Default avatar
قناة الفتاوى الكتابية
npub1l859...al4a
#فتوى_رقم (396) ما حكم من يطلب الشفاعة من الغير؟ #الجواب بالنسبة لحكم طلب الشفاعة من الغير فهو ينقسم إلى: 📌 طلب الشفاعة الشركي، هو: ١/ أن يصرف عبادة له من دون الله لكي يشفع له بذلك عند الله. قال تعالى: {وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَضُرُّهُمۡ وَلَا یَنفَعُهُمۡ وَیَقُولُونَ هَـٰۤؤُلَاۤءِ شُفَعَـٰۤؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا یَعۡلَمُ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ} [سورة يونس 18]. ٢/ أن يسأله الشفاعة وهو يعلم يقيناً أن الله لم يعطه الشفاعة، وليس له وجه تأويل في أن الله أعطاه الشفاعة، كسؤال كافر يعلم كفره الشفاعة، معتقداً أن له الشفاعة رغم كفره هذا. قال تعالى: {قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَـٰعَةُ جَمِیعࣰاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ} [سورة الزمر 44]. فالله اختص بالشفاعة ولا يشفع أحدٌ عنده إلا بإذنه، ولا يشفع المأذون لهم بالشفاعة إلا لمن ارتضى. فالذي يعتقد أن الكافر معلوم الكفر عنده الشفاعة مع الله ويملكها مع كفره فهو كافر، من جهة جعل حق الله له من دون إذن الله، ومن جهة رد النصوص الدالة على أن الله لا يأذن بالشفاعة لكافر. ٣/ أن يطلب الشفاعة من ميت وهو بعيد من قبره، فهذا شرك من باب اعتقاد أن الميت وسع سمعه الأصوات كما الله سبحانه وتعالى، وهذا شرك به سبحانه. 📌 طلب شفاعة بدعي، وهو: ١/ الطلب من مسلم حي حاضر بقول: (اشفع لي عند ربك يوم القيامة)، أو (إن تقبلك الله وشفَّعك في الناس ورضي عني، فاشفع لي)، ونحو ذلك.. فالأدلة دلت على أن المسلمين يشفعون يوم القيامة، وهو يطلبها منه على وجه أنه الله سيعطيه الشفاعة كونه أحد المسلمين، فليس في هذا شرك أو جعل حق الله للمخلوق. لكن وجه البدعة أن هذا لم يكن من هدي أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يثبت عنهم أنهم كانوا يطلبون ذلك من بعضهم بحضرة النبي عليه الصلاة والسلام، أو بعد وفاته!! بجانب أنه ذريعة لفتح باب التعلُّق بالمخلوق، مما قد يُفضي لاتباع خطوات الشيطان الذي يريد أن يوقع المسلم في الشرك بالله. وكذلك لما فيه من عدم معرفة هل سيُختم لهذا المطلوب منه الشفاعة بالإسلام أم لأ؟! وهل هو مسلم حقيقة في باطنه أم هو من أهل النفاق؟؟ ٢/ سؤال النبي عليه الصلاة والسلام الشفاعة عند قبره، لمن يعتقد أن النبي عليه الصلاة والسلام يسمع في قبره من يُخاطبه. فهنا ثبت بالأدلة أن النبي عليه الصلاة والسلام أعطاه الله الشفاعة، وأن الأموات يسمعون - على الصحيح - فطلب الشفاعة من النبي عليه الصلاة والسلام عند قبره على هذا الوجه ليس بشرك لأنه ليس فيه جعل حق الله للمخلوق. لكنه بدعة لأنه لم يكن من هدي الصحابة ومن بعدهم من الصالحين ولا دليل عليه، ولأنه ذريعة للشرك وخطوات من الشيطان إليه، فيحرم ويجب تركه وسدُ بابه. 📌 طلب شفاعة مباح، وهو: أن يطلب من رجل صالح حي حاضر أن يدعو الله له أن يُشفِّع فيه أهل الشفاعة، أو أن يسأل الله له أن يُعطيه الشفاعة، أو أن يسأل الله له أن يشفع له. فطلب الدعاء من رجل صالح حي حاضر لا بأس به في الأصل. 📌 هنالك صورة فيها تفصيل، وهي: طلب الشفاعة من مسلم ميت عند قبره، هل هو شرك أكبر؟! أم بدعة مفضية للشرك وذريعة له؟! أقول وبالله التوفيق: إن كان يطلب منه وهو يعتقد أن الله أعطاه الشفاعة لانه مسلم، وأن الميت يسمع الأصوات، فهذا ليس فيه صريح الشرك بالله، ولكنه بدعة مُنكرة وذريعة مفضية للشرك بالله فتُترك وتُجتنب لحُرمتها. وإن كان يطلب منه الشفاعة وهو يرى أن الله أعطاه الشفاعة لأنه مسلم، لكن لا يعتقد أن الميت يسمع الأصوات، فهذا شرك أكبر من باب اعتقاده أن الميت وسع سمعه الأصوات كما الله عز وجل، وفاعله على هذا الوجه مشرك. وإن طلبها منه وهو يعتقد أن هذا الميت هو الذي يملك الشفاعة من دون الله، سواءٌ أذن الله له أم لم يأذن، فهذا شرك أكبر من باب جعل حق الله (الشفاعة) للمخلوق بلا إذن من الله، فلله الشفاعة جميعاً، وطالب الشفاعة على هذا الوجه مُشرك. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (397) ماحكم قائل هذا الكلام: "البوت لايستجيب اليوم ابدا الله المستعان، يكون صايم من غير سحور". #الجواب هذا سفه من القول الأولى تركه واجتنابه خاصة في شهر الصيام. وليس فيه استهزاء صريح بالشريعة حتى يكون كفراً. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (397) ماحكم قائل هذا الكلام: "البوت لايستجيب اليوم ابدا الله المستعان، يكون صايم من غير سحور". #الجواب هذا سفه من القول الأولى تركه واجتنابه خاصة في شهر الصيام. وليس فيه استهزاء صريح بالشريعة حتى يكون كفراً. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (396) ما حكم من يطلب الشفاعة من الغير؟ #الجواب بالنسبة لحكم طلب الشفاعة من الغير فهو ينقسم إلى: 📌 طلب الشفاعة الشركي، هو: ١/ أن يصرف عبادة له من دون الله لكي يشفع له بذلك عند الله. قال تعالى: {وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَضُرُّهُمۡ وَلَا یَنفَعُهُمۡ وَیَقُولُونَ هَـٰۤؤُلَاۤءِ شُفَعَـٰۤؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا یَعۡلَمُ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ} [سورة يونس 18]. ٢/ أن يسأله الشفاعة وهو يعلم يقيناً أن الله لم يعطه الشفاعة، وليس له وجه تأويل في أن الله أعطاه الشفاعة، كسؤال كافر يعلم كفره الشفاعة، معتقداً أن له الشفاعة رغم كفره هذا. قال تعالى: {قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَـٰعَةُ جَمِیعࣰاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ} [سورة الزمر 44]. فالله اختص بالشفاعة ولا يشفع أحدٌ عنده إلا بإذنه، ولا يشفع المأذون لهم بالشفاعة إلا لمن ارتضى. فالذي يعتقد أن الكافر معلوم الكفر عنده الشفاعة مع الله ويملكها مع كفره فهو كافر، من جهة جعل حق الله له من دون إذن الله، ومن جهة رد النصوص الدالة على أن الله لا يأذن بالشفاعة لكافر. ٣/ أن يطلب الشفاعة من ميت وهو بعيد من قبره، فهذا شرك من باب اعتقاد أن الميت وسع سمعه الأصوات كما الله سبحانه وتعالى، وهذا شرك به سبحانه. 