية والجهمية وغلاة المرجئة ونحوهم فهؤلاء أقسام : أحدها : الجاهل المُقلِّد الذي لا بصيرة له فهذا لا يَكْفُر ولا يَفْسُق ولا تُردُّ شهادته إذا لم يكن قادرًا على تعلّم الهدى ، وحُكمه حُكم المستضعفين من الرجال والنساء والولدان . {إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نِ لَا یَسۡتَطِیعُونَ حِیلَةࣰ وَلَا یَهۡتَدُونَ سَبِیلࣰا ۝٩٨ فَأُو۟لَـٰۤئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن یَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورࣰا ۝٩٩﴾ } والقسم الثالث : أن يسأل ويطلب ويتبيّن له الهدى ويتركه تقليدًا وتعصبًا أو بُغضًا أو معاداةً لأصحابه فهذا أقلُّ درجاته أن يكون فاسقًا وتكفِيره محل اجتهاد . #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. يقصد بهم من لم يرتكب النواقض الصريحة ممن سموا عند السلف رافضة ممن كانوا في زمانهم .. أما الروافض الذين ارتكبوا الكفر الصُّراح البواح ففي تكفيرهم إجماع نقله غير واحد من أهل العلم . واليوم الرافضة الامامية الإثنا عشرية ممن ارتكبوا المُكفرات الصريحة الظاهرة المجمع على تكفير من أتى بها . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (383) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو توضيح هذا من الشيخ . هل المقصود هنا من الرافضة الرافضة الزيدية أو الإمامية ، كذلك المقصود هنا الجهمية المحضة . قال ابن القيم : في الطرق الحكمية . فأما أهل البدع الموافقون لأهل الإسلام ولكنهم مخالفون في بعض الأصول كالرافضة والقدرية والجهمية وغلاة المرجئة ونحوهم فهؤلاء أقسام : أحدها : الجاهل المُقلِّد الذي لا بصيرة له فهذا لا يَكْفُر ولا يَفْسُق ولا تُردُّ شهادته إذا لم يكن قادرًا على تعلّم الهدى ، وحُكمه حُكم المستضعفين من الرجال والنساء والولدان . {إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نِ لَا یَسۡتَطِیعُونَ حِیلَةࣰ وَلَا یَهۡتَدُونَ سَبِیلࣰا ۝٩٨ فَأُو۟لَـٰۤئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن یَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورࣰا ۝٩٩﴾ } والقسم الثالث : أن يسأل ويطلب ويتبيّن له الهدى ويتركه تقليدًا وتعصبًا أو بُغضًا أو معاداةً لأصحابه فهذا أقلُّ درجاته أن يكون فاسقًا وتكفِيره محل اجتهاد . #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. يقصد بهم من لم يرتكب النواقض الصريحة ممن سموا عند السلف رافضة ممن كانوا في زمانهم .. أما الروافض الذين ارتكبوا الكفر الصُّراح البواح ففي تكفيرهم إجماع نقله غير واحد من أهل العلم . واليوم الرافضة الامامية الإثنا عشرية ممن ارتكبوا المُكفرات الصريحة الظاهرة المجمع على تكفير من أتى بها . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (382) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حُكم شخص يقول اتمنى أن أدخل السجن؟ مثلًا : شخصٌ أهله طردوه من البيت ، وقال : اتمنى أن أدخل السجن أفضل من الجلوس في الشارع . هل كلامه هذا يُعتبر رضا بالكُفْر لأنه تمنى السجن ، وأكيد السجن يَصدر من محكمتهم ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا يجوز تمني دخول السجن لأنه من البلاء ، والنبي أرشد إلى عدم تمنى نزول البلاء .. جاء في صحيح البخاري أنه قال : (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ - قَالَ : كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ ".) إه‍ـ . والعدو من البلاء الذي أرشد النبي عليه الصلاة والسلام لسؤال الله العافية وعدم تمني لقائه .. وليسأل الله أن يعافيه من السجن وأن يرفع عنه البلاء .. وليس مُجرّد تمني دخول السجن رضي بالكفر ، فهذا لازم لا يلزم ، فقد تمنى يوسف عليه السلام دخول السجن فراراً من فتنة النسوة .. والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (381) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أنُ تكون، ثُمَّ يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثُمَّ تكون خلافة على منهاج النبوة ، ثُمَّ سكت . ما رَدُّكم على من يستدل بهذه الجزئية من الحديث على بطلان خلافة الدولة ؟ ويقول : كيف تكون خلافة ونحن مازلنا بالحُكم الجبريَّ؟ وقال : الخلافة تأتي بعدما يرفع الله الحُكم الجبريَّ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. الحديث هذا ضعيف لا يثبت .. رواه حبيب بن سالم كاتب النعمان بن بشير رضي الله عنه .. وحبيب بن سالم قال فيه الإمام البخاري رحمه الله : (فيه نظر) إه‍ـ ، وهو من قبيل الجرح الشديد عند البخاري ، ومعناه أنه متهم ليس بثقة وهو أسوأ حالاً من الضعيف ، كما ذكر الذهبي رحمه الله في (الموقظة) في شرحه لكلام البخاري عن الراوي : (فيه نظر) إه‍ـ . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (381) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أنُ تكون، ثُمَّ يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثُمَّ تكون خلافة على منهاج النبوة ، ثُمَّ سكت . ما رَدُّكم على من يستدل بهذه الجزئية من الحديث على بطلان خلافة الدولة ؟ ويقول : كيف تكون خلافة ونحن مازلنا بالحُكم الجبريَّ؟ وقال : الخلافة تأتي بعدما يرفع الله الحُكم الجبريَّ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. الحديث هذا ضعيف لا يثبت .. رواه حبيب بن سالم كاتب النعمان بن بشير رضي الله عنه .. وحبيب بن سالم قال فيه الإمام البخاري رحمه الله : (فيه نظر) إه‍ـ ، وهو من قبيل الجرح الشديد عند البخاري ، ومعناه أنه متهم ليس بثقة وهو أسوأ حالاً من الضعيف ، كما ذكر الذهبي رحمه الله في (الموقظة) في شرحه لكلام البخاري عن الراوي : (فيه نظر) إه‍ـ . والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (382) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حُكم شخص يقول اتمنى أن أدخل السجن؟ مثلًا : شخصٌ أهله طردوه من البيت ، وقال : اتمنى أن أدخل السجن أفضل من الجلوس في الشارع . هل كلامه هذا يُعتبر رضا بالكُفْر لأنه تمنى السجن ، وأكيد السجن يَصدر من محكمتهم ؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا يجوز تمني دخول السجن لأنه من البلاء ، والنبي أرشد إلى عدم تمنى نزول البلاء .. جاء في صحيح البخاري أنه قال : (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ - قَالَ : كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ ".) إه‍ـ . والعدو من البلاء الذي أرشد النبي عليه الصلاة والسلام لسؤال الله العافية وعدم تمني لقائه .. وليسأل الله أن يعافيه من السجن وأن يرفع عنه البلاء .. وليس مُجرّد تمني دخول السجن رضي بالكفر ، فهذا لازم لا يلزم ، فقد تمنى يوسف عليه السلام دخول السجن فراراً من فتنة النسوة .. والله أعلى وأعلم . كتبـه / أبـو بـراءة السيــف