📌 طلب شفاعة بدعي، وهو: ١/ الطلب من مسلم حي حاضر بقول: (اشفع لي عند ربك يوم القيامة)، أو (إن تقبلك الله وشفَّعك في الناس ورضي عني، فاشفع لي)، ونحو ذلك.. فالأدلة دلت على أن المسلمين يشفعون يوم القيامة، وهو يطلبها منه على وجه أنه الله سيعطيه الشفاعة كونه أحد المسلمين، فليس في هذا شرك أو جعل حق الله للمخلوق. لكن وجه البدعة أن هذا لم يكن من هدي أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يثبت عنهم أنهم كانوا يطلبون ذلك من بعضهم بحضرة النبي عليه الصلاة والسلام، أو بعد وفاته!! بجانب أنه ذريعة لفتح باب التعلُّق بالمخلوق، مما قد يُفضي لاتباع خطوات الشيطان الذي يريد أن يوقع المسلم في الشرك بالله. وكذلك لما فيه من عدم معرفة هل سيُختم لهذا المطلوب منه الشفاعة بالإسلام أم لأ؟! وهل هو مسلم حقيقة في باطنه أم هو من أهل النفاق؟؟ ٢/ سؤال النبي عليه الصلاة والسلام الشفاعة عند قبره، لمن يعتقد أن النبي عليه الصلاة والسلام يسمع في قبره من يُخاطبه. فهنا ثبت بالأدلة أن النبي عليه الصلاة والسلام أعطاه الله الشفاعة، وأن الأموات يسمعون - على الصحيح - فطلب الشفاعة من النبي عليه الصلاة والسلام عند قبره على هذا الوجه ليس بشرك لأنه ليس فيه جعل حق الله للمخلوق. لكنه بدعة لأنه لم يكن من هدي الصحابة ومن بعدهم من الصالحين ولا دليل عليه، ولأنه ذريعة للشرك وخطوات من الشيطان إليه، فيحرم ويجب تركه وسدُ بابه. 📌 طلب شفاعة مباح، وهو: أن يطلب من رجل صالح حي حاضر أن يدعو الله له أن يُشفِّع فيه أهل الشفاعة، أو أن يسأل الله له أن يُعطيه الشفاعة، أو أن يسأل الله له أن يشفع له. فطلب الدعاء من رجل صالح حي حاضر لا بأس به في الأصل. 📌 هنالك صورة فيها تفصيل، وهي: طلب الشفاعة من مسلم ميت عند قبره، هل هو شرك أكبر؟! أم بدعة مفضية للشرك وذريعة له؟! أقول وبالله التوفيق: إن كان يطلب منه وهو يعتقد أن الله أعطاه الشفاعة لانه مسلم، وأن الميت يسمع الأصوات، فهذا ليس فيه صريح الشرك بالله، ولكنه بدعة مُنكرة وذريعة مفضية للشرك بالله فتُترك وتُجتنب لحُرمتها. وإن كان يطلب منه الشفاعة وهو يرى أن الله أعطاه الشفاعة لأنه مسلم، لكن لا يعتقد أن الميت يسمع الأصوات، فهذا شرك أكبر من باب اعتقاده أن الميت وسع سمعه الأصوات كما الله عز وجل، وفاعله على هذا الوجه مشرك. وإن طلبها منه وهو يعتقد أن هذا الميت هو الذي يملك الشفاعة من دون الله، سواءٌ أذن الله له أم لم يأذن، فهذا شرك أكبر من باب جعل حق الله (الشفاعة) للمخلوق بلا إذن من الله، فلله الشفاعة جميعاً، وطالب الشفاعة على هذا الوجه مُشرك. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
يدل على ذلك أدلة من السُّنَّة منها: 📌 1/** ما جاء في الصحيحين واللفظ للبخاري أنه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: "اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي". قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ. فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ. فَقَالَ: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى".) اه‍ـ.** فهذه المرأة تعمدت قول: (إليك عني) للنبي ﷺ وهو يأمُرها بالمعروف ويُعلِّمها بعض أمر دينها، وهذا من كفر الإعراض. وهذه المرأة كسائر الصحابة في زمان النبي ﷺ لا يخفي عليهم حكم قول: (إليك عني) للنبي عليه الصلاة والسلام، فهي تعلم الحكم الشرعي لقول مثل هذا للنبي ﷺ. لكن هذه المرأة جهلت حال مُخاطبها وأنه رسول الله ﷺ، فقالت له هذه القول المُكفِّر، لأنها ظنته شخصاً من عامة المسلمين، وليس النبي ﷺ، وهذا من جهل الحال والواقع. فخاطبته بمثل هذا القول ظناً منها لجهلها بحال مخاطبها أنها تخاطب رجلاً من عامة المسلمين، فلم تكفر ولم يُكفِّرها رسول الله ﷺ ولا استتابها. وعذر هذه المرأة انتفاء القصد والخطأ. فهي تعمدت أن تقول مثل هذا القول، لكن لم تتعمد أن تقوله لنبي بل لرجل ظنته من عامة المسلمين بسبب جهلها بحال مخاطبها، فعُذرت بالخطأ وانتفاء القصد. 📌 2/ **ما جاء في الصحيحين واللفظ للبخاري أنه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَنِيهَا، وَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ، حَتَّى انْصَرَفَ ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ، فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا. فَقَالَ لِي: "أَرْسِلْهُ". ثُمَّ قَالَ لَهُ: "اقْرَأْ". فَقَرَأَ، قَالَ: "هَكَذَا أُنْزِلَتْ". ثُمَّ قَالَ لِي: "اقْرَأْ". فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: "هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ".) اه‍ـ .** فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لا يجهل الحكم الشرعي لمن أنكر شيئاً من القرآن ولو حرفاً منها متعمداً، وأنه كافر ولكن كان يجهل حال وحقيقة هذه القراءة التي قرأ بها هشام بن حكيم رضي الله عنهما وأنها من حروف القرآن التي أنزلها الله على رسوله ﷺ.. فتعمَّد إنكار أن هذا من القرآن واستنكره على هشام رضي الله عنهم. لكنه عُذر بالخطأ وانتفاء قصد إنكار ما هو من القرآن، وهذا الخطأ وقع فيه عمر بسبب جهالة الحال وحقيقة هذه القراءة وأنها من القرآن. وهذه الأدلة واضحة والحمد لله لا يُنكر دلالتها على جهل الحال والحقيقة وعذر صاحبه بمانع الخطأ وانتفاء القصد إلا مُكابر. ومثال لجهل الحال وعذر صاحبه بالخطأ: 📌 **رجلٌ يعلم أن إمتهان القرآن وعدم تعظيمه من الكفر بالله العظيم، فلا يخفى عليه الحكم الشرعي، ثم وجد كتاباً على طاولة ظنه نسخة من الإنجيل المُحرُّف، فتعمد أن يأخذه ويرمي به في الأرض على وجه الإمتهان والتحقير لشعائر الكفر، ثم بعد ذلك تبيَّن له أن هذا الكتاب نسخة من القرآن الكريم. فمثل هذا لا يكفر بسبب الخطأ وانتفاء القصد الناشئ عن جهالة حال وحقيقة هذا الكتاب، لأنه لم يتعمد امتهان وتحقير المصحف، بل تعمد امتهان وتحقير ما ظنه إنجيل محرَّف من شعائر الكفر، فعذرناه بمانع الخطأ وانتفاء القصد.** 📍ثالثاً/ بالنسبة للانتخابات الشركية البرلمانية أو الرئاسية في الأنظمة الديمقراطية الحاكمة بغير شريعة الله، فالذي ثبت لنا أنه ينتخب طاغوتاً يحكم بخلاف الشرع، وهو بالغ عاقل مختار متعمد لهذا الفعل، فهو كافر بالله العظيم، وهذا حكمنا عليه بالظاهر الذي أمرنا به في الشرع وأن نشهد على الناس بما نعلمه من حالهم . ولا نفترض فيه ابتداءً أنه يجهل حال وحقيقة من انتخبه من الطواغيت، لأن جهله بالحال والحقيقة والواقع أو عدم جهله أمر باطن لم نُكلَّف به إلا أن يثبت لنا عليه ذلك في الظاهر.
يدل على ذلك أدلة من السُّنَّة منها: 📌 1/** ما جاء في الصحيحين واللفظ للبخاري أنه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: "اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي". قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ. فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ. فَقَالَ: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى".) اه‍ـ.** فهذه المرأة تعمدت قول: (إليك عني) للنبي ﷺ وهو يأمُرها بالمعروف ويُعلِّمها بعض أمر دينها، وهذا من كفر الإعراض. وهذه المرأة كسائر الصحابة في زمان النبي ﷺ لا يخفي عليهم حكم قول: (إليك عني) للنبي عليه الصلاة والسلام، فهي تعلم الحكم الشرعي لقول مثل هذا للنبي ﷺ. لكن هذه المرأة جهلت حال مُخاطبها وأنه رسول الله ﷺ، فقالت له هذه القول المُكفِّر، لأنها ظنته شخصاً من عامة المسلمين، وليس النبي ﷺ، وهذا من جهل الحال والواقع. فخاطبته بمثل هذا القول ظناً منها لجهلها بحال مخاطبها أنها تخاطب رجلاً من عامة المسلمين، فلم تكفر ولم يُكفِّرها رسول الله ﷺ ولا استتابها. وعذر هذه المرأة انتفاء القصد والخطأ. فهي تعمدت أن تقول مثل هذا القول، لكن لم تتعمد أن تقوله لنبي بل لرجل ظنته من عامة المسلمين بسبب جهلها بحال مخاطبها، فعُذرت بالخطأ وانتفاء القصد. 📌 2/ **ما جاء في الصحيحين واللفظ للبخاري أنه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَنِيهَا، وَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ، حَتَّى انْصَرَفَ ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ، فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا. فَقَالَ لِي: "أَرْسِلْهُ". ثُمَّ قَالَ لَهُ: "اقْرَأْ". فَقَرَأَ، قَالَ: "هَكَذَا أُنْزِلَتْ". ثُمَّ قَالَ لِي: "اقْرَأْ". فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: "هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ".) اه‍ـ .** فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لا يجهل الحكم الشرعي لمن أنكر شيئاً من القرآن ولو حرفاً منها متعمداً، وأنه كافر ولكن كان يجهل حال وحقيقة هذه القراءة التي قرأ بها هشام بن حكيم رضي الله عنهما وأنها من حروف القرآن التي أنزلها الله على رسوله ﷺ.. فتعمَّد إنكار أن هذا من القرآن واستنكره على هشام رضي الله عنهم. لكنه عُذر بالخطأ وانتفاء قصد إنكار ما هو من القرآن، وهذا الخطأ وقع فيه عمر بسبب جهالة الحال وحقيقة هذه القراءة وأنها من القرآن. وهذه الأدلة واضحة والحمد لله لا يُنكر دلالتها على جهل الحال والحقيقة وعذر صاحبه بمانع الخطأ وانتفاء القصد إلا مُكابر. ومثال لجهل الحال وعذر صاحبه بالخطأ: 📌 **رجلٌ يعلم أن إمتهان القرآن وعدم تعظيمه من الكفر بالله العظيم، فلا يخفى عليه الحكم الشرعي، ثم وجد كتاباً على طاولة ظنه نسخة من الإنجيل المُحرُّف، فتعمد أن يأخذه ويرمي به في الأرض على وجه الإمتهان والتحقير لشعائر الكفر، ثم بعد ذلك تبيَّن له أن هذا الكتاب نسخة من القرآن الكريم. فمثل هذا لا يكفر بسبب الخطأ وانتفاء القصد الناشئ عن جهالة حال وحقيقة هذا الكتاب، لأنه لم يتعمد امتهان وتحقير المصحف، بل تعمد امتهان وتحقير ما ظنه إنجيل محرَّف من شعائر الكفر، فعذرناه بمانع الخطأ وانتفاء القصد.** 📍ثالثاً/ بالنسبة للانتخابات الشركية البرلمانية أو الرئاسية في الأنظمة الديمقراطية الحاكمة بغير شريعة الله، فالذي ثبت لنا أنه ينتخب طاغوتاً يحكم بخلاف الشرع، وهو بالغ عاقل مختار متعمد لهذا الفعل، فهو كافر بالله العظيم، وهذا حكمنا عليه بالظاهر الذي أمرنا به في الشرع وأن نشهد على الناس بما نعلمه من حالهم . ولا نفترض فيه ابتداءً أنه يجهل حال وحقيقة من انتخبه من الطواغيت، لأن جهله بالحال والحقيقة والواقع أو عدم جهله أمر باطن لم نُكلَّف به إلا أن يثبت لنا عليه ذلك في الظاهر.
**لكن كلامنا في: 📌 من ثبت لنا عليه بعينه من هؤلاء المُنتخِبين أنه يجهل حال وحقيقة من انتخبه، ولم يعلم أنه سيمارس كفراً وتشريعاً مع الله، بل إذا سألناه ما حكم الذي يجعل نفسه مشرعاً مع الله ويحكم بالقوانين الوضعية ويُبعد القرآن عن الحكم؟ قد يقول هو كافر، ولو سألناه لما انتخبت هؤلاء؟، لقال أنه انتخبهم لأنهم قالوا أنهم سيوفرون الكهرباء والماء والاتصالات والخدمات ويصلحون الطرق والبنية التحتية في قريته، فظن أنهم خدميون فانتخبهم لأجل أن يخدموه، ولم يعلم أنهم في حقيقة عملهم** **سيمارسون ما هو كفر صريح. فهذا الشخص إن ثبت عليه ذلك، أي جهالة الحال لواقع وحقيقة عمل البرلمانيين، فهذا معذور بمانع الخطأ وانتفاء القصد، ولا يكفر إلا بعد بيان حال وواقع وحقيقة عمل هؤلاء المُرشَّحين للانتخابات. فهذا استثناء من الأصل، إن ثبت لنا في حق مُعيَّن مُنتخِب، اعتبرناه وأخذنا به في الحكم عليه. ** لكن الأصل العام كما ذكرتُ في الأعلى، أن من ثبت لنا أنه انتخب طاغوتاً يحكم بخلاف الشرع، وهو بالغ عاقل مختار متعمد لهذا الفعل، فهو كافر بالله العظيم، وهذا حكمنا عليه بالظاهر، فإن ثبت لنا جهله بالحال والحقيقة بعد ذلك على ما بيناه في الأعلى اعتبرنا به في الحكم عليه. والعلم الذي لا يُعذر صاحبه إذا قصَّر وفرَّط في تعلُّمه هو العلم فرض العين الواجب على المُكلَّف من العلم الشرعي، وهو ما لا تصح عبادة الله إلا به. وليس هو العلم بالحال والواقع وحقائق الأمور والذي قد يقع فيه الخفاء كثيراً عند الناس وأحياناً بغير قصدٍ منهم. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
**لكن كلامنا في: 📌 من ثبت لنا عليه بعينه من هؤلاء المُنتخِبين أنه يجهل حال وحقيقة من انتخبه، ولم يعلم أنه سيمارس كفراً وتشريعاً مع الله، بل إذا سألناه ما حكم الذي يجعل نفسه مشرعاً مع الله ويحكم بالقوانين الوضعية ويُبعد القرآن عن الحكم؟ قد يقول هو كافر، ولو سألناه لما انتخبت هؤلاء؟، لقال أنه انتخبهم لأنهم قالوا أنهم سيوفرون الكهرباء والماء والاتصالات والخدمات ويصلحون الطرق والبنية التحتية في قريته، فظن أنهم خدميون فانتخبهم لأجل أن يخدموه، ولم يعلم أنهم في حقيقة عملهم** **سيمارسون ما هو كفر صريح. فهذا الشخص إن ثبت عليه ذلك، أي جهالة الحال لواقع وحقيقة عمل البرلمانيين، فهذا معذور بمانع الخطأ وانتفاء القصد، ولا يكفر إلا بعد بيان حال وواقع وحقيقة عمل هؤلاء المُرشَّحين للانتخابات. فهذا استثناء من الأصل، إن ثبت لنا في حق مُعيَّن مُنتخِب، اعتبرناه وأخذنا به في الحكم عليه. ** لكن الأصل العام كما ذكرتُ في الأعلى، أن من ثبت لنا أنه انتخب طاغوتاً يحكم بخلاف الشرع، وهو بالغ عاقل مختار متعمد لهذا الفعل، فهو كافر بالله العظيم، وهذا حكمنا عليه بالظاهر، فإن ثبت لنا جهله بالحال والحقيقة بعد ذلك على ما بيناه في الأعلى اعتبرنا به في الحكم عليه. والعلم الذي لا يُعذر صاحبه إذا قصَّر وفرَّط في تعلُّمه هو العلم فرض العين الواجب على المُكلَّف من العلم الشرعي، وهو ما لا تصح عبادة الله إلا به. وليس هو العلم بالحال والواقع وحقائق الأمور والذي قد يقع فيه الخفاء كثيراً عند الناس وأحياناً بغير قصدٍ منهم. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (394) هل يجوز قول جمعة مباركة كون أن يوم الجمعة من أعياد المسلمين؟ #الجواب إن كانت كلمة جمعة مباركة تقال من باب التعبد وأنها سنة في هذا اليوم، فهذا من البدع المُنكرة. وإن كانت تُقال من باب العرف والعادة كصيغ التهنئة بالعيدين التي تُقال في العُرف، فلا بأس بها. لكن الذي أعلمه أن الكثير يقولها من باب أنها سنة وتعبُد في هذا اليوم، فإن علمنا من قائلها ذلك، فيجب نهيه عن قولها لأنها تصير بدعة بذلك. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (394) هل يجوز قول جمعة مباركة كون أن يوم الجمعة من أعياد المسلمين؟ #الجواب إن كانت كلمة جمعة مباركة تقال من باب التعبد وأنها سنة في هذا اليوم، فهذا من البدع المُنكرة. وإن كانت تُقال من باب العرف والعادة كصيغ التهنئة بالعيدين التي تُقال في العُرف، فلا بأس بها. لكن الذي أعلمه أن الكثير يقولها من باب أنها سنة وتعبُد في هذا اليوم، فإن علمنا من قائلها ذلك، فيجب نهيه عن قولها لأنها تصير بدعة بذلك. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (395) السلام عليكم ورحمه الله وبركاته يا شيخ عذراً عندي شبهة؛ بالنسبة لجهل الحال أو مانع عدم قصد الفعل المكفر والخطأ، قال لي أحد أنه إن كان هذا أمر معتبر فى الشريعة لكنَّا لم نكفر أصحاب اليمامة لأن مسيلمة كذب عليهم وأتى لهم بشاهد ليثبت لهم أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم قد أشركه معه فى النبوة، فلو كنا سنعذر بعض المُنتخِبين لأنه لُبس عليهم من علماء السوء أو لجهلهم لكان لزاماً أن نعذر بعض أصحاب مسيلمة الكذاب ولكن الصحابة كفَّروهم وشهدوا لهم بالنار. وقال أيضاً أن المنتخب حتى لو سنعذره بانتفاء قصد الفعل فهو قَصَد الفعل المكفر بانتخابه لأنه اختار نائباً له عبارة عن ط،اغ.وت يشرِّع مع الله فهنا قصد فعل الكفر ولو جهل حال الذى اختاره فهو كفر هنا لتقصيره فى العلم وتقصيره أن يعلم عن حال الذى اختاره. فما قولكم؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 📍أولاً/ قصة نهار الرجَّال بن عنفوة وأنه ذهب لقوم مسيلمة بزعم أن النبي ﷺ أرسله بإشراك مسيلمة معه في النبوة لا يصح إسنادها، فليست بحجة يُحتجُّ بها. وعلى فرض صحتها - تنزُّلاً - فقوم مسيلمة صدَّقوا مسيلمة واتبعوه كنبي بسبب ما ظنوا أن النبي ﷺ قاله في شأن نبوة مسيلمة، بسبب كذب ابن عنفوة عليهم، فظنوا بذلك أنهم متبعين شرع النبي ﷺ، وهذا من باب التأويل بسبب تلبيس هذا الضال عليهم، لكنه تأويل غير مستساغ لما فيه من مصادمة صريحة للنصوص في كتاب الله والتي تدل على أن النبي ﷺ خاتم النبيين، فلم يُقبل منهم. كمثل قوله تعالى: **{مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَاۤ أَحَدࣲ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَـٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِیِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣰا} [سُورَةُ الأَحۡزَابِ: ٤٠].** بجانب أن أصحاب مسيلمة كانوا طائفة ممتنعة بالشوكة وليسوا خاضعين لحكم الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ولا تحت سلطانه، والطائفة الممتنعة بالشوكة عن سلطان المسلمين وحكمهم إن أظهرت وجاهرت بما هو كفر صريح، لا يُشترط تبيُّن الموانع الخفية الباطنة فيها قبل قتالهم على الردة والكفر، بل يُكتفى بوجود شروط التكفير الظاهرة عليهم كالعقل والبلوغ والتعمد والاختيار، ويُقاتلون على الكفر ويُشهد على قتلاهم بالنار، كما شهد أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب ومن معهم من الصحابة رضي الله عنهم على قتلى وفد بُزاخة - وهم أتباع طُليحة الأسدي - بالنار، كما رواه الإسماعيلي في مستخرجه من حديث طارق بن شهاب، وبنفس الإسناد روى البخاري طرفاً منه في صحيحه. وهذا كله لا علاقة له بجهل الحال والواقع، وهو أمر آخر. 📍ثانياً/ جهل الحال هو سبب للوقوع في مانع انتفاء القصد والخطأ، مثله مثل شدة الفرح التي جاء في الحديث الصحيح أنها أوقعت صاحبها في الخطأ وانتفاء للقصد. **جاء في صحيح مسلم عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه أنه قال: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً، فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ : اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ. أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ".) إه‍ـ**. فهذا رجلٌ قال الشرك الصريح بلسانه، لكنه لم يقصد هذا الذي قاله، بل أراد قول أمرٍ آخر فأخطأه وقال هذا الشرك الصريح، لكن منع من تكفيره الخطأ وانتفاء القصد، والذي سببه شدة الفرح. كذلك شدة الحزن، وشدة الغضب، وجهل الواقع والحال وغيرها كل هذه أسباب قد توقع في مانع الخطأ وانتفاء القصد للقول أو الفعل المُكفِّر. وقد يقع في مانع الخطأ وانتفاء القصد بسبب جهل الواقع والحال، من هو عالمٌ بالحكم الشرعي للقول أو الفعل المُكفِّر، وأنه من الكفر، ولا يجهله. فلا تلازم بين جهل الحال والواقع، وجهل الحكم الشرعي للقول والفعل المُكفِّر.
#فتوى_رقم (395) السلام عليكم ورحمه الله وبركاته يا شيخ عذراً عندي شبهة؛ بالنسبة لجهل الحال أو مانع عدم قصد الفعل المكفر والخطأ، قال لي أحد أنه إن كان هذا أمر معتبر فى الشريعة لكنَّا لم نكفر أصحاب اليمامة لأن مسيلمة كذب عليهم وأتى لهم بشاهد ليثبت لهم أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم قد أشركه معه فى النبوة، فلو كنا سنعذر بعض المُنتخِبين لأنه لُبس عليهم من علماء السوء أو لجهلهم لكان لزاماً أن نعذر بعض أصحاب مسيلمة الكذاب ولكن الصحابة كفَّروهم وشهدوا لهم بالنار. وقال أيضاً أن المنتخب حتى لو سنعذره بانتفاء قصد الفعل فهو قَصَد الفعل المكفر بانتخابه لأنه اختار نائباً له عبارة عن ط،اغ.وت يشرِّع مع الله فهنا قصد فعل الكفر ولو جهل حال الذى اختاره فهو كفر هنا لتقصيره فى العلم وتقصيره أن يعلم عن حال الذى اختاره. فما قولكم؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 📍أولاً/ قصة نهار الرجَّال بن عنفوة وأنه ذهب لقوم مسيلمة بزعم أن النبي ﷺ أرسله بإشراك مسيلمة معه في النبوة لا يصح إسنادها، فليست بحجة يُحتجُّ بها. وعلى فرض صحتها - تنزُّلاً - فقوم مسيلمة صدَّقوا مسيلمة واتبعوه كنبي بسبب ما ظنوا أن النبي ﷺ قاله في شأن نبوة مسيلمة، بسبب كذب ابن عنفوة عليهم، فظنوا بذلك أنهم متبعين شرع النبي ﷺ، وهذا من باب التأويل بسبب تلبيس هذا الضال عليهم، لكنه تأويل غير مستساغ لما فيه من مصادمة صريحة للنصوص في كتاب الله والتي تدل على أن النبي ﷺ خاتم النبيين، فلم يُقبل منهم. كمثل قوله تعالى: **{مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَاۤ أَحَدࣲ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَـٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِیِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣰا} [سُورَةُ الأَحۡزَابِ: ٤٠].** بجانب أن أصحاب مسيلمة كانوا طائفة ممتنعة بالشوكة وليسوا خاضعين لحكم الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ولا تحت سلطانه، والطائفة الممتنعة بالشوكة عن سلطان المسلمين وحكمهم إن أظهرت وجاهرت بما هو كفر صريح، لا يُشترط تبيُّن الموانع الخفية الباطنة فيها قبل قتالهم على الردة والكفر، بل يُكتفى بوجود شروط التكفير الظاهرة عليهم كالعقل والبلوغ والتعمد والاختيار، ويُقاتلون على الكفر ويُشهد على قتلاهم بالنار، كما شهد أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب ومن معهم من الصحابة رضي الله عنهم على قتلى وفد بُزاخة - وهم أتباع طُليحة الأسدي - بالنار، كما رواه الإسماعيلي في مستخرجه من حديث طارق بن شهاب، وبنفس الإسناد روى البخاري طرفاً منه في صحيحه. وهذا كله لا علاقة له بجهل الحال والواقع، وهو أمر آخر. 📍ثانياً/ جهل الحال هو سبب للوقوع في مانع انتفاء القصد والخطأ، مثله مثل شدة الفرح التي جاء في الحديث الصحيح أنها أوقعت صاحبها في الخطأ وانتفاء للقصد. **جاء في صحيح مسلم عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه أنه قال: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً، فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ : اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ. أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ".) إه‍ـ**. فهذا رجلٌ قال الشرك الصريح بلسانه، لكنه لم يقصد هذا الذي قاله، بل أراد قول أمرٍ آخر فأخطأه وقال هذا الشرك الصريح، لكن منع من تكفيره الخطأ وانتفاء القصد، والذي سببه شدة الفرح. كذلك شدة الحزن، وشدة الغضب، وجهل الواقع والحال وغيرها كل هذه أسباب قد توقع في مانع الخطأ وانتفاء القصد للقول أو الفعل المُكفِّر. وقد يقع في مانع الخطأ وانتفاء القصد بسبب جهل الواقع والحال، من هو عالمٌ بالحكم الشرعي للقول أو الفعل المُكفِّر، وأنه من الكفر، ولا يجهله. فلا تلازم بين جهل الحال والواقع، وجهل الحكم الشرعي للقول والفعل المُكفِّر.
#فتوى_رقم (393) هل يجوز الضغط على القبول في هذه: Vpn free ملتزم دائماً بحماية خصوصيتك وبياناتك دفعتنا اللائحة العامة لحماية البيانات في الإتحاد الأوروبي إلى مراجعة سياستنا والتأكد من أننا نقوم بالصواب لجميع مستخدمينا في جميع أنحاء العالم. يرجى قراءة وقبول شروطنا وأحكامنا. #الجواب نعم يجوز لا بأس. فالموافقة الصريحة بالقول الصريح باللسان - كقول أوافق - أو بالكتابة الصريحة - ككتابة أوافق - على ما هو كفر، كفر بالله وردة عن دين الإسلام. فالقاعدة الفقهية أن (الكتاب كالخطاب). ومن أدلة هذه القاعدة أن النبي ﷺ أمره ربه ببلاغ ما أُنزل إليه من ربه، كما في قوله تعالى: {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ یَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ} [سُورَةُ المَائـِدَةِ: ٦٧]. والنبي ﷺ بلغ الوحي للناس بلسانه وخطابه، وكذلك بلَّغه بالكتابة والرسائل، كما راسل هرقل الروم وكسرى الفرس ونجاشي الحبشة يأمرهم بالإسلام، كما جاء في الصحيحين، فدلَّ ذلك على أن الكتابة كالمخاطبة. أما إظهار ما هو محتمل الدلالة للكفار، كالتوقيع بشخبطة وليس بكتابة صريحة، أو البصم بالأصبع على ورقة فيها شروط كفرية، له حالتان بحسب نية وحال الموقّع أو الباصم: ١/ أن يفعل ذلك بنية أنه يوافق على هذه الشروط ويلتزمها، فهذا كافر. ٢/ أن يفعل ذلك ليس بنية أنه يوافق على هذه الشروط ولا أنه يلتزمها، ولكن مخادعةً لهم، فهذا له حالان: أ/ أن يكون الكفار قادرين على إلزامه بما وقَّع عليه أو بصم عليه من شروط كفرية وسيلزمونه بسبب توقيعه أو بصمته على تلك الشروط على فعل ما هو كفر، فهنا لا يجوز التوقيع على تلك الشروط، فإن كان يعلم أنه بمجرد توقيعه أو بصمته على تلك الشروط سيُلزم إلزاماً بفعل الكفر ولن يجد له مهرباً من ذلك، ووقَّع أو بصم، فهذا كافر إلا أن يكون مكرهاً، وذلك لإعانته لهم على إيقاعه في الكفر بتوقيعه، والقاعدة الفقهية أن: (الردء والمعين له حكم المباشر للفعل). ودليل هذه القاعدة أن الله جعل قوم ثمود الكافرين جميعاً عاقرين لناقة صالح ﷺ مع كون الذي باشر عقرها رجل واحد، لأنهم كانوا راضين بعقرها. قال تعالى: {فَنَادَوۡا۟ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ} [سُورَةُ القَمَرِ: ٢٩]. وقال تعالى: {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَیۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا} [سُورَةُ الشَّمۡسِ: ١٤]. فإن كان هذا حكم الراضي بالفعل وأنه كالفاعل المباشر للفعل، فمن باب أولى الردء والمعين على الفعل أن يكون كفاعل الفعل. ب/ أن لا يستطيع الكفار إلزامه بما هو كفر أو محرم إذا وقّع أو بصم، فهنا يجوز له التوقيع أو البصم بنية أنه لا يوافق ألا على ما لا يُصادم الشرع، وهذه الحالة بالضبط مثل حالة الموافقة على شروط سياسة الخصوصية في الوندوز وتطبيقات الفيسبوك والتليقرام والواتساب والتويتر وغيرها من التطبيقات. لأنه فعل محتمل حكمه حسب نية الفاعل، كحرق المصحف، فمن حرقه تسفيهاً له كان كافراً، ومن حرقه تنزيهاً له وحفظاً أو تعظيماً كما حرق عثمان بن عفان رضي الله عنه بقية المصاحف بعد ما جمع المصحف - والحديث في صحيح البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه - فهذا مأجور. وكذلك كقول (راعنا) للنبي ﷺ، فمنهم من كان يقولها له على وجه السب والشتم بمعنى الرعونة، فهؤلاء هم اليهود وازدادوا بذلك كفراً على كفرهم. قال تعالى عنهم: {مِّنَ ٱلَّذِینَ هَادُوا۟ یُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَیَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَیۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَیۡرَ مُسۡمَعࣲ وَرَ ٰ⁠عِنَا لَیَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنࣰا فِی ٱلدِّینِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُوا۟ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَیۡرࣰا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَـٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا یُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِیلࣰا} [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٤٦]. ومنهم من كان يقول نفس هذه الكلمة له بمعنى راعنا سمعك، فهذا كان مباحاً قبل أن يُنهوا عن ذلك، وهم المؤمنون. قال تعالى: {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَ ٰ⁠عِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُوا۟ۗ وَلِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابٌ أَلِیمࣱ} [سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٠٤]. مع التنبيه على أن: الضغط على كلمة (موافق) في تطبيقات الهواتف وبرامج الحواسيب، أو وضع علامة (√) على مربع، له حكم البصمة والتوقيع، وليس حكم كتابة أوافق الصريحة باليد. لأن النظر هنا إلى فعل المُكلَّف وهو الضغط على زر، وهو فعل محتمل الدلالة وليس النظر لما هو مكتوب في ذلك الزر أو أمامه من قِبل صانعي التطبيق. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (393) هل يجوز الضغط على القبول في هذه: Vpn free ملتزم دائماً بحماية خصوصيتك وبياناتك دفعتنا اللائحة العامة لحماية البيانات في الإتحاد الأوروبي إلى مراجعة سياستنا والتأكد من أننا نقوم بالصواب لجميع مستخدمينا في جميع أنحاء العالم. يرجى قراءة وقبول شروطنا وأحكامنا. #الجواب نعم يجوز لا بأس. فالموافقة الصريحة بالقول الصريح باللسان - كقول أوافق - أو بالكتابة الصريحة - ككتابة أوافق - على ما هو كفر، كفر بالله وردة عن دين الإسلام. فالقاعدة الفقهية أن (الكتاب كالخطاب). ومن أدلة هذه القاعدة أن النبي ﷺ أمره ربه ببلاغ ما أُنزل إليه من ربه، كما في قوله تعالى: {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ یَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ} [سُورَةُ المَائـِدَةِ: ٦٧]. والنبي ﷺ بلغ الوحي للناس بلسانه وخطابه، وكذلك بلَّغه بالكتابة والرسائل، كما راسل هرقل الروم وكسرى الفرس ونجاشي الحبشة يأمرهم بالإسلام، كما جاء في الصحيحين، فدلَّ ذلك على أن الكتابة كالمخاطبة. أما إظهار ما هو محتمل الدلالة للكفار، كالتوقيع بشخبطة وليس بكتابة صريحة، أو البصم بالأصبع على ورقة فيها شروط كفرية، له حالتان بحسب نية وحال الموقّع أو الباصم: ١/ أن يفعل ذلك بنية أنه يوافق على هذه الشروط ويلتزمها، فهذا كافر. ٢/ أن يفعل ذلك ليس بنية أنه يوافق على هذه الشروط ولا أنه يلتزمها، ولكن مخادعةً لهم، فهذا له حالان: أ/ أن يكون الكفار قادرين على إلزامه بما وقَّع عليه أو بصم عليه من شروط كفرية وسيلزمونه بسبب توقيعه أو بصمته على تلك الشروط على فعل ما هو كفر، فهنا لا يجوز التوقيع على تلك الشروط، فإن كان يعلم أنه بمجرد توقيعه أو بصمته على تلك الشروط سيُلزم إلزاماً بفعل الكفر ولن يجد له مهرباً من ذلك، ووقَّع أو بصم، فهذا كافر إلا أن يكون مكرهاً، وذلك لإعانته لهم على إيقاعه في الكفر بتوقيعه، والقاعدة الفقهية أن: (الردء والمعين له حكم المباشر للفعل). ودليل هذه القاعدة أن الله جعل قوم ثمود الكافرين جميعاً عاقرين لناقة صالح ﷺ مع كون الذي باشر عقرها رجل واحد، لأنهم كانوا راضين بعقرها. قال تعالى: {فَنَادَوۡا۟ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ} [سُورَةُ القَمَرِ: ٢٩]. وقال تعالى: {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَیۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا} [سُورَةُ الشَّمۡسِ: ١٤]. فإن كان هذا حكم الراضي بالفعل وأنه كالفاعل المباشر للفعل، فمن باب أولى الردء والمعين على الفعل أن يكون كفاعل الفعل. ب/ أن لا يستطيع الكفار إلزامه بما هو كفر أو محرم إذا وقّع أو بصم، فهنا يجوز له التوقيع أو البصم بنية أنه لا يوافق ألا على ما لا يُصادم الشرع، وهذه الحالة بالضبط مثل حالة الموافقة على شروط سياسة الخصوصية في الوندوز وتطبيقات الفيسبوك والتليقرام والواتساب والتويتر وغيرها من التطبيقات. لأنه فعل محتمل حكمه حسب نية الفاعل، كحرق المصحف، فمن حرقه تسفيهاً له كان كافراً، ومن حرقه تنزيهاً له وحفظاً أو تعظيماً كما حرق عثمان بن عفان رضي الله عنه بقية المصاحف بعد ما جمع المصحف - والحديث في صحيح البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه - فهذا مأجور. وكذلك كقول (راعنا) للنبي ﷺ، فمنهم من كان يقولها له على وجه السب والشتم بمعنى الرعونة، فهؤلاء هم اليهود وازدادوا بذلك كفراً على كفرهم. قال تعالى عنهم: {مِّنَ ٱلَّذِینَ هَادُوا۟ یُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَیَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَیۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَیۡرَ مُسۡمَعࣲ وَرَ ٰ⁠عِنَا لَیَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنࣰا فِی ٱلدِّینِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُوا۟ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَیۡرࣰا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَـٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا یُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِیلࣰا} [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٤٦]. ومنهم من كان يقول نفس هذه الكلمة له بمعنى راعنا سمعك، فهذا كان مباحاً قبل أن يُنهوا عن ذلك، وهم المؤمنون. قال تعالى: {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَ ٰ⁠عِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُوا۟ۗ وَلِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابٌ أَلِیمࣱ} [سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٠٤]. مع التنبيه على أن: الضغط على كلمة (موافق) في تطبيقات الهواتف وبرامج الحواسيب، أو وضع علامة (√) على مربع، له حكم البصمة والتوقيع، وليس حكم كتابة أوافق الصريحة باليد. لأن النظر هنا إلى فعل المُكلَّف وهو الضغط على زر، وهو فعل محتمل الدلالة وليس النظر لما هو مكتوب في ذلك الزر أو أمامه من قِبل صانعي التطبيق. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (391) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبي يعمل في وزارة حج وأوقاف أفغانستان من أيام حكومة أشرف غني وإلى الآن يعمل والآن طالبان يحكمون أفغانستان. هل العمل في وزارة حج أوقاف أفغانستان يعتبر كفراً؟ وللتذكير أبي يعمل في السعودية في المدينة المنورة. العمل الذي يعمل في وزارة الحج وأوقاف أنهم آخذين تقريباً مثل الفندق يأتي أناس من أفغانستان إلى السعودية وينامون في هذا الفندق وأبي يعمل كحارس الفندق وراتبه يتقاضاه من حكومة طالبان والآن أبي يريد العودة إلى أفغانستان ويريد مني أن أعمل مكانه هل هناك مشكلة في موضوع إذا عملت حارس فندق تابع لحكومة طالبان؟ هو في الأصل ليس فندقاً ولكن مثل الفندق اسمه البعثة الأفغانية في المدينة المنورة؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إن كان العمل كما وصفت، فليس فيه كفر ولا محرم، ومجرد تقاضي الراتب من مرتدي طالبان ليس بكفر ولا محرم. فالعمل جائز مع الكراهة بسبب نوع التسلط الذي يسببه العمل عند كافر من بعض الإذلال للمسلم في بعض الأحوال. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (392) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا أعمل في محل وأضطر أن أصلي فيه الضحى والضهر مع وجود صور النساء على العلب التي تباع ولا أستطيع أن أنكر على صاحب المحل. وإن أجلت صلاتي لحين عودتي للمنزل أخاف أحيانا أن تفوتني، فماحكم صلاتي في هذا المحل؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته صلاتك صحيحة، لا تبطل بذلك. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (391) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبي يعمل في وزارة حج وأوقاف أفغانستان من أيام حكومة أشرف غني وإلى الآن يعمل والآن طالبان يحكمون أفغانستان. هل العمل في وزارة حج أوقاف أفغانستان يعتبر كفراً؟ وللتذكير أبي يعمل في السعودية في المدينة المنورة. العمل الذي يعمل في وزارة الحج وأوقاف أنهم آخذين تقريباً مثل الفندق يأتي أناس من أفغانستان إلى السعودية وينامون في هذا الفندق وأبي يعمل كحارس الفندق وراتبه يتقاضاه من حكومة طالبان والآن أبي يريد العودة إلى أفغانستان ويريد مني أن أعمل مكانه هل هناك مشكلة في موضوع إذا عملت حارس فندق تابع لحكومة طالبان؟ هو في الأصل ليس فندقاً ولكن مثل الفندق اسمه البعثة الأفغانية في المدينة المنورة؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إن كان العمل كما وصفت، فليس فيه كفر ولا محرم، ومجرد تقاضي الراتب من مرتدي طالبان ليس بكفر ولا محرم. فالعمل جائز مع الكراهة بسبب نوع التسلط الذي يسببه العمل عند كافر من بعض الإذلال للمسلم في بعض الأحوال. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (392) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا أعمل في محل وأضطر أن أصلي فيه الضحى والضهر مع وجود صور النساء على العلب التي تباع ولا أستطيع أن أنكر على صاحب المحل. وإن أجلت صلاتي لحين عودتي للمنزل أخاف أحيانا أن تفوتني، فماحكم صلاتي في هذا المحل؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته صلاتك صحيحة، لا تبطل بذلك. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.
#فتوى_رقم (389) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا من جزيرة العرب وهناك أحد الشباب سوداني من عندكم قال لي في السودان ما يسمى بالخدمة الإلزامية وهي تجنيد الشباب المقبلين على دخول الجامعات الدراسية والتدريب تحت راية طاغوتية ولربما القتال حتى. والإشكال لدي هنا هل من يدخل في هذه الخدمة الإلزامية يكفر وبالذات إذا كان دخلها للغرض دنيوي أي للقبول في الجامعة الدراسية وليس قاصدا القتال تحت راية طاغوتية؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا حبيب. نعم هذه الخدمة عندنا معروفة ومعلومة، وأنا كنت ممن دخل فيها قديماً والله المستعان، ثم بعدما منَّ الله علينا وعرفنا دينه، تبنا وتبرأنا منها. ونعم في هذا التدريب كفريات صريحة، فأنت تسمع الكفر وسب الدين والاستهزاء به وممنوع عليك الإنكار والمفارقة، ويجب عليك السمع والطاعة المُطلقة لجند الطاغوت، ثم تُلزم بقسم كفري في آخر المعسكر التدريبي لمن يختارونه لعرض التخريج من المعسكر. لكن تكفير الأعيان يُنظر فيه لمسألة الثبوت الشرعي للكفر، والخلو من الموانع كما هو معلوم. وليس الغرض الدنيوي مما يُباح به عمداً الدخول مُختاراً لمثل هذه المعسكرات التي هي أماكن إعداد جند الطاغوت وتجهيزهم لنصرته وتوطيد سلطانه، ثم الوقوع في تلك الكفريات. بل ذكر الله عز وجل أن صنفاً من الكفار سبب كفره هو استحباب الحياة الدنيا على الآخرة، ولم يجعل ذلك سبباً مبيحاً لهم للوقوع في الكفر أو مانعاً من تكفيرهم. قال تعالى: {مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِیمَـٰنِهِۦۤ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَىِٕنُّۢ بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرࣰا فَعَلَیۡهِمۡ غَضَبࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ۝ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّوا۟ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا عَلَى ٱلۡـَٔاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ} [سورة النحل 106 - 107]. والله أعلى وأعلم. كتبـه/ أبـو بـراءة السيــف
#فتوى_رقم (390) هل السلف كفروا كل من قال أن القرآن مخلوق سواءً كان داعيةً أو مقلداً؟ ونحن لدينا نصا متواترا من قال أن القرآن مخلوق فهو كافر. وهل يكفرون ابتداءً أم بعد المحاججة؟ وما حكم المُتوَّقف في تكفير القائل بخلق القرآن؟ #الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  من قال بخلق القرآن فهو واقعٌ في الكفر، لأنها مقولة كفرية، تتضمن التكذيب بالنصوص الدالة على أن الله ليس كمثل خلقه، فليس فيه شيء مخلوق، كالتكذيب بقوله تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [سورة الشورى 11] أما تكفير المُعيّن القائل بذلك، فمنهم من يكفر مباشرة ومنهم من يكفر بعد البيان وإقامة الحجة، وهذا بحسب حال كل مُعيَّن على حده. وهذا - أي تكفير المُعيَّن القائل بخلق القرآن قبل أو بعد إقامة الحجة - هو الذي يجتهد في تقديره العلماء بحسب حال كل مُعيّن وهم فيه بين الأجر والأجرين. فمن كانت المسألة هذه خفية عليه بسبب حداثة عهده بالإسلام أو نشوءه ببادية بعيدة عن أمصار الإسلام، أو اشتبهت عليه الأدلة الدالة على أن الله خالق كل شيء، فظن أنه يدخل في عمومها القرآن أيضاً، أو كان ممن غلبت عليه العُجمة ففهم بعض الآيات خطأً كقوله تعالى: {إِنَّا جَعَلۡنَـٰهُ قُرۡءَ ٰ⁠ نًا عَرَبِیࣰّا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ} [سُورَةُ الزُّخۡرُفِ: ٣]، ففهم لفظة (جعلناه) بمعنى (خلقناه) كما في آيات أخرى، ونحو ذلك ممن مثله قد تخفى عليه هذه المسألة من العامة والجُهَّال، فمثل هذا يكفر بعد البيان والتفهيم ورد الشبهة إن أصر على القول بخلق القرآن. لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ یُبَیِّنَ لَهُم مَّا یَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمٌ} [سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ١١٥]. وإن كان مثله لا يجهل ولا تخفى عليه هذه المسألة، كالعلماء من رؤوس أهل البدع الداعين للقول بخلق القرآن، والناشرين لهذه البدعة المنافحين عنها ممن ينتسب للعلم ويُظن به معرفة أصول التلقي والاستدلال وعلوم الآلة التي يُفهم بها كلام الله وسُنة رسوله، فمثل هذا يكفر مباشرة بقوله بخلق القرآن، لأنه مُعرِض أو مُعانِد في الغالب الأعم. أما المتوقف فيه ففيه نفس أحوال من توقَّف في تكفير كافر، فراجعها في الباب الأخير من كتاب إعلاء السنة. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبـو بـراءة السيـف.